الحارث بن يزيد بن أنيسة

من إمامةبيديا

نبذة

يقال: الحارث بن زيد بن أنيسة، ويقال: «ابن أبي أنيسة العامري القرشي».

في الإصابة: ذكر ابن إسحاق في السيرة، عن عبدالرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش قال: قال لي القاسم بن محمد: نزلت هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً[١] في جدك عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، و الحارث ابن زيد أخي بني معيص بن عامر، كان يؤذيهم بمكة وهو كافر، فلما هاجر الصحابة أسلم الحارث ولم يعلموا بإسلامه وأقبل مهاجراً، حتى إذا كان بظاهر الحرة لقيه عياش ابن أبي ربيعة فظنه على شركه، فعلاه بالسيف حتى قتله، فنزلت هذه الآية[٢]. وفي رواية أخرى عن البلاذري وغيره في الإصابة: وكان الحارث قد أعان على ربط عياش بن أبي ربيعة فحلف لئن أمكنه منه فرصة ليقتلنه. وفي سياق بعض الروايات ما يدل على أنه جاء مسلماً إلى النبي(ص)، ولقي النبي بعد أن أسلم، ثم خرج فقتله عياش، والله أعلم[٣].

وفيه أيضاً عن ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة هوالذي قتله عياش بن أبي ربيعة بالبقيع بعد قدومه المدينة، وذلك بعد أحد[٤].

الدر المنثور: وأخرج ابن جرير و ابن المنذر عن السدي في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً[٥]، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي كان قد أسلم، وهاجر إلى النبي(ص). وكان عياش أخا أبي جهل و الحارث بن هشام لأُمهما، وكان أحب ولدها إليها، فلما لحق النبي(ص) شق ذلك عليها، فحلفت أن لا يظلها سقف بيت حتى تراه، فأقبل أبوجهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عياشاً بما لقيت أمه وسألاء أن يرجع معهما، فتنظر إليه، ولا يمنعاء أن يرجع وأعطياه موثقاً أن يُخلّيا سبيله بعد أن تراه أمه. فانطلق معهما حتى إذا خرجا من المدينة عمدا إليه فشداه وثاقاً، وجلداه نحواً من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة، فحلف عياش ليقتلن الكناني إن قدر عليه، فقدما به مكة فلم يزل محبوساً حتى فتح رسول الله(ص) مكة، فخرج عياش فلقي الكناني وقد أسلم. وعياش لا يعلم بإسلام الكناني، فضربه عياش حتى قتله، فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً، يقول: وهو لا يعلم أنه مؤمن...[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. سورة النساء، الآية ٩٢.
  2. فقرأها النبي(ص) ثم قال لعياش: «قم فحرر». الاستيعاب [١: ٣١٢]، وأسد الغابة [١: ٤٢٢].
  3. الإصابة ١: ٢٩٥.
  4. الإصابة ١: ٢٩٥، عن الجرح والتعديل ٣: ٩٣، وفيه: «لقيه» بدل «قتله».
  5. سورة النساء، الآية ٩٢.
  6. الدر المنثور ٢: ١٩٢.
  7. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢٣٥.