البراءة
تمهيد
«البراءة»: الخلاص من تبعات الشيء، والخلو منها، أو السلامة من التهمة، أو العيب، أو الذنب، أو الدين، أو التخلص من الشبهة، يقال: برأ من الأمر براءاً وبرواً: تبرأ منه ومن تبعاته، فهو بريء، وأصلها: الخلوص والانفصال والبُعد، ولذلك قيل: برئت من المرض برءاً بالضم، وأهل الحجاز يقولون: براءً بالفتح، ويقال براءة. وبرئ من فلان يَبرَأُ براءَةً وبُرُءاً: تنزه وتباعد وتخلى عنه، وقطع ما بينهما، أو أعذر وأنذر. والبَرَاء: التخلص من الأمر، والتنزه عنه.
قوله تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[١].
أي قَطعٌ للعصمة، ورفع للأمان، وخروج من العهود بسبب ما وقع من الكفار من نقض للعهد}}[٢].
وقال تعالى: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾[٣]. أي أم لكم في الكتب الإلهية براءة من تبعات كفركم وارتكابكم المعاصي؟!
وفي حديث مرض النبي(ص): أن العباس قال لعلي(ع): كيف أصبح رسول الله(ص)؟ فقال: «أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بارِئاً» أي معافياً[٤].[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة التوبة: ١.
- ↑ معجم ألفاظ القرآن الكريم، ج١، ص٨٨؛ ينظر مجمع البيان، ج٣، ص٢.
- ↑ سورة القمر: ٤٣.
- ↑ النهاية في غريب الحديث والأثر، ج١، ص١١١، مادة «برأ».
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٢٦.