الأسباط

من إمامةبيديا

نبذة

السبط في اللّغة «ولد الولد»، أو «ولد البنت»، أو «الولد نفسه»، ويأتي بمعنى القوم أو القبيلة، وله معان أخر.

و الأسباط في القرآن الكريم هم أسباط نبيّ الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل(ع) من ذراريه الاثني عشر.

كان ليعقوب (ع) اثنا عشر ولداً، وهم: «روبين»، و «شمعون»، و «يهودا»، و «يساكار»، و «زبولون»، و «بنيامين»، «ودان»، و «نفتالي»، و «جاد»، و «أشير»، وهم آباء الأسباط العشرة، ويوسف (ع) أنجب ولدين هما: «منشي» و «أفرائيم»، فصار من كل واحد منهم سبط، أما لاوي بن يعقوب(ع) فلم يكن له نصيب في أحد من الأسباط.

قام يوشع بن نون - وصيّ موسى بن عمران (ع) - بتقسيم الأراضي المقدّسة في فلسطين بين أسباط يعقوب (ع)، وأعطى الكهانة لأولاد لاوي بن يعقوب.

كان الأسباط متآخين ومتّفقين فيما بينهم، يحكمون البلاد المقدّسة في فلسطين حكومة واحدة حتى زمان سليمان بن داوود (ع)، وبعد وفاة سليمان (ع) انقسمت حكومتهم إلى حكومتين، إحداها يحكمها ذراري الأسباط العشرة باسم مملكة يهوذا، والحكومة الثانية شكّلها ذراري سبطي يوسف (ع)، وترأسها رحبعام بن سليمان، باسم مملكة إسرائيل.

كان أكثر الأسباط وذراريهم مؤمنين بالله صلحاء، ومن المؤرّخين من جعلهم في عداد الأنبياء والمرسلين.

سُئل الإمام الباقر (ع) عن أولاد يعقوب: « أَ كَانَ أَوْلاَدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ؟ قَالَ: لاَ وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلاَدَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ لَمْ يُفَارِقُوا إِلاَّ سُعَدَاءَ تَابُوا وَ تَذَكَّرُوا مِمَّا صَنَعُوا»

ذراري الأسباط شكّلوا أُمماً وقبائل، فمثلاً: روبين كان له أربعة أولاد فتوالدوا حتى صاروا أكثر من خمسين ألفاً، ويهودا أنجب خمسة أولاد فتكاثروا حتى صار عددهم أكثر من أربعة آلاف وأربعمائة نسمة، وبلغ ذراري شمعون حوالي ستين ألفا، وأصبح ذراري لاوي حوالي اثنين وعشرين ألفا، وأمّا ذراري دان فبلغوا أكثر من ستين ألفا، وأمّا أعقاب زبولون جاوزوا الخمسة والخمسين ألفا، وبلغ ذريّة نفتالي أكثر من ثلاثة وخمسين ألفا، وأما جاد فبلغ عدد ذراريه أكثر من أربعين ألفا، وأشير جاوز عدد ذراريه الواحد والأربعين ألفاً، وبلغ ذراري يوسف الصدّيق (ع) أكثر من سبعين ألفاً، وأعقاب بنيامين جاوزوا الخمسة والثلاثين ألفاً.

وهناك من قال: إنّ الأمم التي تناسلت وصارت من أبناء نبي الله يعقوب (ع) - الاثني عشر - يسمّون بالأسباط [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الاشتقاق، ص ١٣٢؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٦٨١ و ٦٨٢؛ الأنبياء، للعاملي، ص ١٧٦؛ البداية و النهاية، ج ١، ص ١٨٤ و ١٨٥؛ تاج العروس، ج ٥، ص ١٤٨؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٥٩ و ٧٥ و ٧٦؛ تاريخ الخميس، ج ١، ص ١٣١؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٣٣ و ٣٧ و ٣٨؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ١، ص ٤٨١ و ٤٨٢؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٩٠؛ تفسير البحر المحيط، ج ١، ص ٤٠٧؛ تفسير البرهان، ج ١، ص ١٥٧؛ تفسير أبي السعود، ج ١، ص ١٦٦؛ تفسير شبّر، ص ٥٩؛ تفسير الصافي، ج ١، ص ١٧٥؛ تفسير الطبري، ج ١، ص ٤٤٢ و ٤٤٣ و ج ٣، ص ١١١؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ١، ص ٢١٣؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٤، ص ٩٢؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ١٨٨؛ تفسير المراغي، المجلد الأول، الجزء الأول، ص ٢٢٣؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٨٧؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٢، ص ١٤١؛ جوامع الجامع، ص ٢٧؛ الدر المنثور، ج ١، ص ١٤٠؛ فرهنگ نفيسى، ج ٣، ص ١٨٣٣؛ قاموس الكتاب المقدّس، ص ٤٥٥ و ٤٥٦؛ القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٦٣؛ الكشاف، ج ١، ص ١٩٥؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ٣٨٠؛ لغت‌نامه دهخدا، ج ٦، ص ٢٠٤٤؛ مجمع البحرين، ج ٤، ص ٢٥١؛ مجمع البيان، ج ١، ص ٤٠٤؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٧؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٤، ص ٤٢٢؛ المعارف، ص ٢٤؛ معجم أعلام القرآن، ص ٣٣ و ٣٤؛ منتهى الارب، ج ٢، ص ٥٣٢.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٨٢.