الباسط
تمهيد
«الباسط»: الفاعل من بسط يبسط، فهو باسط، فالله سبحانه وتعالى هو الباسط الذي يَبسُط الرزق لعباده، ويوسعه بجوده ورحمته، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة[١].
وبَسطُ الشيء: نَشره وتوسُّعُه فتارة: يتصور منه الأمران، وتارة: يتصور منه أحدهما، فالباسط في صفات الله عز وجل يحتمل الأمرين: التوسع، والنشر.
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾[٢]. أي كاستجابة الماء لمن بسط كفيه إليه من بعيد ليطلبه.
وقال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾[٣].
أي لتنقبض أرواحهم، كالمتقاضي المُسلط؛ أي قائلين: أَخرِجوا أَنفُسَكُم. وهذا عبارة عن العنف بالسياق، والتغليظ في الإزهاق، كفعل الغريم الملح يبسط يده إلى من عليه الحق ويقول: أخرج لي ما عليك[٤]. أو أن معناه: باسطو أيديهم عليهم بالعذاب.[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ لسان العرب، مادة: (بسط).
- ↑ سورة الرعد: ١٤.
- ↑ سورة الأنعام: ٩٣.
- ↑ مجمع البحرين، ج١، ص١٥١.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٨٩.