أحمد بن الحسن الميثمي
نبذة
أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن عبد الله التمار، «أبو عبد الله الكوفي»، مولى بني أسد، محدث، ومصنف.
قال أبو عمرو الكشي: قال: حمدويه، عن الحسن بن موسى، قال: أحمد بن الحسن الميثمي، كان واقفياً.
وقال: ابن بابويه كان واقفياً.
وزاد النجاشي على قول الكشي: (وقد روى عن الرضا (ع)، وهو على كل حال ثقة صحيح الحديث، معتمد عليه).
وقال: الشيخ الطوسي، بعد ذكر عنوانه صحيح الحديث، سليم، ونحوه قال: ابن داوود، وقال: الشيخ الطوسي، بعد ذكر عنوانه: صحيح الحديث سليم، ونحوه قال ابن داوود.
وذكره ابن شهر اشوب وقال: روى عن الرضا (ع).
أما العلامة الحلي، فقد ذكره في القسم الثاني من رجاله وقال: من أصحاب الكاظم(ع)، واقفي.
وقال: ابن حجر، أحمد بن الحسن بن ميثم الكوفي الاسدي التمار، من رؤوس الشيعة له تواليف، يروي عن علي بن موسى (ع). [١].
روى عن الإمامين الكاظم و الرضا(ع)، و روى عنه محمد بن عبد الله المسمعي كما في، عيون الأخبار.
قال الشيخ الصدوق: «حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اَلْوَلِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْمِسْمَعِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْمِيثَمِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَوْماً وَقَدِ اِجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ كَانُوا يَتَنَازَعُونَ فِي اَلْحَدِيثَيْنِ اَلْمُخْتَلِفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي اَلشَّيْءِ اَلْوَاحِدِ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ حَرَاماً وَأَحَلَّ حَلاَلاً وَفَرَضَ فَرَائِضَ فَمَا جَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ أَوْ فِي تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ أَوْ دَفْعِ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اَللَّهِ، رَسْمُهَا بَيِّنٌ قَائِمٌ بِلاَ نَاسِخٍ نَسَخَ ذَلِكَ فَذَلِكَ مَا لاَ يَسَعُ اَلْأَخْذُ بِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمْ يَكُنْ لِيُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ وَلاَ لِيُحَلِّلَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ وَلاَ لِيُغَيِّرَ فَرَائِضَ اَللَّهِ وَأَحْكَامَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَّبِعاً مُسَلِّماً مُؤَدِّياً عَنِ اَللَّهِ وَذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّٰ مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ، فَكَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُتَّبِعاً لِلَّهِ مُؤَدِّياً عَنِ اَللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ اَلرِّسَالَةِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ اَلْحَدِيثُ فِي اَلشَّيْءِ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِمَّا لَيْسَ فِي اَلْكِتَابِ، وَهُوَ فِي اَلسُّنَّةِ ثُمَّ يَرِدُ خِلاَفُهُ فَقَالَ كَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ أَشْيَاءَ نَهْيَ حَرَامٍ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اَللَّهِ وَأَمَرَ بِأَشْيَاءَ فَصَارَ ذَلِكَ اَلْأَمْرُ وَاجِباً لاَزِماً كَعِدْلِ فَرَائِضِ اَللَّهِ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ أَمْرُهُ أَمْرَ اَللَّهِ فَمَا جَاءَ فِي اَلنَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهْيَ حَرَامٍ ثُمَّ جَاءَ خِلاَفُهُ لَمْ يَسُغِ اِسْتِعْمَالُ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ لِأَنَّا لاَ نُرَخِّصُ فِيمَا لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَلاَ نَأْمُرُ بِخِلاَفِ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، إِلاَّ لِعِلَّةِ خَوْفِ ضَرُورَةٍ فَأَمَّا أَنْ نَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، أَوْ نُحَرِّمَ مَا اِسْتَحَلَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، فَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً لِأَنَّا تَابِعُونَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُسَلِّمُونَ لَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَابِعاً لِأَمْرِ رَبِّهِ مُسَلِّماً لَهُ وَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَ إِنَّ اَللَّهَ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ لَيْسَ نَهْيَ حَرَامٍ بَلْ إِعَافَةٍ وَ كَرَاهَةٍ وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَ لاَ وَاجِبٍ بَلْ أَمْرِ فَضْلٍ وَ رُجْحَانٍ فِي اَلدِّينِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَعْلُولِ وَ غَيْرِ اَلْمَعْلُولِ فَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ أَمْرَ فَضْلٍ فَذَلِكَ اَلَّذِي يَسَعُ اِسْتِعْمَالُ اَلرُّخْصَةِ فِيهِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ عَنَّا اَلْخَبَرُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ يَرْوِيهِ مَنْ يَرْوِيهِ فِي اَلنَّهْيِ وَ لاَ يُنْكِرُهُ وَ كَانَ اَلْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ بِاتِّفَاقِ اَلنَّاقِلَةِ فِيهِمَا يَجِبُ اَلْأَخْذُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَ أَحْبَبْتَ مُوَسَّعٌ ذَلِكَ لَكَ مِنْ بَابِ اَلتَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ اَلرَّدِّ إِلَيْهِ وَ إِلَيْنَا وَ كَانَ تَارِكُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ اَلْعِنَادِ وَ اَلْإِنْكَارِ وَ تَرْكِ اَلتَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مُشْرِكاً بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ ، فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ مَوْجُوداً حَلاَلاً أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ اَلْكِتَابَ ، وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي اَلْكِتَابِ ، فَاعْرِضُوهُ عَلَى سُنَنِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، فَمَا كَانَ فِي اَلسُّنَّةِ مَوْجُوداً مَنْهِيّاً عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ وَ مَأْمُوراً بِهِ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَمْرَ إِلْزَامٍ فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ نَهْيَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَمْرَهُ وَ مَا كَانَ فِي اَلسُّنَّةِ نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ ثُمَّ كَانَ اَلْخَبَرُ اَلْأَخِيرُ خِلاَفَهُ فَذَلِكَ رُخْصَةٌ فِيمَا عَافَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَرِهَهُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ فَذَلِكَ اَلَّذِي يَسَعُ اَلْأَخْذُ بِهِمَا جَمِيعاً وَ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَسِعَكَ اَلاِخْتِيَارُ مِنْ بَابِ اَلتَّسْلِيمِ وَ اَلاِتِّبَاعِ وَ اَلرَّدِّ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ مَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ اَلْوُجُوهِ فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَ لاَ تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَ اَلتَّثَبُّتِ وَ اَلْوُقُوفِ وَ أَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اَلْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا» .
قال مصنف هذا الكتاب كان شيخنا محمد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث وانما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لانه كان في كتاب الرحمة، وقد قرأته عليه فلم ينكره، ورواه لي. [٢]. [٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ اختيار معرفة الرجال ٨٩٠٫٤٦٨، ورجال النجاشي: ٥٣ الفهرست ٢٢، الخلاصة: ٢٠١. معالم العلماء: ١٢، رجال ابن داوود ٣٧ اعيان الشيعة ٢: ٤٩٢، هداية المحدثين: ١٧٠، إنسان الميزان ١٥١ جامع الرواة ١، تنقيح المقال ١: ٥٤، قاموس الرجال ١: ٢٧٧ عيون الاخبار ٢٠٫١ منهج المقال: ٣٢
- ↑ عيون الاخبار ٢: ٢٠ - ٢٣ الحديث ٤٥.
- ↑ محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص: ٦٨-٧١