الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإسلام»

أُضيف ٨٠ بايت ،  ٣١ مايو ٢٠٢٤
ط
سطر ٥٠: سطر ٥٠:
==شروط [[الإسلام]] بالمباشرة==
==شروط [[الإسلام]] بالمباشرة==
[[ذكر]] الفقهاء شروطاً لقبول الإسلام بالمباشرة:
[[ذكر]] الفقهاء شروطاً لقبول الإسلام بالمباشرة:
#[[البلوغ]]: لا [[كلام]] بين الفقهاء في [[كون]] [[إسلام]] الصغير غير المميّز بالتبعية ولا يصحّّ‌ بالمباشرة منه، ولكن وقع الاختلاف بينهم في قبول إسلام الصبيّ المميّز، وكذا المراهق على قولين:
#'''[[البلوغ]]''': لا [[كلام]] بين الفقهاء في [[كون]] [[إسلام]] الصغير غير المميّز بالتبعية ولا يصحّّ‌ بالمباشرة منه، ولكن وقع الاختلاف بينهم في قبول إسلام الصبيّ المميّز، وكذا المراهق على قولين:
##قبول إسلامه، اختاره جمع من فقهاء [[الإماميّة]]<ref>الخلاف ٥٩١:٣،م ٢٠. الجامع للشرائع: ٣٥٨. مجمع الفائدة ٤١٠:١٠. مستند الشيعة ٢٠٩:١. العروة الوثقى ٢٧٣:١،م ٣. مستمسك العروة ١٢٤:٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦٧:٢. تعليقة على العروة (السيستاني) ١١٤:١. تعاليق مبسوطة (إسحاق الفياض) ١٨٣:١.</ref>، وذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب ([[الحنفيّة]] والمالكيّة والحنابلة وبعض الشافعيّة)؛ مستدلّين عليه بفعل [[النبي]] {{صل}} حينما دعا علياً (ع) إلى الإسلام وهو مازال في صباه فأسلم، وكان أوّل من أسلم من الصبيّان...<ref>الشرح الكبير ٨٤:١٠. حاشية رد المحتار ٤٠٨:٤-٤٠٩. جواهر العقود ٣٢٦:١. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٣٢:١٤.</ref>. واختلفوا في تحديد سن [[التمييز]] على أقوال: منهم من ذهب إلى أنّه عشر سنين وذكر آخرون سبعة، وبعض أنّه خمسة<ref>المجموع ٢٢٤:١٩.</ref>. وقد استدلّ الفقهاء على [[الحكم]] المذكور بعدّة أدلّة: منها: عموم قوله {{صل}}: {{نص حديث|مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ}}<ref>عوالي اللئالي ٤٣:١، ح ١٤.</ref>، وما رواه الفقهاء من أن الصبيّ إذا بلغ عشر سنين أُقيمت عليه الحدود التامّة، واقتصّ منه، ونفذت وصيّته وعتقه<ref>انظر: المجموع ٢٢٣:١٩. المغني ٨٨:١٠. كشاف القناع ٢٢٣:٦.</ref>.
##'''قبول إسلامه'''، اختاره جمع من فقهاء [[الإماميّة]]<ref>الخلاف ٥٩١:٣،م ٢٠. الجامع للشرائع: ٣٥٨. مجمع الفائدة ٤١٠:١٠. مستند الشيعة ٢٠٩:١. العروة الوثقى ٢٧٣:١،م ٣. مستمسك العروة ١٢٤:٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦٧:٢. تعليقة على العروة (السيستاني) ١١٤:١. تعاليق مبسوطة (إسحاق الفياض) ١٨٣:١.</ref>، وذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب ([[الحنفيّة]] والمالكيّة والحنابلة وبعض الشافعيّة)؛ مستدلّين عليه بفعل [[النبي]] {{صل}} حينما دعا علياً (ع) إلى الإسلام وهو مازال في صباه فأسلم، وكان أوّل من أسلم من الصبيّان...<ref>الشرح الكبير ٨٤:١٠. حاشية رد المحتار ٤٠٨:٤-٤٠٩. جواهر العقود ٣٢٦:١. انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٣٢:١٤.</ref>. واختلفوا في تحديد سن [[التمييز]] على أقوال: منهم من ذهب إلى أنّه عشر سنين وذكر آخرون سبعة، وبعض أنّه خمسة<ref>المجموع ٢٢٤:١٩.</ref>. وقد استدلّ الفقهاء على [[الحكم]] المذكور بعدّة أدلّة: منها: عموم قوله {{صل}}: {{نص حديث|مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ}}<ref>عوالي اللئالي ٤٣:١، ح ١٤.</ref>، وما رواه الفقهاء من أن الصبيّ إذا بلغ عشر سنين أُقيمت عليه الحدود التامّة، واقتصّ منه، ونفذت وصيّته وعتقه<ref>انظر: المجموع ٢٢٣:١٩. المغني ٨٨:١٠. كشاف القناع ٢٢٣:٦.</ref>.
##عدم قبول إسلامه، وهو قول غير واحد من فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط ٣٤٥:٣. مختلف الشيعة ٧١:٦-٧٢. إيضاح الفوائد ٨٧:٤. غاية المرام ٣٠٠:٣. جامع المقاصد ١١٩:٦. مسالك الأفهام ٤٣:١٠-٤٤. جواهر الكلام ١٨١:٣٨.</ref>، وهو ما يراه الشافعيّة في الراجح عندهم<ref>حاشية ابن عابدين ٣٠٦:٣. مغني المحتاج ٤٢٤:٤. جواهر الإكليل ٢٨٠:٢. المغني ١٣٣:٨. شرح غاية المنتهى ٢٩٠:٦، انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٣٢:١٤-٣٣.</ref>؛ مستدلّين عليه بعموم روايات رفع القلم<ref>انظر: المجموع ٢٢٣:١٩. المغني ٢١٧:٥. جواهر الكلام ٢٧:٣٩.</ref>.
##'''عدم قبول إسلامه'''، وهو قول غير واحد من فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط ٣٤٥:٣. مختلف الشيعة ٧١:٦-٧٢. إيضاح الفوائد ٨٧:٤. غاية المرام ٣٠٠:٣. جامع المقاصد ١١٩:٦. مسالك الأفهام ٤٣:١٠-٤٤. جواهر الكلام ١٨١:٣٨.</ref>، وهو ما يراه الشافعيّة في الراجح عندهم<ref>حاشية ابن عابدين ٣٠٦:٣. مغني المحتاج ٤٢٤:٤. جواهر الإكليل ٢٨٠:٢. المغني ١٣٣:٨. شرح غاية المنتهى ٢٩٠:٦، انظر: الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٣٢:١٤-٣٣.</ref>؛ مستدلّين عليه بعموم روايات رفع القلم<ref>انظر: المجموع ٢٢٣:١٩. المغني ٢١٧:٥. جواهر الكلام ٢٧:٣٩.</ref>.
#[[العقل]]: [[الثابت]] بين الفقهاء عدم العبرة بإسلام المجنون والمغمى عليه والنائم<ref>قواعد الأحكام ٢٠٣:٢. جامع المقاصد ١١٩:٦. مسالك الأفهام ٤٧٥:١٢. كشف الغطاء ٣٤٩:٤. جواهر الكلام ١٨١:٣٨. الاختيار ٩٤:٢. القوانين: ٢٣٢، ٢٥٠، ٣٦٩. شرح المنهاج ٣٣١:٣. نيل المآرب ٢٢٨:٢. المغني ١١٣:٧-١١٤. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ١٠٥:١٦-١٠٦. و ١٨١:٢٢.</ref>، مستدلّين عليه بقول [[النبي]] {{صل}}: {{نص حديث|رُفِعَ اَلْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ اَلنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ اَلْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَ عَنِ اَلطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ}}<ref>مسند أحمد ١٤٠:١.</ref>. وأمّا السكران الذي زال تميّزه فقد اختلف الفقهاء في [[حكم]] إسلامه وردّته على قولين:
#'''[[العقل]]''': [[الثابت]] بين الفقهاء عدم العبرة بإسلام المجنون والمغمى عليه والنائم<ref>قواعد الأحكام ٢٠٣:٢. جامع المقاصد ١١٩:٦. مسالك الأفهام ٤٧٥:١٢. كشف الغطاء ٣٤٩:٤. جواهر الكلام ١٨١:٣٨. الاختيار ٩٤:٢. القوانين: ٢٣٢، ٢٥٠، ٣٦٩. شرح المنهاج ٣٣١:٣. نيل المآرب ٢٢٨:٢. المغني ١١٣:٧-١١٤. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ١٠٥:١٦-١٠٦. و ١٨١:٢٢.</ref>، مستدلّين عليه بقول [[النبي]] {{صل}}: {{نص حديث|رُفِعَ اَلْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ اَلنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ اَلْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَ عَنِ اَلطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ}}<ref>مسند أحمد ١٤٠:١.</ref>. وأمّا السكران الذي زال تميّزه فقد اختلف الفقهاء في [[حكم]] إسلامه وردّته على قولين:
##عدم [[الحكم]] بإسلامه، وهو [[المعروف]] عند فقهاء [[الإماميّة]]<ref>الخلاف ٥٠٤:٥،م ٥. شرائع الإسلام ١٨٥:٤. قواعد الأحكام ٥٧٤:٣. إيضاح الفوائد ٥٤٩:٤. مسالك الأفهام ٣٣:١٥. كشف اللثام ٦٦٠:١٠.</ref>؛ لأنّ الأصل [[بقاء]] إسلامه إن كان مسلماً وبقاء كفره إن كان كافراً<ref>الخلاف ٤٠٥:٥،م ٥.</ref>.
##'''عدم [[الحكم]] بإسلامه'''، وهو [[المعروف]] عند فقهاء [[الإماميّة]]<ref>الخلاف ٥٠٤:٥،م ٥. شرائع الإسلام ١٨٥:٤. قواعد الأحكام ٥٧٤:٣. إيضاح الفوائد ٥٤٩:٤. مسالك الأفهام ٣٣:١٥. كشف اللثام ٦٦٠:١٠.</ref>؛ لأنّ الأصل [[بقاء]] إسلامه إن كان مسلماً وبقاء كفره إن كان كافراً<ref>الخلاف ٤٠٥:٥،م ٥.</ref>.
##الحكم بإسلامه ووقوع ردّته، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط ٧٤:٨. انظر: الدروس الشرعية ٥١:٢-٥٢.</ref>.
##'''الحكم بإسلامه ووقوع ردّته'''، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط ٧٤:٨. انظر: الدروس الشرعية ٥١:٢-٥٢.</ref>.
#[[الاختيار]]: اشترط الفقهاء الاختيار وعدم الإكراه في صحّة العقود والإيقاعات إجمالاً، واعتناق [[الإسلام]] لمن كان يُقرُّ على دينه كالذمّي والمستأمن، [[وهم]] أهل [[الكتاب]] والمجوس إذا لم يشرعوا بحرب على المسلمين؛ لأنّه إكراه بغير حقّّ‌ <ref>المبسوط ٧٣:٨. شرائع الإسلام ١٨٥:٤. إرشاد الأذهان ١٨٩:٢. جواهر الكلام ٦٢٣:٤١. المغني ١٤٥:٨-١٤٦. و ٥٣٥:٦. الإنصاف ٤٣٩:٨. المقنع ٤٣٤:٣. حاشية ابن عابدين ٤:٤. و ٨٣:٥.</ref>. وإمّا من لم يقرُّ على دينه كالمرتدّ والكافر الأصلي إذا وقع في الأسر، فلا يشترط في قبوله للإسلام الاختيار؛ لأنّ إكراهه بحقّّ‌. وهو الذي ذهب إليه الفقهاء <ref>المبسوط ٧٣:٨. شرائع الإسلام ١٨٥:٤. إرشاد الأذهان ١٨٩:٢. جواهر الكلام ٦٢٣:٤١. المغني ١٤٥:٨-١٤٦. و ٥٣٥:٦. الإنصاف ٤٣٩:٨. المقنع ٤٣٤:٣. ابن عابدين ٤:٤، ٨٣:٥. جواهر الإكليل ٣:٢. الفتاوى لابن حجر ١٧٣:٤.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٤٠.</ref>
#'''[[الاختيار]]''': اشترط الفقهاء الاختيار وعدم الإكراه في صحّة العقود والإيقاعات إجمالاً، واعتناق [[الإسلام]] لمن كان يُقرُّ على دينه كالذمّي والمستأمن، [[وهم]] أهل [[الكتاب]] والمجوس إذا لم يشرعوا بحرب على المسلمين؛ لأنّه إكراه بغير حقّّ‌ <ref>المبسوط ٧٣:٨. شرائع الإسلام ١٨٥:٤. إرشاد الأذهان ١٨٩:٢. جواهر الكلام ٦٢٣:٤١. المغني ١٤٥:٨-١٤٦. و ٥٣٥:٦. الإنصاف ٤٣٩:٨. المقنع ٤٣٤:٣. حاشية ابن عابدين ٤:٤. و ٨٣:٥.</ref>. وإمّا من لم يقرُّ على دينه كالمرتدّ والكافر الأصلي إذا وقع في الأسر، فلا يشترط في قبوله للإسلام الاختيار؛ لأنّ إكراهه بحقّّ‌. وهو الذي ذهب إليه الفقهاء <ref>المبسوط ٧٣:٨. شرائع الإسلام ١٨٥:٤. إرشاد الأذهان ١٨٩:٢. جواهر الكلام ٦٢٣:٤١. المغني ١٤٥:٨-١٤٦. و ٥٣٥:٦. الإنصاف ٤٣٩:٨. المقنع ٤٣٤:٣. ابن عابدين ٤:٤، ٨٣:٥. جواهر الإكليل ٣:٢. الفتاوى لابن حجر ١٧٣:٤.</ref>.<ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٤٠.</ref>


=====[[الإسلام]] بالتبعية=====
=====[[الإسلام]] بالتبعية=====
يحكم بإسلام شخص لمجرّد تبعيّته لمسلم، وذلك في الموارد التالية:
يحكم بإسلام شخص لمجرّد تبعيّته لمسلم، وذلك في الموارد التالية:
#التبعيّة للوالدين: لا خلاف بين الفقهاء في تبعيّة غير المميّز من الأولاد والمجنون للأب في إسلامه، أصالة كان إسلامه أو بالعارض، كما لو أسلم الأب والطفل حمل أو منفصل<ref>كفاية الأحكام ٧٩٣:٢. الحدائق الناضرة ٤٠٧:٣. رياض المسائل ٥٤١:٧. جواهر الكلام ١٨٣:٣٨-١٨٤. بدائع الصنائع ١٠٤:٤. حاشية ابن عابدين ٣٤٨:٤. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ٢٠٦:٤-٢٠٧.</ref>. وذهب أكثر فقهاء الإسلام إلى أنّ العبرة بإسلام أحد الأبوين، أباً كان أو أُمّاً<ref>كفاية الأحكام ٧٩٣:٢. الحدائق الناضرة ٤٠٧:٣. رياض المسائل ٥٤١:٧. جواهر الكلام ١٨٣:٣٨-١٨٤. بدائع الصنائع ١٠٤:٤. حاشية ابن عابدين ٣٤٨:٤. الشربيني ٢٠٦:٤-٢٠٧.</ref>، وفي شمول [[الحكم]] للجدّ والجدّة في تبعيّة الولد الصغير لهما اختلاف وتفصيل: فالذي ذهب إليه أكثر فقهاء [[الإماميّة]] هو تبعية الأطفال لإسلام الأجداد والجدّات من حين إسلامهم<ref>الخلاف ٨٦:٤. تذكرة الفقهاء ٢٧٤:٢. جواهر الكلام ٢٥:٣٩-٢٦.</ref>، وقيّد بعضهم ذلك بعدم [[حياة]] الأب<ref>قواعد الأحكام ٢٠٣:٢.</ref>، وقيّدها البعض الآخر منهم بما إذا كان الجدّان قريبين<ref>كشف الغطاء ٣٩٠:٢.</ref>.
#'''التبعيّة للوالدين''': لا خلاف بين الفقهاء في تبعيّة غير المميّز من الأولاد والمجنون للأب في إسلامه، أصالة كان إسلامه أو بالعارض، كما لو أسلم الأب والطفل حمل أو منفصل<ref>كفاية الأحكام ٧٩٣:٢. الحدائق الناضرة ٤٠٧:٣. رياض المسائل ٥٤١:٧. جواهر الكلام ١٨٣:٣٨-١٨٤. بدائع الصنائع ١٠٤:٤. حاشية ابن عابدين ٣٤٨:٤. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ٢٠٦:٤-٢٠٧.</ref>. وذهب أكثر فقهاء الإسلام إلى أنّ العبرة بإسلام أحد الأبوين، أباً كان أو أُمّاً<ref>كفاية الأحكام ٧٩٣:٢. الحدائق الناضرة ٤٠٧:٣. رياض المسائل ٥٤١:٧. جواهر الكلام ١٨٣:٣٨-١٨٤. بدائع الصنائع ١٠٤:٤. حاشية ابن عابدين ٣٤٨:٤. الشربيني ٢٠٦:٤-٢٠٧.</ref>، وفي شمول [[الحكم]] للجدّ والجدّة في تبعيّة الولد الصغير لهما اختلاف وتفصيل: فالذي ذهب إليه أكثر فقهاء [[الإماميّة]] هو تبعية الأطفال لإسلام الأجداد والجدّات من حين إسلامهم<ref>الخلاف ٨٦:٤. تذكرة الفقهاء ٢٧٤:٢. جواهر الكلام ٢٥:٣٩-٢٦.</ref>، وقيّد بعضهم ذلك بعدم [[حياة]] الأب<ref>قواعد الأحكام ٢٠٣:٢.</ref>، وقيّدها البعض الآخر منهم بما إذا كان الجدّان قريبين<ref>كشف الغطاء ٣٩٠:٢.</ref>.
#تبعيّة المسبيّ من أطفال الكفّار للسابي [[المسلم]]: يختلف الحكم بإسلام المسبيّ تبعاً للسابي المسلم ضمن صورتين:
#'''تبعيّة المسبيّ من أطفال الكفّار للسابي [[المسلم]]''': يختلف الحكم بإسلام المسبيّ تبعاً للسابي المسلم ضمن صورتين:
##لو لم يكن مع المسبيّ أحد أبويه، ففي المسألة أقوال ثلاثة:
##'''لو لم يكن مع المسبيّ أحد أبويه، ففي المسألة أقوال ثلاثة''':
###الحكم بإسلامه تبعاً للسابي، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط ٢٣:٢. المهذب ٣١٨:١. الجامع للشرائع: ٢٣٨، ٣٥٧. الدروس الشرعية ٣٩:٢. مدارك الأحكام ٦٩:٢. مصباح الفقيه ٢٦٢:٧. العروة الوثقى ٢٧٤:١.</ref>.
###'''الحكم بإسلامه تبعاً للسابي'''، ذهب إليه مشهور فقهاء الإماميّة<ref>المبسوط ٢٣:٢. المهذب ٣١٨:١. الجامع للشرائع: ٢٣٨، ٣٥٧. الدروس الشرعية ٣٩:٢. مدارك الأحكام ٦٩:٢. مصباح الفقيه ٢٦٢:٧. العروة الوثقى ٢٧٤:١.</ref>.
###عدم تبعيّته للسابي، قال به جمع من فقهاء الإماميّة٢؛ لعدم [[الدليل]] على [[انقطاع]] تبعيّته للأبوين، بل قال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا}}<ref> سورة نوح، الآية ٢٧.</ref>.
###'''عدم تبعيّته للسابي'''، قال به جمع من فقهاء الإماميّة٢؛ لعدم [[الدليل]] على [[انقطاع]] تبعيّته للأبوين، بل قال تعالى: {{ نص قرآني |وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا}}<ref> سورة نوح، الآية ٢٧.</ref>.
###التفصيل بتبعيّته للسابي في الطهارة دون سائر [[الأحكام]]، اختاره جمع من فقهاء [[الإماميّة]]؛ لعدم تمامية أدلّة التبعيّة في ذلك<ref>إيضاح الفوائد ١٤١:٢، ونسبه إلى أبيه العلامة الحلي في آخر عمره كذلك. جامع المقاصد ٣٥٦:١، ١٢٢:٦. نهاية المرام ٢٠١:٢. كشف اللثام ١٣٦:٩، وادّعى أنه متفق عليه.</ref>، ودفعاً للحرج؛ إذ لابد من مباشرته واستخدامه<ref>جامع المقاصد ١٢٢:٦.</ref>.
###'''التفصيل بتبعيّته للسابي''' في الطهارة دون سائر [[الأحكام]]، اختاره جمع من فقهاء [[الإماميّة]]؛ لعدم تمامية أدلّة التبعيّة في ذلك<ref>إيضاح الفوائد ١٤١:٢، ونسبه إلى أبيه العلامة الحلي في آخر عمره كذلك. جامع المقاصد ٣٥٦:١، ١٢٢:٦. نهاية المرام ٢٠١:٢. كشف اللثام ١٣٦:٩، وادّعى أنه متفق عليه.</ref>، ودفعاً للحرج؛ إذ لابد من مباشرته واستخدامه<ref>جامع المقاصد ١٢٢:٦.</ref>.
##إذا كان المسبي مع أحد أبويه الكافرين: ولم يعهد الخلاف بين الفقهاء في عدم تبعيّته للسابي بل يتبع أبويه<ref>الخلاف ٥٣٣:٥،م ٢١. المبسوط ٣٤٢:٣. الجامع للشرائع: ٢٣٨. جامع المقاصد ١٢٢:٦. رياض المسائل ٥٤٣:٧. جواهر الكلام ١٨٤:٣٨. المجموع ٣١٧:١٥. روضة الطالبين ٤٩٧:٤. فتح الوهاب ٤٥٧:١. حاشية ردّ المحتار ٢٤٨:٢. الشرح الكبير ٤١٢:١٠. كشف القناع ٦٣:٣.</ref>.
##'''إذا كان المسبي مع أحد أبويه الكافرين''': ولم يعهد الخلاف بين الفقهاء في عدم تبعيّته للسابي بل يتبع أبويه<ref>الخلاف ٥٣٣:٥،م ٢١. المبسوط ٣٤٢:٣. الجامع للشرائع: ٢٣٨. جامع المقاصد ١٢٢:٦. رياض المسائل ٥٤٣:٧. جواهر الكلام ١٨٤:٣٨. المجموع ٣١٧:١٥. روضة الطالبين ٤٩٧:٤. فتح الوهاب ٤٥٧:١. حاشية ردّ المحتار ٢٤٨:٢. الشرح الكبير ٤١٢:١٠. كشف القناع ٦٣:٣.</ref>.
٣ - تبعيّة اللقيط لدار [[الإسلام]]:
#تبعيّة اللقيط لدار [[الإسلام]]: لا خلاف بين الفقهاء في الحكم بإسلام لقيط [[دار الإسلام]] ذكراً كان أو أُنثى، حرّاً كان أو عبداً<ref>المبسوط ٣٤٣:٣. شرائع الإسلام ٢٨٦:٣. الجامع للشرائع: ٢٦٣، ٣٥٧. قواعد الأحكام ٢٠٣:٢. الروضة البهية ٧٨:٧. جواهر الكلام ١٨٧:٣٨. العروة الوثقى ٣٢:٢. مستمسك العروة ٧٠:٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٩٠:٨. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٧١:٤.</ref>. إلّا أنّهم اختلفوا في المقصود من دار الإسلام. <ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٤٣.</ref>
لا خلاف بين الفقهاء في الحكم بإسلام لقيط [[دار الإسلام]] ذكراً كان أو أُنثى، حرّاً كان أو عبداً<ref>المبسوط ٣٤٣:٣. شرائع الإسلام ٢٨٦:٣. الجامع للشرائع: ٢٦٣، ٣٥٧. قواعد الأحكام ٢٠٣:٢. الروضة البهية ٧٨:٧. جواهر الكلام ١٨٧:٣٨. العروة الوثقى ٣٢:٢. مستمسك العروة ٧٠:٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٩٠:٨. الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة ٢٧١:٤.</ref>. إلّا أنّهم اختلفوا في المقصود من دار الإسلام. <ref>[[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي]]، [[موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن''']]، ج٢، ص ٥٤٣.</ref>


====الجهة الثانية: [[إسلام]] المرتدّ====
====الجهة الثانية: [[إسلام]] المرتدّ====
٢٬٢٤٢

تعديل