الفرق بين المراجعتين لصفحة: «المشيئة»
ط
استبدال النص - '{{متن حدیث' ب'{{نص حديث'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - '{{متن حدیث' ب'{{نص حديث') |
||
| سطر ٢: | سطر ٢: | ||
لايفرِّق بعض الفلاسفة وعلماء الكلام بين المشيئة والإرادة، وتؤيد بعض عبارات اللغة هذا المذهب. | لايفرِّق بعض الفلاسفة وعلماء الكلام بين المشيئة والإرادة، وتؤيد بعض عبارات اللغة هذا المذهب. | ||
يرى الأستاذ "الجعفري" إنَّ الإرادة ذات مراتب قوية وضعيفة، في حين أنَّ الثانية خالية من المراتب وهي المرحلة الأخيرة التي تلي الإرادة<ref>جبر واختيار ص٢١٤.</ref>، لكن في رواية عن أبي الحسن موسى بن جعفر{{ع}} أنه قال: {{ | يرى الأستاذ "الجعفري" إنَّ الإرادة ذات مراتب قوية وضعيفة، في حين أنَّ الثانية خالية من المراتب وهي المرحلة الأخيرة التي تلي الإرادة<ref>جبر واختيار ص٢١٤.</ref>، لكن في رواية عن أبي الحسن موسى بن جعفر{{ع}} أنه قال: {{نص حديث|لَا يَكُونُ شَيْءُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى. قِلَّةُ: مَا مَعْنَى شَاءَ؟ قَالَ: ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ، قِلَّةُ: مَا مَعْنَى قَدَرَ؟ قَالَ: تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَ عَرْضِهِ. قِلَّةُ: مَا مَعْنَى قَضَى؟ قَالَ: إِذَا قَضَى أَمْضَاهُ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ}}. <ref>أصول الكافي، ج۱، ص۱٥۰.</ref> | ||
ويعلق العلامة الطباطبائي على هذه الرواية بقوله: فالمشيئة والإرادة هما المعنى الذي لابد في الفعل الاختياري من تحققه في نفس الفاعل منا بعد العلم وقبل الفعل. وهذا المعنى من حيث ارتباطه بالفاعل يسمى (مشيئة) ومن حيث ارتباطه بالفعل يسمى (إرادة). والتقدير تعيين مقدار الفعل من حيث تعلق المشيئة به، والقضاء هو الحكم الأخير الذي لا واسطة بينه وبين الفعل. | ويعلق العلامة الطباطبائي على هذه الرواية بقوله: فالمشيئة والإرادة هما المعنى الذي لابد في الفعل الاختياري من تحققه في نفس الفاعل منا بعد العلم وقبل الفعل. وهذا المعنى من حيث ارتباطه بالفاعل يسمى (مشيئة) ومن حيث ارتباطه بالفعل يسمى (إرادة). والتقدير تعيين مقدار الفعل من حيث تعلق المشيئة به، والقضاء هو الحكم الأخير الذي لا واسطة بينه وبين الفعل. | ||
وفي رواية أخرى عنه{{ع}}: {{ | وفي رواية أخرى عنه{{ع}}: {{نص حديث|إِنَّ لِلَّهِ إِرَادَتَيْنِ وَ مَشِيئَتَيْنِ: إِرَادَةَ حَتْمٍ، وَ إِرَادَةَ عَزْمٍ، يَنْهَى وَ هُوَ يَشَاءُ، وَ يَأْمُرُ وَ هُوَ لاَ يَشَاءُ. أَ وَ مَا رَأَيْتَ أَنَّهُ نَهَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ زَوْجَتَهُ عَنْ أَنْ يَأْكُلاَ مِنَ اَلشَّجَرَةِ وَ هُوَ شَاءَ ذَلِكَ، وَ لَوْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَأْكُلاَ، وَ لَوْ أَكَلاَ لَغَلَبَتْ مَشِيئَتُهُمَا مَشِيئَةَ اَللَّهِ}}<ref>أصول الكافي، ج۱، ص۱۵۰.</ref>، ويعلق العلامة "الطباطبائي" على ذلك بقوله: إنَّ الله نهى آدم عن الأكل وشاء ذلك، وأمر إبراهيم بالذبح ولم يشأه، أراد بالأمر والنهي التشريعيَين منهما، وبالمشيئة وعدمها التكوينيَيْن منهما. | ||
وعلى أي حال فقد وردت مشيئة الله مع مشتقاتها المختلفة في القرآن الكريم في ما يقارب (۲۰۰) موضعاً، ويمكن تقسيمها إلى عدة طوائف. | وعلى أي حال فقد وردت مشيئة الله مع مشتقاتها المختلفة في القرآن الكريم في ما يقارب (۲۰۰) موضعاً، ويمكن تقسيمها إلى عدة طوائف. | ||