الحارث بن عامر في القرآن
القرآن الكريم و الحارث بن عامر
كان في غياب النبي (ص) يذكره بالخير ويمدحه بالصدق، وإذا واجهه يقول له: نحن نعلم بأنّ كل ما تقوله حقّ وصحيح، ولكن لو تابعناك وآمنّا بك احتقرتنا العرب، ونحن لا نطيق ذلك. فنزلت فيه الآية: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾[١]
كان النبي (ص) يودّ كثيراً أن يسلم الحارث بن عامر، فكان يلحّ عليه ويشجّعه ويحثّه على ذلك، ولكن سوء حظّه كان يمنعه من ذلك، فكان ذلك يعزّ على النبي (ص)، فنزلت فيه الآية: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ﴾[٢].
ونزلت فيه الآية : ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾[٣].
وشملته الآية : ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾[٤]
في أحد الأيام أذنب ذنباً فاستفتى النبي (ص) في ذلك، فأمره النبي (ص) أن يكفّر، فقال: لقد ذهب مالي في الكفّارات والنفقات، فنزلت فيه الآية: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾[٥].[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الأنعام، الآية ٣٣.
- ↑ سورة الأنعام، الآية ٣٥.
- ↑ سورة القصص، الآية ٥٧.
- ↑ سورة محمد، الآية ١.
- ↑ سورة البلد، الآية ٦.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٢٧٤