نظرية الجبر

من إمامةبيديا

مقدمة

الجبر: هو الاعتقاد بأن جميع أفعال الإنسان واقعة بقدرة الله وحدها.

وتسند وتنسب إلى الله حقيقة والى الإنسان مجازاً، كما يقال «زالت الشمس» فان نسبة الزوال إلى الشمس نسبة مجازية لأن الشمس ليست هي فاعل الزوال حقيقة، وانما الفاعل له حقيقة هو الله تعالى. ففي رأي القائلين به: الإنسان لا يقدر على شئ ولا يوصف بالاستطاعة، وانما هو مجبور في أفعاله، لا قدرة له ولا إرادة ولا اختيار، وانما يخلق الله تعالى الافعال فيه على حسب ما يخلق في سائر الجمادات، وتنسب الافعال اليه مجازاً كما تنسب إلى الجمادات، كما يقال: «أثمرت الشجرة» و «جرى الماء» و «تحرك الحجر» و «طلعت الشمس وغربت» و «تغيمت السماء وأمطرت» و «اهتزت الأرض وأنبتت» إلى غير ذلك [١]

ودليلهم على ذلك:

  1. ان الله تعالى هو المالك المطلق الذي لا شريك له في ملكه، فله حق التصرف فيه وحده. وعلى أساس منه إذا نسب التصرف فيه بخلق أو تدبير أو ما شاكل إلى غير الله نسبة حقيقية، لزم منه وجود شركاء له في ملكه، وهذا خلف.
  2. الآيات القرآنية الكريمة التي تنسب بظاهرها أفعال العباد إلى الله تعالى، مثل:
    1. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ[٢]،
    2. ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ[٣]
    3. ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى[٤]،
    4. ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ[٥]

المراجع والمصادر

  1. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام

الهوامش

  1. الشهرستاني، الملل والنحل، ج١، ص ٨٧
  2. سورة النساء، الآية ٧٨.
  3. سورة الصافات، الآية ٩٦.
  4. سورة الأنفال، الآية ١٧.
  5. سورة الأعراف، الآية ١٥٥.