المبادرة

«المبادرة»: الإسراع إلى اقتراح أمر، أو عمله، والمبادرة في الحرب: هي الإسراع إلى تنفيذ خطة حربية، من بادَرَهً مُبادَرَةً وبِدَاراً: عاجَلَهُ، وأسرع إليه[١]، يقال: بادر الشيء مبادَرَةً وبداراً وابتَدَرَهُ وبَدَرَ غيره إليه يَبدُرُهُ: عاجله[٢]، ويقال: بدر إلى الأمر يبدرُ بَدرا وبُدُوراً: أسرع، أو عَجَّلَ إليه واستبق، ويقال: ناقةٌ بدرية: إذا كانت تُبكِّر اللقاح وتُنتِج قبل الإبل؛ وذلك من فضل قوتها، ويقال: بدرت منه بوادر غضب، وبادَر الوَصِيُّ كِبَرَ اليتيم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا[٣] .

أي مُبادَرةٌ قبل أن يدرك ويؤنس منه الرشد، ومن ذلك سمي البدر بدرا؛ لأنه بادر غيبوبة الشمس، فطلع قبل أن تغيب، ويقال: سمي بدرا؛ لامتلائه واستدارته[٤].

والبدار مصدر بادرت، وهو من باب المفاعلة التي تكون بين اثنين؛ لأن اليتيم مبادر الكبر، والولي مبادر إلى أخذ ماله، فكأنهما يستبقان[٥].

والبادر: المسرع والمستبق، وجمعه بوادر، والبادرة: مؤنث البادر، بمعنى السابقة المسرعة والسريعة، وتطلق على الحدة، أو ما يفرط من الإنسان عند الغضب أو الحدة؛ من سقطة في القول أو في الفعل من غير روية. والبادرة من الشر: أول ما يبدو منه. والبادرة من السيف: حده.[٦]

البادرة

«البادرة»: مؤنث بادِر؛ وهو المسرع المتعجل والسابق، والبادرة: الغضبة السريعة، والخطأ، والبديهة، والكلمة العوراء، والحدة، وما يبدر - أي ما يسبق- من اللسان عند الغضب، يقال: أخشى عليك بادِرتَهُ، وبَدَرَت منه بوادِرُ غَضَب؛ أي خطأ وسقطات عندما احتد[٧].[٨]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٨٢.
  2. لسان العرب، مادة: «بدر».
  3. سورة النساء: ٦.
  4. شرح القصائد السبع الطوال، لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري، المكتبة العصرية، ص٢٠٣.
  5. املاء ما من به الرحمن، ج١، ص١٦٨.
  6. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة، ج٢، ص ٦٧-٧٧.
  7. ينظر: صحاح اللغة ولسان العرب، مادة: «بدر».
  8. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ٧٧-٧٨.