خولة بنت ثعلبة في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن الكريم و خولة بنت ثعلبة

في السنة السادسة من الهجرة غضب أوس بن الصامت على أهله خولة، فقال لها: أنت عليّ كظهر أُمّي، ثم ندم بعد ذلك، وكان أهل الجاهلية إذا قالوا تلك العبارة لزوجاتهم حرمن عليهم، فلمّا ندم على قوله قال لخولة: اذهبي إلى رسول الله (ص) عسى أن يجد حلاً لمشكلتنا، فجاءت خولة إلى النبي (ص) وقالت: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله! إنّ أوس بن الصامت ـ وهو زوجي وأبو ولدي وابن عمّي ـ قال لي: أنت عليّ كظهر أمّي، وكنّا يا رسول الله! نحرّم ذلك في الجاهلية، وقد منّ الله علينا بالإسلام بك، فقال النبي (ص) لها: «مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ كِتَاباً أَقْضِي فِيهِ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ زَوْجِكِ وَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ»، فجعلت تبكي وانصرفت، فأنزل الله على رسوله (ص) الآية: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[١]

ونزلت فيها الآية: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ[٢]

وشملتها كذلك الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا[٣].[٤]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة المجادلة، الآية ١.
  2. سورة المجادلة، الآية ٢.
  3. سورة المجادلة، الآية ٣.
  4. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٣٥٧