رائحة التفاح

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

كان من الشعارات التي يتغنّى بها منادي قافلة زوّار الحسين هو: تأتي رائحة التفاح من ارض كربلاء. ومن المعروف أيضاً ان الذين يتّجهون في الصباح الباكر لزيارة كربلاء يشمون عطر تفاح الجنّة. ولهذا الكلام جذور مستوحاة من الأحاديث، فقد جاء في كتاب بحار الأنوار:

«أَنَّ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ دَخَلاَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَجَعَلاَ يَدُورَانِ حَوْلَهُ يُشَبِّهَانِهِ بِدِحْيَةَ اَلْكَلْبِيِّ فَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يُومِئُ بِيَدَيْهِ كَالْمُتَنَاوِلِ شَيْئاً فَإِذَا فِي يَدِهِ تُفَّاحَةٌ وَ سَفَرْجَلَةٌ وَ رُمَّانَةٌ فَنَاوَلَهُمَا وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمَا وَ سَعَيَا إِلَى جَدِّهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُمَا فَشَمَّهَا ثُمَّ قَالَ صِيرَا إِلَى أُمِّكُمَا بِمَا مَعَكُمَا وَ بَدْوُكُمَا بِأَبِيكُمَا أَعْجَبُ فَصَارَا كَمَا أَمَرَهُمَا فَلَمْ يَأْكُلُوا حَتَّى صَارَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا جَمِيعاً فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا أُكِلَ مِنْهُ عَادَ إِلَى مَا كَانَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَلَمْ يَلْحَقْهُ اَلتَّغْيِيرُ وَ اَلنُّقْصَانُ أَيَّامَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى تُوُفِّيَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَقَدْنَا اَلرُّمَّانَ وَ بَقِيَ اَلتُّفَّاحُ وَ اَلسَّفَرْجَلُ أَيَّامَ أَبِي فَلَمَّا اُسْتُشْهِدَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ فُقِدَ اَلسَّفَرْجَلُ وَ بَقِيَ اَلتُّفَّاحُ عَلَى هَيْأَتِهِ لِلْحَسَنِ حَتَّى مَاتَ فِي سَمِّهِ وَ بَقِيَتِ اَلتُّفَّاحَةُ إِلَى اَلْوَقْتِ اَلَّذِي حُوصِرْتُ عَنِ اَلْمَاءِ فَكُنْتُ أَشَمُّهَا إِذَا عَطِشْتُ فَيَسْكُنُ لَهَبُ عَطَشِي فَلَمَّا اِشْتَدَّ عَلَيَّ اَلْعَطَشُ عَضَضْتُهَا وَ أَيْقَنْتُ بِالْفَنَاءِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِسَاعَةٍ فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وُجِدَ رِيحُهَا فِي مَصْرَعِهِ فَالْتُمِسَتْ فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ فَبَقِيَ رِيحُهَا بَعْدَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ لَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ فَوَجَدْتُ رِيحَهَا يَفُوحُ مِنْ قَبْرِهِ فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا اَلزَّائِرِينَ لِلَقْبِرِ فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ اَلسَّحَرِ فَإِنَّهُ يَجِدُهُ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً» [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. بحار الأنوار ٤٣: ٢٨٩.
  2. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٩١.