التأمير في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

التعريف

التأمير: من أمَّرهُ تأميراً: جعله أو صيّره أميراً، و منه قول عبيدة لرجلين، اختصما إليه: أَتؤَمِّرانني. و في الحديث: « خَيْرُ اَلْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» أي كثيرة النتاج و النسل، و الأصل: مؤْمَرة، و إنّما قيل: مأمورة للازدواج مع مأبورة، أو لُغَيَّة، كما قالت العرب: إنّي آتية بالغدايا و العشايا، و إنّما تجمع الغداة: غدوات، فجاؤوا بالغدايا على لفظ العشايا تزويجاً للّفظين.

ممّا كتبه(ع) لأميرين من اُمراء جيشه: «وَقَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا وَعَلَى مَنْ في حَيِّزِكُمَا مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ»[١]. أي جعلته أميراً عليكما.

ومن حكمه(ع) الأخلاقية: «هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ»[٢].

أي من جعل لسانه أمير نفسه فقد صغّرها وحقّرها. وفيه استعار لفظ «التأمير» لتسليط اللسان على ما يؤذي النفس من غير مراجعتها، فكأنّها صارت محكومة له.[٣]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱

الهوامش

  1. نهج البلاغة، الكتاب ۱۳.
  2. نهج البلاغة، قصار الحكم ۲.
  3. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٢٦٤-265.