الإمام الحسين في الحديث
اهتمام النبي (ص) بالحسين (ع)
لقد تضافرت النصوص الواردة عن رسول الله (ص) بشأن الحسين (ع) وهي تبرز المكانة الرفيعة التي يمثّلها في دنيا الرسالة والاُمّة. ونختار هنا عدّة نماذج منها للوقوف على عظيم منزلته:
- روى سلمان أنّه سمع رسول الله (ص) يقول في الحسن والحسين (ع): «اَللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا»[١].
- «مَنْ أَحَبَّ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اَللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اَللَّهُ أَدْخَلَهُ اَلْجَنَّةَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اَللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اَللَّهُ خَلَّدَهُ اَلنَّارَ»[٢].
- «إِنَّ اِبْنَيَّ هَذَيْنِ رَيْحَانَتَايَ مِنَ اَلدُّنْيَا»[٣].
- رُوي عن ابن مسعود أنّه قال: كان النبيّ (ص) يصلّي فجاء الحسن والحسين (ع) فارتدفاه، فلمّا رفع رأسه أخذهما أخذاً رفيقاً، فلمّا عاد عادا، فلمّا انصرف أجلس هذا على فخذه الأيمن وهذا على فخذه الأيسر، ثمّ قال: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ»[٤].
- «حُسَيْنٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنِ أَحَبَّ اَللَّهَ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌّ مِنَ اَلْأَسْبَاطِ»[٥].
- «اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ خَيْرُ أَهْلِ اَلْأَرْضِ بَعْدِي وَ بَعْدَ أَبِيهِمَا وَ أُمُّهُمَا أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْأَرْضِ»[٦].
- «اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ»[٧].
- عن برّة ابنة اُميّة الخزاعي أنّها قالت: لمّا حملت فاطمة عليهاالسلام بالحسن خرج النبيّ (ص) في بعض وجوهه، فقال لها: «يَا فَاطِمَةُ إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلاَماً قَدْ هَنَّأَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ فَلاَ تُرْضِعِيهِ حَتَّى أَجِيءَ إِلَيْكِ». قالت: فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن (ع)، وله ثلاث ما أرضعته، فقلت لها: أعطينيه حتّى اُرضعه. فقالت: «كلاّ». ثمّ أدركتها رقّة الاُمهات فأرضعته، فلمّا جاء النبيّ (ص) قال لها: «مَا ذَا صَنَعْتِ». قالت: «أَدْرَكَنِي عَلَيْهِ رِقَّةُ اَلْأُمَّهَاتِ فَأَرْضَعْتُهُ». فقال: «أَبَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ مَا أَرَادَ». فلمّا حملت بالحسين (ع) قال لها: «يَا فَاطِمَةُ إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلاَماً قَدْ هَنَّأَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ فَلاَ تُرْضِعِيهِ حَتَّى أَجِيءَ إِلَيْكِ وَ لَوْ أَقَمْتِ شَهْراً قَالَتْ أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي بَعْضِ وُجُوهِهِ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَمَا أَرْضَعَتْهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهَا مَا ذَا صَنَعْتِ قَالَتْ مَا أَرْضَعْتُهُ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَ لِسَانَهُ فِي فَمِهِ فَجَعَلَ اَلْحُسَيْنُ يَمَصُّ حَتَّى قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِيهاً حُسَيْنُ إِيهاً حُسَيْنُ ثُمَّ قَالَ أَبَى اَللَّهُ إِلاَّ مَا يُرِيدُ هِيَ فِيكَ وَ فِي وُلْدِكَ يَعْنِي اَلْإِمَامَةَ»[٨]، يعني الإمامة.
- إنّ النبيّ (ص) كان جالساً فأقبل الحسن والحسين (ع)، فلمّا رآهما النبيّ (ص) قام لهما واستبطأ بلوغهما إليه، فاستقبلهما وحملهما على كتفيه، وقال: «نِعْمَ اَلْمَطِيُّ مَطِيُّكُمَا وَ نِعْمَ اَلرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ أَبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا»[٩].[١٠]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الإرشاد ٢: ٢٨.
- ↑ الإرشاد ٢: ٢٨.
- ↑ الإرشاد ٢: ٢٨، وصحيح البخاري ٢: ١٨٨، وسنن الترمذي ٥: ٦١٥ ح ٣٧٧٠.
- ↑ مستدرك الحاكم ٣: ١٦٦، وكفاية الطالب: ٤٢٢، وإعلام الورى ١: ٤٣٢.
- ↑ بحار الأنوار ٤٣: ٢٦١، ومسند أحمد ٤: ١٧٢، وصحيح الترمذي ٥: ٦٥٨ ح٣٧٧٥.
- ↑ بحار الأنوار ٤٣: ٢٦١، وعيون أخبار الرضا ٢: ٦٢.
- ↑ سنن ابن ماجة ١: ٥٦، والترمذي ٥: ٦١٤ ح٣٧٦٨، وبحار الأنوار ٤٣: ٢٦٥.
- ↑ راجع: المناقب ٣: ٥٠، بحار الأنوار ٤٣: ٢٥٤.
- ↑ راجع: ذخائر العقبى: ١٣٠، بحار الأنوار ٤٣: ٢٨٥-٢٨٦.
- ↑ السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٥٥-٥٧.