الزهد في علم الأخلاق
تمهيد
«الزهد»: في اللغة عبارة عن ترك الشيء والاعراض عنه وعدم الميل اليه وعدم الرغبة فيه. كما فسّر ايضاً بمعنى تحقير الشيء... يقول الإمام: ان الزهد بالمعنى المصطلح اذا كان عبارة عن ترك الدنيا من أجل الحصول على الآخرة. فهو من اعمال الجوارح واذا كان بمعنى الرغبة والاعراض من الدنيا - وهو الذي يستلزم تركها - فهو من اعمال الجوانح (القلوب).
ويحتمل أن يكون معناه الترك لانعدام الرغبة والميل مطلقاً. وعليه تظهر أمامنا اربعة احتمالات:
- إن الزهد عبارة عن مطلق انعدام الرغبة في الدنيا سواء أعرض الزاهد عنها عملياً ام لم يعرض؛ #ان الزهد عبارة عن ترك الدنيا عملياً سواء انعدمت الرغبة فيها أم لم تنعدم؛
- إن يكون بعمنى الأعراض عنها المستلزم لتركها؛
- ان يكون بمعنى الترك للدنيا بسبب انعدام الرغبة فيها ولعل الاحتمال الثالث هو الأرجح، يليه الاحتمال الرابع، وبعده الاحتمال الأول، أما الاحتمال الثاني فبعيد. لأن الزهد ضد الرغبة كما نص على ذلك علماء اللغة... وهناك احتمال خامس للزهد وهو انعدام الرغبة والميل النفساني[١].
الزهد هو اسقاط الرغبة عن الشيء بالكلّية[٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ روح الله الخميني، جنود العقل والجهل، ص٢٦٩-٢٧٠.
- ↑ الأنصاري، منازل السائرين، شرح الكاشاني، ص١٢٠.
- ↑ معجم المصطلحات الأخلاقية: ٤١.