انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «دليل النظام»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٢٦: سطر ٢٦:
أما إذا كان المقصود من الطبيعة [[إثبات]] [[قدرة]] عظيمة واعية مدركة لا تؤثر فيها المؤثرات ويستند إليها [[النظام]] المتقن السائد في جميع الموجودات، فذلك [[إثبات]] للخالق بأسلوب يحمل في طياته [[الروح]] الانهزامية التي تخشى من تسميته بالله، فتعبر عنه بالطبيعة.
أما إذا كان المقصود من الطبيعة [[إثبات]] [[قدرة]] عظيمة واعية مدركة لا تؤثر فيها المؤثرات ويستند إليها [[النظام]] المتقن السائد في جميع الموجودات، فذلك [[إثبات]] للخالق بأسلوب يحمل في طياته [[الروح]] الانهزامية التي تخشى من تسميته بالله، فتعبر عنه بالطبيعة.


و لزيادة الإيضاح نقتبس نصاً من [[كتاب]] "المعارف العالية" للعلامة السيد "هبة [[الدين]] الحسيني الشهرستاني": [[الله]] وبرهان [[الطبيعة]]<ref>المعارف العالية، ص۶٢.</ref> إذا كان الله في كل [[جسم]] آية [[توحيد]]، وبرهان علم وحكمة، فالطبيعة أنطق [[الآيات]] [[دلالة]] على [[الخالق]] [[الحكيم]].
و لزيادة الإيضاح نقتبس نصاً من [[كتاب]] «المعارف العالية» للعلامة «السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني»: [[الله]] وبرهان [[الطبيعة]]<ref>المعارف العالية، ص۶٢.</ref> إذا كان الله في كل [[جسم]] آية [[توحيد]]، وبرهان علم وحكمة، فالطبيعة أنطق [[الآيات]] [[دلالة]] على [[الخالق]] [[الحكيم]].


فالطبيعة [[اسم]] للحالة الذاتية في كل شيء ومبدأ الذاتي الصادر منه لا بغرض، ولا بقصد [[عوض]]، كالشمس في إشراقها، والنار في إحراقها. فالمصدر الذاتي لفعل جامد بدون [[تصور]] الغاية وبدون تدخل [[العلم]] في البداية هو طبع الشيء وطبيعته.
فالطبيعة [[اسم]] للحالة الذاتية في كل شيء ومبدأ الذاتي الصادر منه لا بغرض، ولا بقصد [[عوض]]، كالشمس في إشراقها، والنار في إحراقها. فالمصدر الذاتي لفعل جامد بدون [[تصور]] الغاية وبدون تدخل [[العلم]] في البداية هو طبع الشيء وطبيعته.
سطر ٣٤: سطر ٣٤:
أما [[الفعل]] المشتمل على مزية [[القصد]] والشعور فقصدي، ومصدره العلم بالشيء عن [[قصد]] فيه، وتصور للغاية منه، فهل [[خالق]] [[الكون]] خالقه وخالق كل [[حي]] فيه عن علم وقصد، أو عن مجرد اقتضاء الذوات بدون لحاظ الغايات.
أما [[الفعل]] المشتمل على مزية [[القصد]] والشعور فقصدي، ومصدره العلم بالشيء عن [[قصد]] فيه، وتصور للغاية منه، فهل [[خالق]] [[الكون]] خالقه وخالق كل [[حي]] فيه عن علم وقصد، أو عن مجرد اقتضاء الذوات بدون لحاظ الغايات.


و في هذا وجهان، بل قولان.
وفي هذا وجهان، بل قولان.


ذهب بعض الطبيعيين إلى انحصار [[العالم]] كله في الأجسام وقواها والطبايع التي هي فيها غير منفكة عنها، وهي الكل في الكل، ولا مؤثر في الوجود غيرها. لكنما الجمهور يذهبون إلى أنَّ الخليقة فعل ما فوق الطبيعة، فعل [[عالم]] بما خلق، قاصد منه الغاية والغرض.
ذهب بعض الطبيعيين إلى انحصار [[العالم]] كله في الأجسام وقواها والطبايع التي هي فيها غير منفكة عنها، وهي الكل في الكل، ولا مؤثر في الوجود غيرها. لكنما الجمهور يذهبون إلى أنَّ الخليقة فعل ما فوق الطبيعة، فعل [[عالم]] بما خلق، قاصد منه الغاية والغرض.


و حجتنا على الطبيعيين من الطبيعة أنَّ العلة في التغيرات العالمية أن كانت الطبيعة وحدها، وكانت ذات علم بالأثر وشعور بالغرض فهي التي يسميها المتدين (الله) باختلاف اسمي ونزاع لفظي، وإذا كانت فاقدة [[الشعور]] بما صدر، غير قاصدة الأثر كالشمس في الإشراق والنار في الإحراق لزمها:
وحجتنا على الطبيعيين من الطبيعة أنَّ العلة في التغيرات العالمية أن كانت الطبيعة وحدها، وكانت ذات علم بالأثر وشعور بالغرض فهي التي يسميها المتدين (الله) باختلاف اسمي ونزاع لفظي، وإذا كانت فاقدة [[الشعور]] بما صدر، غير قاصدة الأثر كالشمس في الإشراق والنار في الإحراق لزمها:
#أن لا يختلف أثرها، وهي مختلفة الآثار، وأن لا يتخلف عنها أثرها ولايشذ وشواذ الطبيعة ثابتات.
#أن لا يختلف أثرها، وهي مختلفة الآثار، وأن لا يتخلف عنها أثرها ولايشذ وشواذ الطبيعة ثابتات.
#يلزمها أن لا تخلق الأعضاء لوظائفها الخاصة بها كما ينبغي، وقد خلقتها كذلك.
#يلزمها أن لا تخلق الأعضاء لوظائفها الخاصة بها كما ينبغي، وقد خلقتها كذلك.
٢٦٬٨٦٢

تعديل