البشير في نهج البلاغة
تمهيد
«البشير»: المُبَشِّر الذي يأتي بالخبر السار قبل معرفته، ويطلق على الجميل والحسن الوجه[١].
وجمع البشير: بُشُر، وبُشر، وبُشّر، وبُشراء. والبشير: فعيل بمعنى فاعل مأخوذ من بشر المضاعف.
قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾[٢].
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾[٣]. وهي في قراءة عاصم على أنه جمع بشير؛ أي مبشرة للناس باقتراب الغيث.
قال(ع) في بعثة النبي الأكرم(ص): «حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص) شَهِيداً وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً»[٤].
أي كانت الأحوال مظلمة حتى بعث الرسول محمد(ص) شهيداً يشهد على الناس بما عملوا، وبشيراً يبشر من آمن وأطاع بالثواب، ونذيرا ينذر من خالف بالعقاب[٥].
وقال(ع) في مدح النبي(ص) وذكر صفاته العالية: «أَمِينُ وَحْيِهِ وَ خَاتَمُ رُسُلِهِ وَ بَشِيرُ رَحْمَتِهِ وَ نَذِيرُ نِقْمَتِهِ»[٦]
أي إنه(ص) يبشر برحمة الله تعالى من آمن وأطاع. وبين: «بشير» و«نذير» وبين: «رحمته» و«نقمته» طباق وسجع مرصع دل على أن ألفاظها معبرة، وعباراتها صادقة نابعة من إيمانه العميق.[٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ ينظر: صحاح اللغة ولسان العرب، مادة: «بشر».
- ↑ سورة البقرة: ١١٩.
- ↑ سورة الأعراف: ٥٧.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٠٥.
- ↑ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج٧، ص١١٧؛ توضيح نهج البلاغة، ج٢، ص١٤٦.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٧٣.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ٢٠٠.