انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «العصمة»

أُزيل ٤ بايت ،  ١٩ مارس ٢٠٢٣
ط
استبدال النص - '{{متن حدیث' ب'{{نص حديث'
ط (استبدال النص - '{{متن قرآن' ب'{{نص قرآني')
ط (استبدال النص - '{{متن حدیث' ب'{{نص حديث')
سطر ١١٧: سطر ١١٧:


و هناك نتيجة عملية متقنة وهي: إنَّ كل عمل في هذه الحياة له ظاهر وله باطن، له وجهٌ دنيوي ووجهٌ وراء هذا الستار المادي الدنيوي الظاهري، فإذا استطاع أحد أن يعرف المعادلة بين الظاهر والباطن ويعرف الصلة بينهما وأنَّ هذا الشيء الظاهر هو عين الشيء الباطن، فالرؤية والبصيرة عنده تتفتح آفاقها ويطل على عالم أرحب من هذا العالم المحدود، فإذا أزيح الستار واطلع على ذلك العالم الواسع سيكون كل شيء محصي بشكل دقيق ومطروح أمامه بوجهه الحقيقي كما أشار تعالى بقوله: {{نص قرآني|وَوُضِعَ الْكِتَبُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً ولَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}} <ref>الكهف: ٤۹.</ref>، فماذا يصنع الشخص، هل يقدم على الذنب؟ وهل يقدم على العمل الذي تجسم أمامه بوجهه الباطني؟ فهذا ليس شيئاً نخترعه ونختلقه كما يزعم البعض، وليس محاولة لرفع مستوى الأنبياء والأئمة، فنقول بأنهم معصومون وأنهم قادرون على الذنب ويمتنعون عنه، وإنَّ معرفتهم لحقائق هذه الأمور هو الذي يمنع من ارتكاب المعاصي، لا بل هناك حقائق وشواهد تأريخية.
و هناك نتيجة عملية متقنة وهي: إنَّ كل عمل في هذه الحياة له ظاهر وله باطن، له وجهٌ دنيوي ووجهٌ وراء هذا الستار المادي الدنيوي الظاهري، فإذا استطاع أحد أن يعرف المعادلة بين الظاهر والباطن ويعرف الصلة بينهما وأنَّ هذا الشيء الظاهر هو عين الشيء الباطن، فالرؤية والبصيرة عنده تتفتح آفاقها ويطل على عالم أرحب من هذا العالم المحدود، فإذا أزيح الستار واطلع على ذلك العالم الواسع سيكون كل شيء محصي بشكل دقيق ومطروح أمامه بوجهه الحقيقي كما أشار تعالى بقوله: {{نص قرآني|وَوُضِعَ الْكِتَبُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً ولَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}} <ref>الكهف: ٤۹.</ref>، فماذا يصنع الشخص، هل يقدم على الذنب؟ وهل يقدم على العمل الذي تجسم أمامه بوجهه الباطني؟ فهذا ليس شيئاً نخترعه ونختلقه كما يزعم البعض، وليس محاولة لرفع مستوى الأنبياء والأئمة، فنقول بأنهم معصومون وأنهم قادرون على الذنب ويمتنعون عنه، وإنَّ معرفتهم لحقائق هذه الأمور هو الذي يمنع من ارتكاب المعاصي، لا بل هناك حقائق وشواهد تأريخية.
فمثلاً نلاحظ أن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب{{ع}} في إحدى خطبه فيما يتعلق بموضوع أخيه عقيل، لما سأل منه شيئاً إضافياً من بيت المال، قال له: {{متن حدیث| وَ اَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلاً وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اِسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ اَلْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ ... وَ اَللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ اَلسَّعْدَانِ مُسَهَّداً وَ أُجَرُّ فِي اَلْأَغْلاَلِ مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ اَلْعِبَادِ }}، هكذا ينظر المعصوم إلى الظلم! وعنده الظلم قبيح ومستهجن إلى درجة أنه يستعد أن يتحمل كل هذه المصائب ولا يظلم أحد، لأنَّ عنده آثار سلبية مترتبة على الظلم، وأن يقف أمام الله تبارك وتعالى ظالماً لبعض العباد أشد بكثير من الذي يلاقيه ومستعد أن يلاقيه اليوم.
فمثلاً نلاحظ أن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب{{ع}} في إحدى خطبه فيما يتعلق بموضوع أخيه عقيل، لما سأل منه شيئاً إضافياً من بيت المال، قال له: {{نص حديث| وَ اَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلاً وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اِسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ اَلْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ ... وَ اَللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ اَلسَّعْدَانِ مُسَهَّداً وَ أُجَرُّ فِي اَلْأَغْلاَلِ مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ اَلْعِبَادِ }}، هكذا ينظر المعصوم إلى الظلم! وعنده الظلم قبيح ومستهجن إلى درجة أنه يستعد أن يتحمل كل هذه المصائب ولا يظلم أحد، لأنَّ عنده آثار سلبية مترتبة على الظلم، وأن يقف أمام الله تبارك وتعالى ظالماً لبعض العباد أشد بكثير من الذي يلاقيه ومستعد أن يلاقيه اليوم.


إذاً فالمعصوم سواء كان نبياً أو إماماً حينما يمتنع عن المعصية كبيرة أو صغيرة عمداً أو سهواً في شؤون الرسالة وفي غيرها، يؤمن إيماناً قاطعاً بمذهبه وبخطه وبرسالته من جانب، ومن جانب آخر يعلم علماً قاطعاً بالآثار السيئة المترتبة على الذنب والمعصية.
إذاً فالمعصوم سواء كان نبياً أو إماماً حينما يمتنع عن المعصية كبيرة أو صغيرة عمداً أو سهواً في شؤون الرسالة وفي غيرها، يؤمن إيماناً قاطعاً بمذهبه وبخطه وبرسالته من جانب، ومن جانب آخر يعلم علماً قاطعاً بالآثار السيئة المترتبة على الذنب والمعصية.
سطر ١٢٧: سطر ١٢٧:
فهنالك روايات في بعض كتب الصحاح وفي بعض المتون القديمة تشير إلى أنَّ النبي{{صل}} على سبيل المثال كان يريد القيام بعمل ويتصور أنه عمله، وفي الواقع لميكن قد عمله، ومعنى ذلك أنَّ النبي قد يسهو وقد يخطئ. فهل يمكننا أن نتصور أنَّ النبي يغفل ويسهو أو لا؟
فهنالك روايات في بعض كتب الصحاح وفي بعض المتون القديمة تشير إلى أنَّ النبي{{صل}} على سبيل المثال كان يريد القيام بعمل ويتصور أنه عمله، وفي الواقع لميكن قد عمله، ومعنى ذلك أنَّ النبي قد يسهو وقد يخطئ. فهل يمكننا أن نتصور أنَّ النبي يغفل ويسهو أو لا؟


إنَّ الاتجاه الأغلب والذي يدعمه الدليل أنَّ النبي كما هو معصوم، فكذلك أنه لا يغفل ولا يسهو. وقد روي في حديث عن الإمام الصادق{{ع}} إلى تلميذه المفضل بن عمر الجعفي- الحديث المعروف بتوحيد المفضل - يقول{{ع}}: {{متن حدیث| رُوحَ الْقُدُسِ فَبِهِ حَمَلَ النُّبُوَّةَ رُوحُ الْقُدُسِ لَا یَنَامُ وَ لَا یَغْفُلُ وَ لَا یَلْهُو وَ لَا یَسْهُو }}، إذاً فالنبوة هي المسؤولية، والرسالة تكون مدعومة ومسندة وتحملها روح القدس!
إنَّ الاتجاه الأغلب والذي يدعمه الدليل أنَّ النبي كما هو معصوم، فكذلك أنه لا يغفل ولا يسهو. وقد روي في حديث عن الإمام الصادق{{ع}} إلى تلميذه المفضل بن عمر الجعفي- الحديث المعروف بتوحيد المفضل - يقول{{ع}}: {{نص حديث| رُوحَ الْقُدُسِ فَبِهِ حَمَلَ النُّبُوَّةَ رُوحُ الْقُدُسِ لَا یَنَامُ وَ لَا یَغْفُلُ وَ لَا یَلْهُو وَ لَا یَسْهُو }}، إذاً فالنبوة هي المسؤولية، والرسالة تكون مدعومة ومسندة وتحملها روح القدس!


ومزايا روح القدس هي: لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو.
ومزايا روح القدس هي: لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو.
٧٤٢

تعديل