النبي هارون عليه السلام
نبذة
هارون بن عمران، أو «عمرام بن قاهث بن لاوي» ابن نبي الله يعقوب (ع)، وأُمّه «أفاحية»، وقيل: «نخيب»، وقيل: «يوخابيد». وهارون اسم اعجميّ، وأصله أهارون، ومعناه: ساكن الجبال.
هو الأخ الأكبر لـ نبي الله موسى بن عمران (ع) من أُمّه وأبيه، وأحد أنبياء بني إسرائيل، وكان مؤمناً بالله موحداً له، راسخ العقيدة، وافر العقل، شجاعاً.
لمّا بلغ من العمر ٨٣ سنة أوحى الله إليه أن ينصر ويعاضد أخاه موسى (ع)، وذلك بطلب من موسى (ع) لفصاحته وبلاغته ووجاهته في قومه.
اتّخذه موسى (ع) وزيراً له، واصطحبه معه إلى فرعون، ولمّا دخلا عليه طلبا منه الإيمان بالله الواحد، ونبذ الأوثان، والكفّ عن ادّعاء الربوبية والألوهيّة.
استخلفه موسى (ع) على بني إسرائيل عند ما ذهب إلى ميقات ربّه في طور سيناء، ووقف في وجه السامري وعجله.
كان له الدور المهم في إنقاذ بني إسرائيل من فرعون مصر، والخروج بهم من مصر إلى الأراضي المقدسة بفلسطين.
يدّعي اليهود أنّه لم يكن نبياً، بل كان رئيساً لكهنة قومه وكافلاً للهيكل، ويدّعون أنّ العصا التي انقلبت ثعباناً تعود إليه وليست لموسى (ع)، ويزعمون أنّ الله أمر موسى (ع) عند وفاة هارون (ع) أن يخلع عنه ملابس الكهانة ويلبسها ولده اليعازر بن هارون.
كانت النبوة في بني إسرائيل من صلبه، وكانت زوجته تدعى «اليشاع» ابنة رئيس من رؤساء بني إسرائيل، ولدت له أربعة بنين هم: «ناداب»، و «أبيهو»، و«اليعازر»، و«ايتامار».
وبعد أن عمّر ١٢٣ سنة، وقيل: ١٢٠ سنة، وقيل: ١٣٣ سنة، وقيل: ١١٧ سنة، وقيل: ١١٨ سنة توفّي في التيه الذي أصاب بني إسرائيل بجبل هور في طور سيناء، ودفنه موسى (ع) بها، وقيل: دفن في جبل مران، وقيل: في جبل وموات.
وكانت وفاة موسى (ع) بعده بثلاث سنين.
نقل عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: «موسى (ع) وهارون (ع) ذهبا إلى جبل طور سيناء، وعند الجبل مرّا على بيت أمامه شجرة معلّقة عليها قطعتا لباس، فأمر موسى (ع)، هارون (ع) أن يخلع ملابسه ويلبس ما على الشجرة، ففعل هارون (ع) ذلك، ثمّ طلب موسى (ع) منه الدخول إلى داخل ذلك البيت والنوم على سرير كان داخل الدار، فدخل الدار ونام على السرير، فأتاه ملك الموت وقبض روحه. فلمّا رجع موسى (ع) إلى قومه أخبرهم بموت هارون (ع) فكذّبوه واتّهموه بقتله، فطلب من الله أن يبرّئه ممّا اتّهموه به، فأرسل الله عددا من الملائكة حاملين جثمان هارون (ع) على تابوت في الهواء، فلمّا شاهد الإسرائيليون جثمانه صدّقوا موسى (ع) في موت أخيه» [١].[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الآثار الباقية، ص ٣٨٢؛ إثبات الوصية، ص ٥٠ و٥١؛ الاختصاص، ص ٥٦ و١٦٩ و١٧٢ و١٩٨ و٢٦٢؛ أعلام قرآن، ص ٦٣٥ و٦٣٦؛ أقرب الموارد، ج ٢، ص ١٣٨٧؛ الأنبياء للعاملي، ص ٢٨٠ ـ ٢٨٢ و٣٩٦ و٣٧٠؛ الانس الجليل، ج ١، ص ٨٣ و٩٩ و١٠٠؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ٨١؛ البداية والنهاية، ج ١، في قصة موسى بن عمران (ع) وص ٢٩٦ و٢٩٧؛ برهان قاطع، ص ١١٩١؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ٦٧ و٦٨؛ البيان والتبيين، راجع فهرسته؛ تاج العروس، ج ٩، ص ٣٦٧؛ تاريخ أنبياء، للسعيدي، ص ٢٣٧ ـ ٢٣٩؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ٢، في ترجمة موسى بن عمران (ع) وص ١٧٧ و١٧٨؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٩٥ و٩٨؛ تاريخ الطبري، ج ١، في قصة موسى بن عمران (ع) وص ٣٠٣ و٣٠٤؛ تاريخ أبي الفداء، ج ١، ص ٣٠؛ تاريخ گزيده في قصة موسى بن عمران (ع) وص ٤٤؛ تاريخ مختصر الدول، ص ١٧ ـ ١٩ و٢٢؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٣٤ وضمن قصة موسى بن عمران (ع)؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ١، ص ١٧١ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البحر المحيط، ج ٦، ص ٢٤٠؛ تفسير الجلالين، ص ١١٢؛ تفسير أبي السعود، ج ٦، ص ١٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير شبّر، ص ٤٠؛ تفسير الصافي، ج ٣، ص ٣٠٥ و، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ٦، ص ١٢١ و، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير العسكري (ع)، ص ٢٤٠ و٣٨٠ و٤٥٦ و٤٨٥ و٥٦١؛ تفسير أبى الفتوح الرازي، ج ٣، ص ٥٠٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٢٢، ص ٤٩ وراجع فهرسته؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٢٤٤ وج ٣، ص ١٤٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الماوردي، ج ٣، ص ٤٠١؛ تفسير المراغي المجلد السادس الجزء السادس عشر، ص ١٠٦ و١٠٧ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، ج ١٤، ص ١٤٧ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٧٢ وج ٣، ص ٣٤١ و٣٧٦ و٣٧٧ و٣٨٩ وج ٤، ص ١٢٨؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ١٣٤ و١٣٥؛ التوحيد، ص ٣١١؛ التوراة ـ سفر الخروج ـ ص ٧٧ و٧٨ و٨٠ و٨١ و١١١ و١١٧ و١٣١؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٦، ص ١٢٨ ـ ١٣١ وج ١١، ص ١٩١ ـ ١٩٤ وراجع فهرسته؛ جوامع الجامع، ص ٢٨٠ و٢٨١ وراجع مفتاح التفاسير؛ حياة القلوب، ج ١، ص ١٧٤ ـ ١٧٦؛ الخصال، ص ٣٠٥ و٤٧٦؛ وراجع فهرسته؛ دائرة المعارف، لفريد وجدي، ج ١٠، ص ٥٠٥؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن، ص ٤٠١ و٥٠٥ ـ ٥٠٧؛ الدر المنثور، ج ٤، ص ٢٩٥؛ وراجع مفتاح التفاسير؛ ربيع الأبرار، ج ١، ص ١٩٤ وج ٢، ص ٥٢٦؛ الروض المعطار، ص ١٤٧ و٣٩٨؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٧١٤؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٢، ص ٤٨؛ صبح الأعشى، راجع فهرسته؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ١، ص ٥٥؛ عرائس المجالس، ص ١٦١ و١٦٣ و١٨٤ و٢١٨؛ العقد الفريد، راجع فهرسته؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ٢٢٤٥؛ فرهنگ نفيسى، ج ٥، ص ٣٩٠٣؛ فصوص الحكم، ج ١، ص ١٩١؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٩٩٤ و٩٩٥؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩ و٢٥٠ و٢٦٦ و٢٨١ و٢٨٣ و٢٨٤ و٢٨٦ و٢٩٨ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٨ و٣٠٩ و٣٤٩ و٣٥٠ و٣٥١ وغيرها؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ١٤٨ و١٤٩؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ١٧٤؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٤٥٤ و٤٥٥؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ٢، في قصة موسى بن عمران (ع)؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ١٧٩ و٢١٣ و٢١٩ و٢٢٠ و٢٢٤ و٢٩٨ و٢٩٩ وغيرها؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٤١٦؛ الكامل في التاريخ، ج ١، في قصة موسى بن عمران (ع) وص ١٩٧؛ الكشاف، ج ٣، ص ٢٣ و٦٢ و٨٣ و٨٤ و٢٨٠ و٣٠٢ و٤١٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ٦٦٠ وراجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ٤، ص ٣٩٣ و، راجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٩، ص ٦٢؛ مجمع البحرين، ج ٦، ص ٣٢٨؛ مجمع البيان، ج ٧، ص ١٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٩٩ و٢٠٠ و٢٠٢ و٤٣٤؛ المحبر، ص ٥ و٣٨٧؛ مرآة الزمان، ج ١، ص ٤٣١ و٤٤١؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٩؛ مستدرك سفينة البحار، ج ١٠، ص ٥١٨ و٥١٩؛ مع الأنبياء، ص ٢٢٧؛ المعارف، ص ٢٦؛ معجم أعلام القرآن، ص ٢٢٩؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٥٤٢؛ المعرب، ص ٦٢٩؛ ملحق المنجد، ص ٧٢٤؛ المنتظم، ج ١، ص ٣٧٢ و٣٧٣؛ منتهى الارب، ج ٤، ص ١٣٦٠؛ المورد، ج ١، ص ١٨؛ النبوة والأنبياء، ص ١٧٧ و١٧٩ و١٩٥.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٠٠٦.