الأنفة
التعريف
الأنَفَة: عزّةُ النفس والحميَّةُ، ومصدر الفعل أنِف الرجلُ أنَفَاً وأنَفَةً: استنكف واستكبر، وأبى أن يُضام، فهو أنِف، وجمعه: أنِفُون، وهو أنُوف، وجمعه: أُنُف، يقال: فيهم أنَفَة وأنَفٌ. وأنِفَ الشيءَ أو أنِفَ منه أنْفاً وأنْفَةً: تنزَّه عنه وكرهه، ومنه أنِفَت الحامل: لم تشتهِ من الطعام ما كانت تشتهيه. وأنِفَ المسافر: سافر أوّل النهار، أو أوّل الليل، وأنفَ البعير أنَفاً: وَجِعَهُ أنْفُهُ من الخزامة، فهو أنِف، وآنِف.
قال(ع) في بيان صفات الرجل الأخلاقية: «قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ، وَصِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ، وَشَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ، وَعِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ»[١].
أي عزّة نفسه، فالشجاعة توزن مع عزّة النفس. الاسلوب الخبري جاء لإبراز أهم الخصائص الاخلاقية الدالة على صدق العاطفة. واضفى الايقاع على الجمل المتوازنة المسجوعة قوة في الدلالة وجمال في التعبير لترفع من الاسلوب بما يلائم الوصف واستجلاء الفكرة وغورها في عقول المخاطبين.
وقال(ع) في توبيخ بعض أصحابه: «وَقَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللهِ مَنْقُوضَةً فَلَا تَغْضَبُونَ! وَأَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ»[٢]. أي تستنكفون.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، قصار الحكم ٤٧.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٠٦؛ ينظر: مادّة (أب) في هذا المعجم.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٤٦-٣٤٧.