نقاش:زينب بنت جحش

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
من إمامةبيديا

زواج الرسول (ص) بـ زينب بنت جحش

كان «زيد بن حارثة» قد سرقه قطاع الطرق وباعوه في سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام وأهداه لعمته السيدة خديجة بنت خويلد(ع) التي أهدته بدورها إلى النبي بعد زواجهما. وقد دفعت أخلاق النبي (ص) وسيرته الحسنة إلى أن يحبه زيد حباً شديداً إلى آخر عمره، حتى أنّه فضل العيش معه (ص) على الرجوع إلى أهله.

ولما قرر النبي (ص) بأمر من الله تعالى أن يحطّم التقاليد الجاهلية في المجتمع العربي، ليعيشوا جميعاً تحت لواء الإنسانية والتقوى إخوة متحابين، فقد زوّج زيداً من ابنة عمته زينب بنت جحش، حفيدة عبد المطلب، مع ما بينهما من الإختلاف في مستوى الإنتماء القبلي والمكانة الاجتماعية إلاّ أنّ زواجهما لم يدم طويلاً فافترقا بعد الطلاق. ثمّ تزوجها النبي (ص) وذلك للتخلّص من تقليد جاهلي آخر مترسب في المجتمع، حيث كان يعتبر الإبن المتبنى كالإبن الحقيقي، يعامله مثله تماماً في الحقوق والواجبات. ولذا فقد كلف الله تعالى نبيه (ص) بأن يقضي على هذا التقليد الجاهلي والسنّة الخاطئة بإجراء عملي ظاهر للعيان، وهو التزوج من زينب مطلّقة متبنّاه زيد: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، السيرة المحمدية
  1. سورة الأحزاب، الآية ٣٧.
  2. جعفر السبحاني، السيرة المحمدية، ص ١٥٤.