أبو أمامة الباهلي

(بالتحويل من أبي أُمامة الباهلي)

نبذة

«صُدَي بن عَجلان»، غلبت عليه كنيته.

رُوي أنّه بايع تحت الشجرة.

سكن مصر ثم انتقل إلى حمص من الشام فسكنها ومات بها.

روى عن النبي (ص)، وأكثر حديثه عند الشاميين.

روى عنه: خالد بن معدان، و محمد بن زياد الألهاني، و أبو غالب حزوّر، و سليمان بن حبيب المحاربي، وآخرون.

وهو أحد رواة حديث الغدير «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ» من الصحابة[١]

عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي(ع) وقال: وضع عليه معاوية الحرس ليلاً لئلاّ يهرب إلى علي.

ذكر نصر بن مزاحم[٢] أنّ أبا أمامة و أبا الدرداء دخلا على معاوية وكانا معه فقالا: يا معاوية علام تقاتل هذا الرجل؟ فوالله لهو أقدم منك سلماً وأحقّ بهذا الأمر منك وأقرب من النبي (ص) فعلام تقاتله؟ فقال: أقاتله على دم عثمان[٣]...ثمّ ذكر قدومهما إلى الإمام علي(ع) ثم قال: فرجع أبو أمامة، وأبو الدرداء فلم يشهدا شيئاً من القتال.

عُدّ أبو أمامة من المقلّين في الفتيا من الصحابة. سئل عن كتاب العلم، فقال: لا بأس بذلك.

رُوي عن أبي أمامة أنّ النبي (ص) قال: كل صلاة لا يُقرأ فيها بأُمّ الكتاب فهي خِداج[٤]

وجاء في كفاية الطالب ص ١٩٠ للكنجي الشافعي: عن أبي أمامة أنّ النبي (ص) قال: أعلم أُمّتي بالسنّة والقضاء بعدي علي بن أبي طالب[٥]

قال أبو أمامة: المؤمن في الدنيا بين أربعة: بين مؤمن يحسده، ومنافق يُبغضه، وكافر يقاتله، وشيطان قد يوكَل به.

توفّي سنة ست وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين.[٦]

المراجع والمصادر

  1.   جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. الغدير للعلاّمة الأميني: ١: ٤٥.
  2. وقعة صفين: ص ١٩٠. مطبعة المدني. وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (رقم الترجمة ١٤٤٩) أنّ أبا هريرة وأبا الدرداء كانا رسولي معاوية إلى علي (ع). انظر ترجمة عبد الرحمن بن غنم في كتابنا هذا: قسم التابعين، فلنا هناك كلام حول ذلك.
  3. لقد خذله معاوية في أثناء الحصار، وتربّص به الدوائر، ولم يكن الطلب بدمه إلاّ وسيلة للوثوب إلى الخلافة، وقد أشار الإمام علي (ع) إلى ذلك فكتب إليه: فأمّا إكثارك الحِجاج في عثمان وقتلته فانّك انّما نصرتَ عثمان حيث كان النصر لك، وخذلتَه حيث كان النصر له. شرح نهج البلاغة لمحمد عبده: ٢: ٦٢. وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب: باب الكنى: الترجمة (٣٠٥٤). محاورة بين الصحابي أبي الطفيل الكناني ومعاوية، قال له معاوية: كنتَ فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، ولكنّي كنتُ فيمن حضر. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إذ تربّصتَ به ريب المنون، وكنت مع أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد؟ فقال له معاوية: أؤ ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟ قال: بلى ولكنّك كما قال أخو جعف: لا ألفينَّك بعد الموت تندبُنيوفي حياتي ما زوّدتني زاداً
  4. كنز العمال: ٧: ٤٣٧ الحديث (١٩٦٦٣) للمتقي الهندي (ت ٩٧٥). و(الخِداج): النقصان.
  5. نقلناه من «الغدير» للعلاّمة الأميني: ٢: ٤٤.
  6. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ١٣٠.