الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الله»
ط
استبدال النص - 'للّه' ب'لله'
(←المدخل) |
ط (استبدال النص - 'للّه' ب'لله') |
||
| سطر ٢٠: | سطر ٢٠: | ||
وأمّا على [[تقدير]] العَلَمية، فلفظ الجلالة اسم للذات المستجمعة لصفات [[الجمال]] والجلال.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٣، ص ٢٨١.</ref> | وأمّا على [[تقدير]] العَلَمية، فلفظ الجلالة اسم للذات المستجمعة لصفات [[الجمال]] والجلال.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٣، ص ٢٨١.</ref> | ||
== | ==«الله عز و جل» في [[القرآن]] والحديث== | ||
يتصدّر [[اسم]] الجلالة قائمة الأسماء الواردة للخالق سبحانه في [[القرآن]] والحديث، كما أنّه أكثرها استعمالاً وتداولاً <ref>من أسمائه وصفاته الواردة في القرآن الكريم والّتي تأتي بعد اسم الجلالة: «الرحيم» في ٢٢٧ موضعا، و «الرحمن» في ١٥٧ موضعا، و «العليم» في ١٦٠ موضعا. ولم ترد كثير من أسمائه وصفاته إلّا مرّة واحدة في القرآن، مثل «الأوّل» و«الآخر» و«الصمد». للمزيد في هذه الصفات والأسماء راجع: موسوعة العقائد الإسلامية: ج ٣ ـ ٥، (القسم الثالث والرابع).</ref>، فقد تكرّر ذكره في [[القرآن الكريم]] في (٢٨١٦) موضعا. | يتصدّر [[اسم]] الجلالة قائمة الأسماء الواردة للخالق سبحانه في [[القرآن]] والحديث، كما أنّه أكثرها استعمالاً وتداولاً <ref>من أسمائه وصفاته الواردة في القرآن الكريم والّتي تأتي بعد اسم الجلالة: «الرحيم» في ٢٢٧ موضعا، و «الرحمن» في ١٥٧ موضعا، و «العليم» في ١٦٠ موضعا. ولم ترد كثير من أسمائه وصفاته إلّا مرّة واحدة في القرآن، مثل «الأوّل» و«الآخر» و«الصمد». للمزيد في هذه الصفات والأسماء راجع: موسوعة العقائد الإسلامية: ج ٣ ـ ٥، (القسم الثالث والرابع).</ref>، فقد تكرّر ذكره في [[القرآن الكريم]] في (٢٨١٦) موضعا. | ||
يقول [[الإمام أمير المؤمنين]] {{ع}} في شرف اسم الجلالة: {{نص حديث| | يقول [[الإمام أمير المؤمنين]] {{ع}} في شرف اسم الجلالة: {{نص حديث|اللهُ أعظَمُ اسمٍ مِن أسماءِ اللهِ عز و جل، وهُوَ الاسمُ الَّذي لا يَنبَغي أن يُسمّى بِهِ غَيرُ اللهِ، ولَم يَتَسَمَّ بِهِ مَخلوقٌ}}. <ref>التوحيد: ص ٢٣٠ ح ٥، معاني الأخبار: ص ٤ ح ٢ وفيه إلى «حيث لا مغيث» وكلاهما عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيّار، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٤١ ح ١٦ وراجع: إرشاد القلوب: ص ١٦٨.</ref> | ||
بعد التّأمّل في [[الأحاديث]] المفسِّرة للفظ «[[إله]]» ولفظ | بعد التّأمّل في [[الأحاديث]] المفسِّرة للفظ «[[إله]]» ولفظ «الله»، يتّضح لنا اشتقاق لفظ الجلالة في الأصل. وأمّا ما أوردته كتب [[اللغة]] من معانٍ مختلفة لمبدأ الاشتقاق، فإنّ هذه المعاني فضلاً عن عدم تعارضها في نفسها، يدلّ كلّ واحد منها على جهة من جهات المعنى المدلول للفظ الجلالة بكلّ ما لهذا المعنى من جامعيّة واستيعاب. ولذا قد نلاحظ ورود هذه المعاني في سياق واحد كما روي عن [[الإمام]] عليّ {{ع}}، قال: {{نص حدي|اللهُ مَعناهُ المَعبودُ الَّذي يألَهُ فيهِ الخَلقُ ويُؤلَهُ إلَيهِ، وَاللهُ هُوَ المَستورُ عَن دَركِ الأبصارِ، المَحجوبُ عَن الأوهامِ وَالخَطَراتِ}} <ref>التوحيد: ص ٨٩ ح ٢ عن وهب بن وهب القرشي عن الإمام الصادق عن آبائه {{عم}}، بحار الأنوار: ج ٣ ص ٢٢٢.</ref> | ||
ولكن انفصم لفظ الجلالة بعد ذلك تدريجيا عن معناه الاشتقاقي، واستُعمل علَما في ذات [[واجب الوجود]] المستجمعة للصفات الكمالية كافّة. | ولكن انفصم لفظ الجلالة بعد ذلك تدريجيا عن معناه الاشتقاقي، واستُعمل علَما في ذات [[واجب الوجود]] المستجمعة للصفات الكمالية كافّة. | ||
| سطر ٣٦: | سطر ٣٦: | ||
==[[معرفة الله]]== | ==[[معرفة الله]]== | ||
=== معرِفة | === معرِفة الله عز و جل ودورها في [[الحياة]]=== | ||
تُعنى بحوث هذا المبحث بالآيات والروايات الّتي ترتبط بأصل وجود | تُعنى بحوث هذا المبحث بالآيات والروايات الّتي ترتبط بأصل وجود الله سبحانه، ومعرفة [[حقيقة]] [[الحقائق]] جلّ شأنه. وهذه البحوث عبارة عن: أهميّة [[المعرفة]] الإلهيّة ودورها في تكامل [[الإنسان]]، [[آثار الإيمان]] بالله تعالى في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة، عوامل [[الهداية]] الخارجيّة والداخليّة في الإنسان نحو [[الخالق]]، طرق معرفة الله، الدلائل الواضحة على وجود الله، سرّ نيل المراتب العالية في معرفة الله؛ وهي مرتبة [[الشهود]]، حدود معرفة الله، الحجب بين الإنسان والخالق، وموانع معرفة الله. | ||
==[[توحيد الله]]== | ==[[توحيد الله]]== | ||
=== [[التوحيد]] ومراتبه=== | === [[التوحيد]] ومراتبه=== | ||
يعتبر التوحيد الدعامة الأساسيّة في معرفة | يعتبر التوحيد الدعامة الأساسيّة في معرفة الله، إذ بدونه لا يكتمل [[الإيمان]]، كما يقول [[الإمام أمير المؤمنين]] {{ع}}: {{نص حديث|أوّلُ الدّينِ مَعرِفَتُهُ، وكَمالُ مَعرِفَتِهِ التَّصديقُ بِهِ، وكَمالُ التَّصديقِ بِهِ تَوحيدُهُ}} <ref>نهج البلاغة: الخطبة ١، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٧٣ ح ١١٣، عوالي اللآلي: ج ٤ ص ١٢٦ ح ٢١٥، بحارالأنوار: ج ٤ ص ٢٤٧ ح ٥.</ref> | ||
وقد خصّصنا المبحث الثاني من المباحث الواردة تحت عنوان | وقد خصّصنا المبحث الثاني من المباحث الواردة تحت عنوان «الله» لدراسة [[الآيات]] والروايات التي تبيّن [[فضل]] التوحيد، ومراتب وحدانيّته سبحانه وتعالى؛ فالموحّد الحقيقي هو الّذي يوحّد الله في مرتبة الذات والصفات والأفعال، وينفي عنه [[الشريك]] في [[الخلق]] والربوبيّة والتدبير، ويوحّده في اتّباع شرعه وأحكامه، فلا يتّبع غير قانونه وشرائعه في حياته الفرديّة والاجتماعيّة، ولا يطيع سواه ومن أمر بطاعته دون سائر خلقه. | ||
== معرفة أسماء | == معرفة أسماء الله وصفاته== | ||
ثمّة تساؤلات عديدة تُطرح في بحث المعرفة الإلهيّة حول أسماء | ثمّة تساؤلات عديدة تُطرح في بحث المعرفة الإلهيّة حول أسماء الله وصفاته تتطلّب الإجابة عليها، من قبيل: البحث في عدد أسماء الله وصفاته، ما معنى أسماء الله وصفاته؟ ما الفرق بين أسمائه وصفاته تعالى وأسماء الآخرين وصفاتهم؟ ما هي الأنواع الّتي تُقسم إليها أسماء الله، وما المقصود من الأسماء اللفظيّة والأسماء التكوينيّة؟ ما المقصود بالاسم الأعظم؟ ما دور الأسماء الإلهيّة في تدبير العالَم؟ وأخيرا كيف ينبغي أن يفكّر الإنسان الموحّد في [[الصفات]] الإلهيّة؟.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٣، ص ٢٨٣.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||