لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«التحرر»: من أهم الدروس التي ميّزت نهضة كربلاء، ومن اوليات ثقافة عاشوراء هي الأصالة والتحرّر، وعدم الخضوع للظلم، ورفض الذلّة.

قال الحسين بن علي(ع): «مَوْتٌ فِي عِزٍّ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ»[١].

وقال لما عرضوا عليه الاستسلام والبيعة: «لا وَاللهِ لا اُعطيكُم بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ، ولا أفِرُّ فِرارَ العَبيدِ».

وفي كربلاء حينما خيّروه بين الحرب والبيعة قال: «ألا وَإنَّ الدَّعيَّ ابنَ الدَّعيِّ قَد رَكَّزَ بَينَ اثنَتينِ بَينَ السُلَّهِ وَالذِلَّةِ وَهَيهاتَ مِنّا الذِلَّةُ ...»[٢].

وعند اندلاع معركة الطف كان يكرّ على صفوف العدو مرتجزاً:

الموت أولى من ركوب العاروالعار أولى من دخول النار[٣]


وحينما سقط على الأرض جريحاً وتناهى إلى سمعه انّ جيش العدو عزم على مهاجمة حرمه وخيامه، صاح: «يَا شِيعَةَ آلِ أَبِي سُفْيَانَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دَيْنُ وَ كُنْتُمْ لا تَخافُونَ الْمَعَادِ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ ...»[٤].

لقد كانت ثورة كربلاء درس جهاد لجميع المظلومين والثوار استلهموا منها روح المقاومة والتحرّر. لقد اعطى سلوك الحسين للعالم درسا في الحريّة.

قال غاندي الزعيم الهندي الكبير: «... اذا كنّا نبغي إنقاذ الهند فلا بد لنا من انتهاج الطريق نفسه الذي سلكه الحسين بن علي (ع)».[٥]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. مناقب ابن شهر اشوب ٤: ٦٨.
  2. اللهوف: ٥٧.
  3. كشف الغمة ٢: ٣٢.
  4. بحار الانوار ٤٥: ٥١، مقتل الخوارزمي ٢: ٣٢.
  5. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٨٥.