الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عالم البرزخ»

أُزيل ٥٬٤٤٨ بايت ،  ١٨ مايو ٢٠٢٤
سطر ١٧: سطر ١٧:


'''ثالثاً:''' إنَّ قيام الساعة إنما هو مشترك لكل الأمم ولكل أبناء البشر بينما كان هذا العذاب التي تعرضت له الآية لخصوص آل فرعون.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠١-٣٠٢.</ref>
'''ثالثاً:''' إنَّ قيام الساعة إنما هو مشترك لكل الأمم ولكل أبناء البشر بينما كان هذا العذاب التي تعرضت له الآية لخصوص آل فرعون.<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣٠١-٣٠٢.</ref>
==كيفية حشر الحيوانات==
ولمعرفة كيفية الحشر للحيوانات يوم القيامة والفائدة من ذلك يقول: (صدر المتألهين الشيرازي) في كتابه «الشواهد الربوبية» حيث يقسم الحيوانات إلى نوعين:
#ذوات النفوس المتخيلة.
#ذوات النفوس الحاسة.
إنَّ مراحل المعرفة تبدأ أولاً بمرحلة الحس، ثم مرحلة التخيل، ثم مرحلة التجرد أو الكشف. فأبسط مراحل المعرفة وهو الحس يكون مشتركاً بين الإنسان وكثير من الحيوانات التي عندها حس فقط. وأما صدر المتألهين الشيرازي فيقول: بأنَّ بعض الحيوانات يشترك معها الإنسان في التخيل أيضاً ويمثل لذوات النفوس المتخيلة بالفيل والبقر والفرس والقرد و... وباعتبار أنها تملك حالة من التروي والشعور ونوعاً من الإدراك والإرادة والاختيار فلها حشر وثواب وعقاب..، والمجموعة الثانية مثل الديدان وسائر الحشرات باعتبار أنها لاتملك ذلك كله ولاتملك روحاً مجرداً ولاحشراً استقلالياً فلاعقاب ولاجزاء.
وأما العلامة الطباطبائي في الجزء السابع من تفسير الميزان يتناول تفسير سورة الأنعام يخص بحثاً يسميه كلام في المجتمعات الحيوانية. يقول: الإمعان في التفكر وفي تطور الحيوانات العجم التي تزامل الإنسان في كثير من شؤون الحياة وأحوال نوع منها في مسير حياتها وتعايشها، يدلنا هذا على أنَّ لها كالإنسان عقائد فردية واجتماعية تبني عليها حركاتها وسكناتها في ابتغاء البقاء، نظير ما يبني الإنسان تقلباته في أطوار الحياة الدنيا على سلسلة من العقائد والآراء. ثم يقول: بأنَّ العلماء الباحثين عن الحيوان ذكروا دقائق من الصنعة ولطائف من السنن والسياسات، لاتوجد نظائرها إلا في الأمم ذات الحضارات والمدنية من الإنسان...
- ومن الأسئلة التي تسأل: هل للحيوان حشر؟!
يقول العلامة الطباطبائي في الجواب على هذا السؤال: إنَّ دلالة الآيتين واضحة على أنَّ الوحوش تحشر، وهناك آيات كثيرة على أنه ليست الوحوش فقط التي تحشر، وإنما حتى الجمادات تعاد والسماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجن والحجارة والأصنام وسائر الشركاء المعبودين من دون الله تبارك وتعالى يحشرون يوم القيامة ليكونوا أدوات للشهادة.
- هل يماثل حشر الحيوان حشر الإنسان؟
يقول العلامة الطباطبائي: إنَّ ذلك لازم الحشر بمعنى جمع الأفراد وسوقهم إلى أمر بالإزعاج، وأما مثل السماء والأرض وما يشابههما من شمس وقمر وحجارة فلم يطلق في موردها لفظ الحشر، بل يقول تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}} <ref>إبراهيم: ٤٨.</ref>
إذن هناك عناية إنَّ الحشر يكون للإنسان والحيوان ومرجع الجميع أنَّ إنعام المحسن والانتقام من الظالم بظلمه، ولا يلزم من شمول الأخذ والانتقام يوم القيامة لسائر الحيوان أنْ يساوى الإنسان في الشعور والإرادة، ويرقي الحيوان إلى درجة الإنسان في نفسانيته وروحياته، لأنه يعلم أنَّ ذلك باطل بالضرورة. ومجرد الاشتراك في الأخذ والانتقام والحساب والأجر بين الإنسان وغيره لايقضي بالمعادلة والمساواة.
- هل يتلقى الحيوان تكليفاً في الدنيا برسول يبعث إليه؟ وهل هذا الرسول المبعوث نوع من الحيوانات أم لا؟
يقول العلامة الطباطبائي: في جواب السؤالين معاً: عالم الحيوان إلى هذا الحين مجهول لنا مضروب دونه حجاب، إذاً لا ضرورة لأنْ نشتغل بهذه الأبحاث. لا القرآن الكريم ولا النصوص التي بأيدينا تعرضت لبيان تفاصيل ذلك، وإنَّ الحيوان لم يؤت تفاصيل المعارف الإنسانية ولا كلف بدقائق التكاليف الإلهية التي كلف بها الإنسان<ref>[[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]، ص ٣١٠-٣١٢.</ref>


==مع أي بدن يحشر الناس==
==مع أي بدن يحشر الناس==
٢٦٬٨٢١

تعديل