نبذة

هي «صفيّة بنت حيي بن أخطب بن شعبة»، وقيل: «سعية»، وقيل: «سعنة بن ثعلبة»، وقيل: «عامر بن عبيد بن كعب بن الخزرج» من بني النضير من ولد هارون بن عمران(ع)، وأُمُّها برة بنت السموأل.

إحدى زوجات النبي (ص)، عُرفت بالفضل والعلم والحسن والجمال الفائق.

كانت قبل إسلامها من شريفات اليهود من بني قريظة و بني النضير في المدينة، ومن عقلاء نساء وقتها.

سُبيت في واقعة خيبر، فأسلمت، فاصطفاها النبي (ص)، وتزوّجها سنة ٧ه‍ وجعل عتقها صداقها، وعمرها يومئذ ١٧ سنة.

كانت قبل أن يتزوجها النبي (ص) عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضري الذي قُتل يوم خيبر.

كان زواج النبي (ص) منها سبباً في دخول بني النضير في الإسلام.

كانت قبل أن تتشرف بالإسلام وتسلم رأت في المنام قمراً وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها حيي، وكان من ألدّ خصوم النبي (ص) والمسلمين، فضرب وجهها ضربة أثّر فيه، وقال: إنّك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب، فلم يزل أثر الضربة في وجهها حتّى تزوّجها النبي (ص)، فسألها عنه، فأخبرته به.

في أيّام مرض النبي (ص) الذي تُوفي فيه اجتمع إليه نساؤه، فقالت صفيّة: أما والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي، فغمزتها أزواج النبي (ص)، وأبصرهنّ النبي (ص) فقال (ص): مضمضن، فقلن: من أيّ شيء يا نبي الله؟ قال (ص): من تغامزكنّ بصاحبتكنّ، والله إنّها لصادقة. كانت عائشة وحفصة يحسدانها كثيراً، ويغاران منها، ويستهزءان بها.

كانت توالي عثمان بن عفان وتعطف عليه.

روى عنها جماعة كـ الإمام زين العابدين (ع).

في أحد الأيام قالت عائشة و حفصة: نحن أكرم على رسول الله من صفيّة، نحن أزواج رسول الله (ص) وبنات عمّه، فلمّا بلغها ذلك ذكرته للنبي (ص)، فقال: ألا قلت وكيف تكونان خيرا منّي وزوجي محمّد (ص) وأبي هارون (ع) وعمّي موسى (ع)؟

وأتت يوماً إلى النبي (ص) وقالت: إنّ عائشة وحفصة وغيرهنّ يعيّرنني ويقلن: يا يهودية ابنة يهوديين، فقال النبي (ص): هلا قلت: إنّ أبي هارون (ع) وإن عمّي موسى (ع) وإنّ زوجي محمّد (ص).

وقيل: لما عيّرنها باليهودية شكت ذلك إلى النبي (ص)، فقال لها: قولي لهنّ: أبي إسحاق (ع) وجدّي إبراهيم (ع) وعمّي إسماعيل (ع) وأخي يوسف (ع).

عاشت بعد النبي (ص) مدّة حتّى توفّيت بالمدينة في شهر رمضان سنة ٥٠ه‍، وقيل: سنة ٥٢ه‍، وقيل: سنة ٤٦ه‍، ودفنت بالبقيع[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1.   عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. أسباب النزول، للواحدي، ص ٣٣٠ و٣٦٨؛ الاستيعاب ـ حاشية الاصابة ـ، ج ٤، ص ٣٤٦ ـ ٣٤٩؛ اسد الغابة، ج ٥، ص ٤٩٠ و٤٩١؛ الاصابة، ج ٤، ص ٣٤٦ ـ ٣٤٨؛ الأعلام، ج ٣، ص ٢٠٦؛ أعلام النساء، ج ٢، ص ٣٣٣ ـ ٣٣٦؛ أعلام النساء المؤمناًت، ص ٤٥٩؛ اعلام الورى، ص ١٤٢؛ الانس الجليل، ج ١، ص ٢٦٦ و٢٦٧؛ البدء والتاريخ، المجلد الثاني، الجزء الخامس، ص ١٤؛ البداية والنهاية، ج ٤، ص ١٩٣ و١٩٧ وبعدها؛ بهجة الآمال، ج ٧، ص ٥٨٥ و٥٨٦؛ تاريخ الإسلام السيرة النبوية)، ص ٥٩٣ والمغازي)، ص ٤٢١ ـ ٤٢٥ وعهد معاوية بن أبي سفيان)، ص ٦٧ ـ ٧٠؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٧٩ و٤٢٥ و٤٢٨؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٣٤٩ و٤٥٣؛ تاريخ الخلفاء، ص ٢٠٥؛ تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٣٠١ و٣٠٢؛ تاريخ گزيده، ص ١٦١؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٥٦ و٨٤ و٢٣٨؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ٢، ص ٢٨٢؛ تفسير البحر المحيط، ج ٨، ص ١١٣؛ تفسير البرهان، ج ٤، ص ٢٠٨؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٤١٧؛ تفسير الجلالين، ص ٤٢٤؛ تفسير أبي السعود، ج ٨، ص ١٢١؛ تفسير الصافي، ج ٥، ص ٥٢؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٥، ص ١٢٢؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٢١ و٣٢٢؛ تقريب التهذيب، ج ٢، ص ٦٠٣؛ تنقيح المقال، ج ٣ قسم النساء)، ص ٨١؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ٣٤٨ و٣٤٩؛ تهذيب التهذيب، ج ١٢، ص ٤٥٨؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٥٧؛ تهذيب الكمال، ج ٣٥، ص ٢١٠ و٢١١؛ الثقات، ج ٣، ص ١٩٧؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٦، ص ٣٢٦ وراجع فهرسته؛ جامع الرواة، ج ٢، ص ٤٥٨؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ج ٢، ص ٦٠٨؛ جوامع السيرة النبوية، ص ٢٨؛ حلية الأولياء، ج ٢، ص ٥٤ و٥٥؛ حياة الصحابة، ج ٣، ص ١٤٩ ـ ١٥٢؛ الخصال، ص ٤١٩؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٤٩٢؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ١٤، ص ٢٤٩ و٢٥٠؛ دائرة المعارف، ص ١٥٧٤؛ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور، ص ٢٦٣ و٢٦٤؛ رجال الطوسي، ص ٣٢؛ الروض الانف، ج ٤، ص ٣١٠ و٣١١ وج ٦، ص ٥٠٩ و٥١٠ و٥٦٤؛ الروض المعطار، ص ١٥١ و٣٦٨ و٤٧٢؛ رياحين الشريعة، ج ٢، ص ٣٤٤ ـ ٣٤٧؛ زنان پيغمبر إسلام، ص ٣٤٣ ـ ٣٤٦؛ زوجات النبي (ص) وأولاده، ص ٢٤٣ ـ ٢٥٥؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٣٦ و٣٧؛ السمط الثمين، ص ١١٨؛ سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٢٣١ ـ ٢٣٨؛ السيرة الحلبية، ج ٣، ص ٣٢٢؛ سيرة المصطفى (ص)، ص ٥٥٧؛ السيرة النبوية، لابن إسحاق، ص ٢٦٤ و٢٦٥؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ٣، ص ٣٧١ و٣٧٨؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٣، ص ٣٤٤ و٣٤٥ و٣٥٠ و٣٥١ و٣٥٤ وج ٤، ص ٢٩٦ و٢٩٨؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ١٢ و٥٦؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٣٠٣؛ صفوة الصفوة، ج ٢، ص ٥١ و٥٢؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ٣٤٣؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٨، ص ١٢٠ ـ ١٢٩؛ العبر، ج ١، ص ٤٠؛ العقد الفريد، ج ٤، ص ٨٣ وج ٦، ص ٩٩؛ عيون الأثر، ج ٢، ص ٣٠٧ و٣٠٨؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ١٠٢٣؛ فرهنگ نفيسى، ج ٣، ص ٢١٥٥؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ١٨٠؛ قصص قرآن، للسورآبادي، ص ٣٣٢؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢١٧ و٢٢٠ و٢٢١ و٣٠٩ وج ٣، ص ٤٧١؛ الكشاف، ج ٤، ص ٣٧٠؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ٢٧٣ وج ٣، ص ٤١٩ وج ٨، ص ٤١ و٦٧ و٧٠ وج ٩، ص ٢١٣ و٢٥٩؛ لسان العرب، ج ١٤، ص ٢٠٩ و٤٦٣ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٢، ص ٢٧٣؛ مجمع الرجال، ج ٧، ص ١٧٦؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ٢٥٤ و٢٦٢؛ المحبر، ص ٩٠ و٩١ و٩٢ و٩٨؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ١٢٤؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٢٩٦؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٦، ص ٢٩٦ و٢٩٧؛ المعارف، ص ٨٢؛ معجم رجال الحديث، ج ٢٣، ص ١٩٤؛ المغازي راجع فهرسته؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ١٠٢؛ منتهى الارب، ج ٢، ص ٦٩٢؛ منهج المقال، ص ٤٠٠؛ النجوم الزاهرة، ج ١، ص ١٤٠؛ نقد الرجال، ص ٤١٣؛ نهاية الارب في فنون الأدب، ج ١٧، ص ٢٦٦ ـ ٢٦٨؛ الوافي بالوفيات، ج ١٦، ص ٣٢٤ ـ ٣٢٦؛ الوفاء بأحوال المصطفى (ص)، ج ١، ص ٥٧ و٣١٢ و٣١٣ وج ٢، ص ٦٤٧.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥١٩.