البرَّيّة في نهج البلاغة
تمهيد
«البرَّيّة»: - بتشديد الراء - الصحراء، أو الفضاء الواسع، وضد الريفية، وجمعها: برار. وسميت البرية برية لاتساعها.
وتطلق البَرية - بتخفيف الراء - على الخلق، وجمعها: بَرايا، وبريات، والبرية هنا مؤنث البريَّ؛ وهو تخفيف البريء، أي الخالي من الذنب، أو فعيلة من برأ الله الخلق -كفتح - يبرؤهم برءاً، أو بروءاً، فهو بارئ.
من حثه(ع) على الزهد في هذه الحياة: «أَلَا وَ إِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً وَ الرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً وَ النَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً وَ أَبْطَأُ خُمُوداً»[١].
شبه(ع) نفسه الكريمة بالشجرة البرية التي لا تسقى إلا برطوبة باطن الأرض، وشبه غيره بالرواتع الخضرة من كثرة سقيها بالماء، وحينئذ إذا كان مثله مثل الشجرة البرية يمكن الجمع فيه بين ذاك القوت وتلك القوة، وإنما يتضادان في غيره الذين هم كالرواتع الخضرة، فالتشبيه لبيان إمكان المشبه.
و«أَقْوَى وَقُوداً وَ أَبْطَأُ خُمُوداً» تشبيه آخر لنفسه وللناس؛ لتقريب إمكان اجتماع قوته وقوته[٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الکتاب ٤٥.
- ↑ بهج الصباغة، ج٧، ص٤٦٧.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٥٣.