انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قدرة الله»

أُزيل ٢٣ بايت ،  ٢٠ مايو ٢٠٢٤
سطر ٢: سطر ٢:
==تمهيد==
==تمهيد==
اختلفت أقوال بعض المتكلمين في متعلق [[قدرة الله تعالى]]، ومنشأ هذه الاختلافات شبهات طرأت على أذهانهم، ولذلك فإنا نذكر تلك الأقوال ونردفها ببيان مواطن [[الخطأ]] فيها.
اختلفت أقوال بعض المتكلمين في متعلق [[قدرة الله تعالى]]، ومنشأ هذه الاختلافات شبهات طرأت على أذهانهم، ولذلك فإنا نذكر تلك الأقوال ونردفها ببيان مواطن [[الخطأ]] فيها.
 
#قال الفلاسفة: إِنَّ [[الله تعالى]] [[قادر]] على شيء واحد، لأنَّ [[الواحد]] لا يتعدد أثره. وفيه: إنَّ غاية ما يقتضيه [[الدليل]] هو السنخية لا [[الوحدة]] العددية.
۱. قال الفلاسفة: إِنَّ [[الله تعالى]] [[قادر]] على شيء واحد، لأنَّ [[الواحد]] لا يتعدد أثره.
#وقالت الثنوية: إنَّ [[الله]] لا يقدر على [[الشر]]، لأنه خيرٌ محض. والجواب: إنَّ [[الخير والشر]] ليسا ذاتيين للشيء، بل مفهوم الشر يتحقق عند قياسه بما هو [[خير]]، فهو [[أمر]] قياسي ومفهوم عدمي في قبال أمر وجودي.
 
#وقال [[النظام]] (و هو من [[المعتزلة]]): إنه لا يقدر على [[القبيح]]. وفيه: إن [[إيجاد]] القبيح في الخارج مستلزم للجهل والنقص فلا ينافي إمكانه الذاتي.
وفيه: إنَّ غاية ما يقتضيه [[الدليل]] هو السنخية لا [[الوحدة]] العددية.
#وقال البلخي: إنَّ الله لا يقدر على [[مثل]] مقدور العبد، لأن مقدور العبد إما [[طاعة]] أو سفة، وكلاهما لا يثبتان في [[حق]] الله.
 
#وذهب الجبائيان إلى أنه لا يقدر على عين مقدور العبد، وإلا لزم اجتماع الوجود والعدم على [[تقدير]] أنَّ الله يريد إحداثه والعبد إعدامه. والجواب عن الجميع: إنَّ المقتضي لتعلق [[القدرة]] بالمقدور إنما هو [[الإمكان]]، وهو سارٍ في الجميع، فيثبت عموم القدرة<ref>كشف المراد فی شرح تجرید الاعتقاد، ص۱۷۴.</ref>.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ١٠٨.</ref>
٢. وقالت الثنوية: إنَّ [[الله]] لا يقدر على [[الشر]]، لأنه خيرٌ محض.
 
والجواب: إنَّ [[الخير والشر]] ليسا ذاتيين للشيء، بل مفهوم الشر يتحقق عند قياسه بما هو [[خير]]، فهو [[أمر]] قياسي ومفهوم عدمي في قبال أمر وجودي.
 
۳. وقال [[النظام]] (و هو من [[المعتزلة]]): إنه لا يقدر على [[القبيح]].
وفيه: إن [[إيجاد]] القبيح في الخارج مستلزم للجهل والنقص فلا ينافي إمكانه الذاتي.
 
۴. وقال البلخي: إنَّ الله لا يقدر على [[مثل]] مقدور العبد، لأن مقدور العبد إما [[طاعة]] أو سفة، وكلاهما لا يثبتان في [[حق]] الله.
 
۵. وذهب الجبائيان إلى أنه لا يقدر على عين مقدور العبد، وإلا لزم اجتماع الوجود والعدم على [[تقدير]] أنَّ الله يريد إحداثه والعبد إعدامه.
 
والجواب عن الجميع: إنَّ المقتضي لتعلق [[القدرة]] بالمقدور إنما هو [[الإمكان]]، وهو سارٍ في الجميع، فيثبت عموم القدرة<ref>كشف المراد فی شرح تجرید الاعتقاد، ص۱۷۴.</ref>.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ١٠٨.</ref>


== المراجع ==
== المراجع ==
٢٦٬٨٦٢

تعديل