الأبهة في نهج البلاغة
التعريف
الأُبَّهَةُ: العظمَةُ، والكِبْرُ، والبهاءُ، والبهجةُ، والرُواءُ، والنَّخْوَةُ، وتأبَّه فلان على فلان تأ بُّهاً: تعظّم، أو تَكَبّر، وتأ بّه عن كذا: تنزّه وتَعَظَّم وأبه به: اهتم به. ولا يُؤْبُه له أو به: أي لا يُحْتَفَلُ به؛ لحقارته، أو كونه غير مهمّ[١].
في «المقاييس»: «أبه: يدلُّ على النباهة والسموّ، ما أَبَهْتُ به: لم أعلم مكانَه، ولا أنِسْت به، والأُبَّهَة: الجلال»[٢].
ويقال: عليه أُبّهة السلطان: أي عظمته ورُواؤه.
في الحديث: «رُبَّ أشْعَثَ لا يُؤْبَهُ له». أي لا يحتفل به لاحتقاره[٣].
من حديثه(ع) عن الدنيا ومخاطر الركون إليها: «كَمْ مِنْ واثِقٍ بِها قَدْ فَجَعَتْهُ، وَذي طُمَأْنِينَةٍ إلَيْها قَدْ صَرَعَتْهُ، وَذي أُبَّهَةٍ قَدْجَعَلَتْهُ حَقِيراً»[٤].[٥]. أي ذي عزّ وعظمة.
وفي «فَجَعَتْهُ» و«صَرَعَتْهُ» سجع ذو أثر إيقاعي في النفس، وهذا يدخل في باب توارد الألفاظ المترادفة على المعنى لتوكيده.
وفي كتابه(ع) للأشتر النَخَعي يحثّه على التمسّك بالعدل والإنصاف، وعدم التجبّر والظلم والكبرىاء، وأن لا يغترّ بما عنده من المال والأعوان: «وَإذَا أحْدَثَ لَكَما أنْتَ فِيهِ مِنْ سُلْطانِكَ أُبَّهَةً أوْ مَخِيلَةً، فَانْظُرْ إلَى عِظَمِ مُلْكِ اللهِ فَوْقَكَ»[٦]. أي عظمةً، أو كِبَراً.[٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ ينظر التهذيب، ولسان العرب، مادّة: (أبه).
- ↑ معجم مقاييس اللغة، ج١، ص٤٤؛ أساس البلاغة، مادّة: (أبه).
- ↑ غريب الحديث، ابن الجوزي، ج١، ص٧، وقريب منه الترمذي، ج٥، ص٦٩٣، وابن ماجه في: ٣٧ كتاب الزهد (٤) باب من لا يؤبه له، ح٤١١٥، ص١٣٧٨.
- ↑ النهاية في غريب الحديث، ج١، ص١٨.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١١١.
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٢٧-٢٨.