لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«الثأر»: معناه المطالبة بدم القتيل والطلب بثأره.

ورد عن الإمام الباقر(ع)انه قال: نحن الذين نزلت بحقّنا الآية الشريفة: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً[١]، وقال(ع): «اَلْقَائِمُ مِنَّا إِذَا قَامَ طَلَبَ بِثَأْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ...»[٢].

ونجد في جملة أسماء الإمام صاحب الزمان اسم «المنتقم» أي انّه يقوم وينتقم ثأرا لجدّه[٣].

وجاء في زيارة عاشوراء: «وَأَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكُمْ مَعَ إِمَامٍ هُدًى ظَاهِرٍ... وَأَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ ...»، وجاء في دعاء الندبة انّ من جملة أوصاف المهدي انّه هو الطالب بثأر الحسين: «أَيْنَ اَلطَّالِبُ بِدَمِ اَلْمَقْتُولِ بِكَرْبَلاَءَ»[٤].

فكرة الثار شائعة عند مختلف الشعوب ومنهم العرب، ولمّا قتل الحسين قامت حركات في السنوات اللاحقة للمطالبة بثأره من جملتها: حركة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي، وقيام المختار في الكوفة الذي قام طلبا لثأر الحسين وكان شعارهم في ثورتهم تلك: «يا لثارات الحسين» وهذا هو أيضاً شعار اصحاب المهدي(ع): «شعارهم: يا لثارات الحسين»[٥].

وعلاوة على ذلك انّ الباري تعالى هو الطالب بدم الحسين(ع)، وذلك قولنا: «أَشْهَدُ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى اَلطَّالِبُ بِثَأْرِكَ»[٦]، وانّ جميع من ثاروا ضد الجبابرة مستلهمين مبادئ ثورتهم من عاشوراء إنمّا هم طلاب ثار الحسين.[٧]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. سورة الإسراء، الآية ٣٣.
  2. بحار الانوار ٤٤: ٢١٨.
  3. عوالم الإمام الحسين: ٤٧٤.
  4. مفاتيح الجنان.
  5. بحار الانوار ٥٢: ٣٠٨.
  6. مفاتيح الجنان: ٥٥٧ (الصلوات على الحسن والحسين).
  7. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٠٩.