انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إمامة الإمام علي»

سطر ٦: سطر ٦:
==[[إمامة علي في السنة النبوية]]==
==[[إمامة علي في السنة النبوية]]==


==عصمة على{{ع}}==
==[[عصمة علي]]{{ع}}==
الشيعة تعتقد بعصمة علي{{ع}}، على خلاف أهل السنة الذين لا يشترطون العصمة في الإمام و لا يعتقدون بعصمة الخلفاء الثلاثة بعد النبي{{صل}}، و أدلة عصمة أميرالمؤمنين علي{{ع}} تثبت عصمة سائر الأئمة، فمن الآيات الدالة على عصمة علي{{ع}} - بما أنه أحد أهل بيت النبي{{صل}} - آية التطهير {{نص قرآني|إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}}<ref>سورة الأحزاب: ۳۳.</ref>. يتضح من الآية أنّ الله عزّوجلّ أراد أن يطهّر أهل البيت من كل قبيح، و بالالتفات إلى أنّ إرادة الله للتطهير خاصّة بأهل البيت في الآية، يتضح أنّ المقصود من الإرادة هنا الإرادة الإلهية التكوينية و ليس الإرادة الإلهية التشريعية، و يلزم من إرادة الله التكوينية تحقّق المُراد، حيث لا يُتصور مانع من تحقق إرادته التكوينية، فالآية تدلّ على أنّ أهل البيت منزّهون من كل قبيح. من جهة أخرى، للرجس معاني كثيرة تشمل كل قبيح مادي و معنوي و بما أنّ ارتكاب الذنب و المعصية من أبرز مصاديق القبح المعنوية و الروحية، فالآية تدلّ على عصمة أهل البيت من الخطأ و الذنب، و قد نُقلت روايات متعددة عن النبي{{صل}} على أنّ المقصود من أهل البيت في الآية هم أميرالمؤمنين علي، فاطمة الزهراء، وابناهما الإمام الحسن و الإمام الحسين، و نذكر كنموذج ما جاء في الحديث أنه عندما نزلت الآية على النبي{{صل}} أنه لم يكن في بيت رسول الله غير علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال النبي {{نص حديث|اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي}}.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٠-٥١١.</ref>
 
==أفضلية علي{{ع}}==
==أفضلية علي{{ع}}==
إنّ أفضليته على كل أصحاب النبي{{صل}} واضحة جداً، حتى اعترف بذلك كثير من علماء أهل السنة، بناءً على بعض الروايات النبوية فإن فضائل علي{{ع}} كثيرة إلى درجة يصعب عدّها. و لا شك أنّ مجرد ذكر فهرسة إلى تلك الفضائل يحتاج إلى كتابة مؤلفات طويلة. و يُمكن القول أنّ علي{{ع}} كان مركزاً لكل الفضائل، بل كان عصارة الأخلاق و الإنسانية بشهادة التاريخ القطعية، فقد كان الأتقي، الأزهد، الأشجع، الأسخي، الأعلم في أصحاب رسول الله{{صل}} فأفضليته واضحة جداً إلى درجة أن أعدائه لم ينكروها<ref>كثير من علماء أهل السنة اعترفوا بأفضلية على{{ع}} حتى على الخلفاء الثلاثة، لكنهم حيث أنهم لا يرون أنّ الأفضلية شرطاً في الإمامة، عدوا علياً الخليفة الرابع لرسول الله{{صل}}، من النماذج المعروفة: ابن أبي الحديد المعتزلي، يقول في مقدمة شرح نهج البلاغة: "و قدّم المفضول على الأفضل لمصلحةٍ اقتضاها التكليف".</ref>. بالإضافة إلى أنّ هناك الكثير من الروايات المعتبرة والشواهد التاريخية التي تدلّ على أن علي{{ع}} كان يتميّز بعلمه الواسع. فإمامة علي{{ع}} ثابتة سواء بواسطة النصوص التي دلت عليها من القرآن و السنة النبوية أو لأنه قد توفرت فيه شروط الإمامة كالعصمة، الأفضلية و العلم اللدني، بل لقد تفرد بهذه الأوصاف جميعاً، لذلك عُدّ الشخص الوحيد المؤهل لخلافة رسول الله{{صل}} بلا فصل.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٢.</ref>
إنّ أفضليته على كل أصحاب النبي{{صل}} واضحة جداً، حتى اعترف بذلك كثير من علماء أهل السنة، بناءً على بعض الروايات النبوية فإن فضائل علي{{ع}} كثيرة إلى درجة يصعب عدّها. و لا شك أنّ مجرد ذكر فهرسة إلى تلك الفضائل يحتاج إلى كتابة مؤلفات طويلة. و يُمكن القول أنّ علي{{ع}} كان مركزاً لكل الفضائل، بل كان عصارة الأخلاق و الإنسانية بشهادة التاريخ القطعية، فقد كان الأتقي، الأزهد، الأشجع، الأسخي، الأعلم في أصحاب رسول الله{{صل}} فأفضليته واضحة جداً إلى درجة أن أعدائه لم ينكروها<ref>كثير من علماء أهل السنة اعترفوا بأفضلية على{{ع}} حتى على الخلفاء الثلاثة، لكنهم حيث أنهم لا يرون أنّ الأفضلية شرطاً في الإمامة، عدوا علياً الخليفة الرابع لرسول الله{{صل}}، من النماذج المعروفة: ابن أبي الحديد المعتزلي، يقول في مقدمة شرح نهج البلاغة: "و قدّم المفضول على الأفضل لمصلحةٍ اقتضاها التكليف".</ref>. بالإضافة إلى أنّ هناك الكثير من الروايات المعتبرة والشواهد التاريخية التي تدلّ على أن علي{{ع}} كان يتميّز بعلمه الواسع. فإمامة علي{{ع}} ثابتة سواء بواسطة النصوص التي دلت عليها من القرآن و السنة النبوية أو لأنه قد توفرت فيه شروط الإمامة كالعصمة، الأفضلية و العلم اللدني، بل لقد تفرد بهذه الأوصاف جميعاً، لذلك عُدّ الشخص الوحيد المؤهل لخلافة رسول الله{{صل}} بلا فصل.<ref>[[محمد سعيدي مهر]]، [[دروس في علم الكلام الاسلامي (كتاب)|دروس في علم الكلام الاسلامي]]، ص ٥١٢.</ref>
٢٦٬٨٢٣

تعديل