الجحود
التعريف
«الجحود»: هذه الفطرة اذا احتجبت عن روحانيتها، وصارت مظلمة لانشغالها بعالم الطبيعة، وغلب عليها سلطان الشهوة والجهل والغضب والشيطنة، والفت الملاذ الدنيوية وكثرات عالم الملك، حينئذ تعرض صفحتها الباطنية عن عالم الروحانية والملكوت، ويزول تناسبها وانسجامها مع تلك العوالم النورانية فتصير منسجمة مع عالم الجن والشيطان، ويسيطر عليها سلطان الوهم ودعابات القوة المتخيلة - وهي شيطان الإنسان الصغير - فلا تستيغ بعد ذلك ما ينزل من عالم النور والطهارة والقداس بل يصبح مراً على ذائقتها ثقيلاً على سمعها؛ في حين تحس - بالمقابل - بحلاوة وهمية مما يترشح من عالم الظلمات والرجس، والعقائد الباطلة والأوهام الكاذبة، والسفسطة والمغالطات، فتأنس به روحها، ويكون حالها حال المرأة التي علاها الصدأ والوسخ. فتفكر كل ما هو من سنخ النور والصور اللطيفة، وتستقطب ما هو من سنخ الصدأ والأوساخ فيتراكم فيها، وبذلك تظهر في النفس حال الجحود والانكار، فلا يخضع القلب لاي حق وحقيقة حتى البديهيات والامور الفطرية[١].
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الخميني، جنود العقل والجهل، ص١١٥-١١٧.
- ↑ الخميني، جنود العقل والجهل، ص١١٥.
- ↑ معجم المصطلحات الأخلاقية: ٢٨.