العزاء التقليدي

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«العزاء التقليدي»: هو الأسلوب المتبع منذ أزمنة قديمة في إحياء ذكرى واقعة عاشوراء والملحمة الحسينية، وقد اتّخذ طابعاً شعبياً. ويتضمن هذا النمط من العزاء قراءة المراثي، والنياح، والبكاء والإبكاء، وإيجاد هيئات ومواكب العزاء والمأتم واللطم على الصدور وذكر المصيبة، ومجالس الوعظ. ولما كانت هذه الأنماط أكثر انسجاماً مع العاطفةالشيعية فقد اتخذت على مر الزمن طابعاً أكثر شعبية واصبحت عاملاً فاعلاً في استقطاب محبّي أهل البيت.

ورد « عَنْ أَبِي هَارُونَ اَلْمَكْفُوفِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ لِي أَنْشِدْنِي فَأَنْشَدْتُهُ فَقَالَ لاَ كَمَا تُنْشِدُونَ وَ كَمَا تُرْثِيهِ عِنْدَ قَبْرِهِ»[١]، وهذا يعني وجود أسلوب متعارف لدى الناس وكان الأئمة عليهم‌السلام يهتمون به. ولا شك إن الحفاظ على هذه السنّة يضمن دوامها قال أحد العلماء في هذا الباب: يجب علينا الحفاظ على هذه السنن الإسلامية، والحفاظ على هذه المواكب الإسلامية المباركة التي تنطلق في محرّم وصفر وفي الحالات الضرورية. والتأكيد على ضرورة اقتفاء أثرها والحفاظ على عاشوراء من قبل العلماء والخطباء وبنفس الصورة التي كان عليها في ما مضى، ومن قبل جماهير الشعب وبنفس النسق المتعارف المنظم والمرتب التي كانت تسير عليه مواكب العزاء في ما سبق. وأعلموا انكم اذا أردتم الحفاظ على نهضتكم فلا بد لكم من المحافظة على هذه السنن [٢].

وحتّى إن حفظ مآتم وعزاء عاشوراء رهين إلى حد بعيد بحفظ هذه السنن.

واذا حصل اي تغيير في تلك الصيغ بدون إحلال البديل الأفضل، فمن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى عزل أتباع تلك السنن عن أصل القضية الحسينية.[٣]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. بحار الانوار ٤٤: ٢٨٧.
  2. صحيفة النور ١٥: ٢٠٤.
  3. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٢٣.