الإمرة في نهج البلاغة
التعريف
الإمْرَة: مصدر أمَرَ، واسم للهيئة والنوع، والإمْرَةُ: الإمارة، يقال: تأمَّر علينا فحسنت إمْرَتُهُ، ويقال: في وجه المال تَعْرِف إمْرَتَهُ؛ أي نماءَهُ وكثرتَهُ ونفقته، وقولهم: لك عليَّ أمْرَةٌ مطاعةٌ - بالفتح لا غير - معناه: لك عليَّ أمْرةٌ اُطيعك فيها، ولا تقل: إمْرَة بالكسر إنّما الإمْرَة من الولاية. والأَ مْرَة: المرّة الواحدة من الأمر.
من حديثه(ع) عن خصائص الإمرة: «أمَّا الإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ. وَأمَّا الْإمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ إلى أنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ، وَتُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ»[١].
«الإِمْرَةُ الْبَرَّةُ»: الولاية أو الرئاسة، الصالحة التي يعمل فيها التقيّ بجميع موازين التقوى، وأمّا الإمرة الفاجرة فهي التي لا يعمل فيها بموازين الإسلام.
ومن حديثه(ع) عن حكومة مروان بن الحكم: «أَمَا إنَّ لَهُ إمْرَةً كَلَعَقَةِ الكَلْبِ أنْفَهُ»[٢]. إنّ الإمرة حالة معقولة شبّهت بلعقة الكلب أنفه في السرعة، وهي أمر محسوس.
ومن خطابه(ع) لأصحابه: «وَقَدْ بَلَغْتُم - مِنْ كَرَامَةِ اللهِ لَكُم - مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ... ويَهابُكُم مَنْ لا يخافُ لَكُمْ سَطْوَةً، وَلا لَكُمْ عَلَيْهِ إمْرَةٍ»[٣]. أي إمارة وسلطنة، كالملوك في أقاصي البلاد، كالهند، والصين، والروم، وغيرها.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ٤٠.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ٧٣.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٠٦.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٢٦٦-٢٦٧.