الحضور في علم الأخلاق
التمهيد
«الحضور»: فقد يكون حاضراً بالحق لأنه إذا غاب عن الخلق حضر بالحق على معنى أنه يكون كأنه حاضر وذلك لاستيلاء ذكر الحق على قلبه فهو حاضر بقلبه بين يدي ربه تعالى. فعلى حسب غيبته عن الخلق يكون حضوره بالحق فإن غاب بالكلية كان الحضور على حسب الغيبة. فإذا قيل فلان حاضر فمعناه أنه حاضر بقلبه لربه غير غافل عنه ولا ساه مستديم لذكره ثم يكون مكاشفاً في حضوره على حسب رتبته بمعان يخصه الحق سبحانه وتعالى بها وقد يقال لرجوع العبد إلى احساسه بأحوال نفسه وأحوال الخلق أنه حضر أي رجع عن غيبته فهذا يكون حضوراً بخلق والأول حضوراً بحق (وقد تختلف أحوالهم في الغيبة فمنهم من لا تمتد غيبته ومنهم من تدوم غيبته)[١].[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ القشيري، الرسالة القشرية في علم التصوف، ص٤٨-٤٩.
- ↑ معجم المصطلحات الأخلاقية: ٣٣.