الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أبو ذر الغفاري»
←نبذة
(←نبذة) |
(←نبذة) |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
{{المدخل ذو الصلة|موضوع ذو صلة = أصحاب الإمام علي|عنوان المدخل = أبو ذر الغفاري |المداخل ذات الصلة = [[أبو ذر الغفاري في كتب الرجال والتراجم]] - [[أبو ذر الغفاري في التاريخ الإسلامي]]}} | {{المدخل ذو الصلة|موضوع ذو صلة = أصحاب الإمام علي|عنوان المدخل = أبو ذر الغفاري |المداخل ذات الصلة = [[أبو ذر الغفاري في كتب الرجال والتراجم]] - [[أبو ذر الغفاري في التاريخ الإسلامي]]}} | ||
==نبذة== | ==نبذة== | ||
هو «أبو ذرّة» و [[أبو ذر جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة الغفاري]]، الحجازي، وأُمُّه رملة بنت الرفيقة الغفارية، وهناك أقوال أخر في اسمه ونسبه. | |||
من خِيرة [[أصحاب النبي]] {{صل}}، وكان راسخ [[الإيمان بالله]]، عالماً فاضلاً، فقيها [[جليل القدر]]، مثالاً للزّهد والتقى والصدق. | |||
كان من السابقين الأوائل إلى [[الإسلام]]، وكان قبل إسلامه يعبد [[الله]] ولم يُشرك به. | |||
كان من أوائل الذين عُذّبُوا لاعتناقهم الإسلام، وكان يجاهر بإسلامه أمام [[الناس]]. | |||
كان منطيقاً قوّالاً بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، ولعظمة شأنه وجلالة قدره صار من حواريّ [[النبي]] {{صل}}، وأحد الأربعة الذين [[أمر الله]] نبيه {{صل}} بحبّهم، وكان أول من حيّا النبي {{صل}} بتحية الإسلام. | |||
يُعتبر أبو ذر الغفاري أحد أركان [[التشيّع]] الأربعة، ومن أوائل من والى وأخلص للإمام [[أمير المؤمنين]] {{ع}} في القول والعمل، فكان أوّل من لقّب بالشيعي على [[عهد النبي]] {{صل}}، وكان من جملة النفر القليل الذين حضروا تشييع جنازة [[فاطمة الزهراء]]{{ع}} وصلّوا عليها. | |||
قال النبي {{صل}} في حقه: {{نص حديث|أَبُو ذَرٍّ صِدِّيقُ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ }} فضرب [[المثل]] في صدقه. | |||
وقال {{ع}}: {{نص حديث|مَا أَقَلَّتِ اَلْغَبْرَاءُ وَ لاَ أَظَلَّتِ اَلْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَ لاَ أَبَرَّ عِنْدَ اَللَّهِ مِنْ أَبِي ذَرٍّ}}. | |||
وقال {{ع}}: {{نص حديث|أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي فِي اَلْأَرْضِ بِزُهْدِ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ }}. | |||
وبعد [[وفاة النبي]] {{صل}} ارتدّ الناس عن [[الإمام أمير المؤمنين]] {{ع}} إلّا ثلاثة وهم: [[أبو ذر]] و [[سلمان الفارسي]] و [[المقداد الكندي]]، فلازم [[الإمام]] {{ع}} ووالاه أشدّ [[الموالاة]]، وكان يتجاهر بذكر فضائله وفضائل أهل بيته. | |||
قال الإمام أمير المؤمنين {{ع}} في حقه: {{نص حديث|ضَاقَتِ الْأَرْضُ بِسَبْعَةٍ بِهِمْ تُرْزَقُونَ وَ بِهِمْ تُنْصَرُونَ وَ بِهِمْ تُمْطَرُونَ، مِنْهُمْ أَبُو ذَرٍّ }}. | |||
بعد [[موت]] [[أبي بكر بن أبي قحافة]] انتقل إلى [[الشام]] واستوطنها، فلم يزل بها حتى أيام [[حكومة]] [[عثمان بن عفان]]، فوقف منه موقف المعارض، وأخذ ينهاه عن قبائح أعماله، ويحتجّ على تصرّفاته المشينة والمخالفة للإسلام، فأبعده عثمان إلى الرّبذة من قرى [[المدينة]]، وأمر الناس أن يتحاموه ويجافوه. | |||
وعند خروجه من المدينة إلى الربذة جعل عثمان [[مروان بن الحكم]] مراقباً عليه، فلمّا علم [[الإمام أمير المؤمنين]] {{ع}} بإبعاده، جاء ومعه الحسنان عليهماالسلام وجماعة من [[المسلمين]] لتوديعه، فاعترضهم [[مروان]] قائلاً: يا عليّ! إنّ [[أمير المؤمنين]] قد نهى [[الناس]] أن يصحبوا أبا ذر في مسيره ويشيّعوه، فإن كنت لم تدر بذلك فقد أعلمتك. فحمل عليه أمير المؤمنين {{ع}} السوط وضرب بين أذني ناقة مروان وقال {{ع}}: تنحّ نحّاك [[الله]] إلى [[النار]]، ثم مضى مع [[أبي ذر]] مشيّعاً له، ثم ودّعه وانصرف. | |||
تصدّى للإفتاء في [[عهد أبي بكر]] و [[عمر]] و [[عثمان]]، وشهد فتح [[بيت المقدس]] في [[عهد عمر بن الخطاب]]. | |||
له [[خطبة]] بليغة يشرح فيها مجريات الأمور بعد [[وفاة النبي]] {{صل}}. | |||
روى عن [[النبي]] {{صل}} جملة من [[الأحاديث]]، وروى عنه جماعة. | |||
قال النبي {{صل}} في حقّه: {{نص حديث| أَبِي ذَرٍّ يَعِيشُ وَحْدَهُ وَ يَمُوتُ وَحْدَهُ وَ يُبْعَثُ وَحْدَهُ وَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ وَحْدَهُ }}. | |||
ولم يزل في منفاه ـ الربذة ـ حتى توفّي في شهر [[ذي الحجة]] سنة ٣٢ه، وقيل: سنة ٣١ه، وصلّى عليه [[عبد الله بن مسعود]]، ودُفن بها.<ref>[[عبد الحسين الشبستري]]، [[أعلام القرآن (كتاب)|'''أعلام القرآن''']]، ص ٢٥٥</ref> | |||
[[أبو ذر الغفاري]] من [[أصحاب رسول الله]] {{صل}}، ومن [[أصحاب أمير المؤمنين]] [[علي بن أبي طالب]] {{ع}}، كان مخلصاً ثابتاً على المبدء، عظيم الشأن مقبول القول عملاقا كبيراً، مفكراً جريئاً، شجاعاً مقداماً، عالماً ورعاً، يقول كلمة [[الحق]] فتنطلق تدوي في [[التاريخ]] وعلى قمم الأجيال. | [[أبو ذر الغفاري]] من [[أصحاب رسول الله]] {{صل}}، ومن [[أصحاب أمير المؤمنين]] [[علي بن أبي طالب]] {{ع}}، كان مخلصاً ثابتاً على المبدء، عظيم الشأن مقبول القول عملاقا كبيراً، مفكراً جريئاً، شجاعاً مقداماً، عالماً ورعاً، يقول كلمة [[الحق]] فتنطلق تدوي في [[التاريخ]] وعلى قمم الأجيال. | ||