انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «إرادة الله»

أُزيل ٣٬٩٥٩ بايت ،  ٨ مايو ٢٠٢٤
سطر ٨٥: سطر ٨٥:


==[[إرادة الله في القرآن]]==
==[[إرادة الله في القرآن]]==
==تمهيد==
كلمة الإرادة مأخوذة من (رَوْد) ومعناها الذهاب والإياب الملازم للملائمة في الطلب والبحث عن شيء ما، والواقع أن معنى هذه الكلمة يتركب من ثلاثة عناصر: إرادة شيء مع التعلق به والأمل بالوصول إليه والحكم بالقيام به بنفسه أو بالواسطة.
المشيئة كذلك في نظر الكثير من أرباب اللغة بمعنى الإرادة، لكن يرى البعض منهم أن المشيئة عبارة عن الميل الحاصل بعد التصور والتصديق وبعد ذلك يأتي العزم والتصميم، ثم تتحقق الإرادة. وإن كانت هاتين الصفتين لم تنسبا لله في القرآن الكريم بصيغة اسم الفاعل أو الصفة المشبهة أو أمثال ذلك، لكن صيغة فعل هذين المصدرين أُطلق على الله في عدة آيات، حيثُ أشارت بعض الآيات القرآنية إلى أن الإرادة والمشيئة التكوينية نافذة في كل مكان، والفعل الذي يكون متعلق إرادته يتحقق بدون أي قيد أو شرط {{نص قرآني|إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}}<ref>سورة النحل: ۴۰.</ref> وواضح أن المقصود من قول {{نص قرآني|كُنْ}} ليس هو الكلام، اللفظي، بل هذا التعبير كناية عن عدم إمكانية تخلف المراد عن الإرادة الإلهية ولو للحظة. ذُكر في بعض الآيات عموم مشيئة الله وعدم محدوديتها {{نص قرآني|يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}}<ref>سورة النور: ۴۵.</ref>، كما أن القرآن يؤكد على أنه لا يمكن لأي موجود أن يقف قبال الإرادة التكوينية لله وأن يمنع تحققها وهذا التعبير هو تعبير آخر لعدم مقهورية الله ومحدوديته: {{نص قرآني|قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}}<ref>سورة الفتح: ۱۱.</ref>، وسيأتي في بحث الحكمة الإلهية، فإن عموم الإرادة والمشيئة الإلهية لا يعني أن تتعلق بكل فعل ولو بالأفعال القبيحة أو العبثية، بل حكمة الله تقتضي أن يريد الأفعال الحكيمة - فقط - المشتملة على مصلحة مخلوقاته. تُشير بعض آيات القرآن الكريم إلى إرادة الله التشريعية، مثلاً: نقرأ في سورة البقرة {{نص قرآني|يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}}<ref>سورة البقرة: ۱۸۵.</ref> بعد أن يُبين الله أول الآية حكم صيام شهر رمضان ويستثنى المرضى والمسافرين، يشير إلى أن الإرادة التشريعية تتعلق بوضع الأحكام التي تتضمن راحة الناس ولا تكون سبباً لخلق المشاكل والصعوبات لهم، كما أن القرآن الكريم - بعد ذكر بعض الأحكام الإلهية - يقول في الآية الأولى من سورة المائدة: {{نص قرآني|إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ}}<ref>سورة المائدة: ۱.</ref>،
==[[إرادة الله في الحديث]]==
==[[إرادة الله في الحديث]]==
==تمهيد==
==تمهيد==