العزى

من إمامةبيديا

نبذة

اسم عربي لصنم مشهور لدى عرب الجاهلية كقريش وطي وخزاعة وغطفان، وكانوا يسمّونه بأسماء أخر، كعوذى وناتي وغيرها.

كانوا يعبدونه ويقدّسونه ويتبرّكون به، ويسمّون أولادهم بعبد العزى، ويقسمون به، ويزورونه ويحجّون إليه، ويقيمون له المراسم والمناسك، ويقدّمون له القرابين.

كانوا يعتقدون بأنّه مصدر لشفاء أمراضهم وحلّال لمشاكلهم.

اختلف المؤرخون والمحقّقون في هيئته، فمنهم من قال: إنّه كان على هيئة امرأة من حجر، تمثّل بنتا من بنات الله، وقال آخرون: كان على هيئة شجرة.

أوّل من عبده وألّهه كان ظالم بن أسعد، وأوّل من بنى عليه بيتاً وعيّن له سدنة وحرّاسا قبيلة غطفان، فكان سدنته من بني شيبان بن جابر من بني سليم.

كان المعبد الذي يضمّه يقع في وادي نخلة الشامية، فوق وادي العرق في شعب يُدعى سقاماً بوادي حراض بين مكّة والطائف، واختاروا ذلك المكان لتواجده؛ ليكون حرما له، مقابل حرم الكعبة.

كان له عَبَدَة مريدون خارج شبه جزيرة العرب كالشام والحيرة وغيرهما، وكان بعض ملوك اللخميين والمناذرة يؤلّهونه ويعبدونه، وهناك من المؤرخين من وحّد بينه وبين عشتار ملكة النار عند البابليين.

ولم يزل يُعبد من قبل جماهير غفيرة من العرب حتى جاء الدين الإسلامي الحنيف وأخذ يدعو إلى عبادة الله الواحد الأحد، ويحارب كلّ معبود سواه، ويقف في وجه التقاليد والعادات الجاهلية السخيفة، فعند ذاك أمر النبي الأكرم (ص) خالد بن الوليد بأن يكسر العزى ويحطّمه، ويهدم المعبد الذي هو فيه، فنفّذ خالد أوامر النبي (ص)، وقضى عليه؛ وأرسله إلى مزبلة التأريخ، وسادنه يومئذ كان دبية بن حرمس السلمي [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الأصنام، ص ١٧ ـ ٢٧؛ أعلام قرآن، ص ٤٣١ ـ ٤٣٤؛ الأغاني، ج ١٤، ص ٢١؛ البداية والنهاية، ج ٢، ص ١٧٨؛ بلوغ الارب، ج ٢، ص ٢٠٣؛ تاريخ الإسلام المغازي)، ص ١٧٤؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣١١ و٣٩٠؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٩، ص ٤٢٧؛ تفسير البحر المحيط، ج ٨، ص ١٦١؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٤٤٠؛ تفسير الجلالين، ص ١٧٤ و٥٢٧؛ تفسير أبي السعود، ج ٨، ص ١٥٨؛ تفسر شبّر، ص ٥٢٦؛ تفسير الصافي، ج ٥، ص ٩٢؛ تفسير الطبري، ج ٢٧، ص ٣٤ و٣٥؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٥، ص ١٧٨؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٢٨، ص ٢٩٦؛ تفسير فرات الكوفي، ص ١٣٤؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٣٨؛ تفسير ابن كثير، ج ٤، ص ٢٥٤؛ تفسير الميزان، ج ١٩، ص ٣٨؛ تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ١٥٩؛ تنوير المقباس، ص ٤٤٦؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٧، ص ٩٩ و١٠٠؛ الحيوان، ج ٤، ص ٤٨٤ وج ٦، ص ٢٠١؛ الدر المنثور، ج ٦، ص ١٢٦؛ الروض المعطار، ص ٥٧٦؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٨٦ و٣٤٠ وغيرها؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ١١٧٤؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٣٤٩؛ الكشاف، ج ٤، ص ٤٢٢ و٤٢٣؛ كشف الأسرار، ج ٩، ص ٣٦٢ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٤، ص ٢٣٢؛ مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٦٤ و٢٦٦؛ المحبر، ص ١٢٤ و٣١١ و٣١٥؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ١٢٧؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٥٤ و١٥٥؛ معجم البلدان، ج ٤، ص ١١٦ ـ ١١٨؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٣٤٥؛ منتهى الارب، ج ٣، ص ٨٢٨؛ مواهب الجليل، ص ٧٠١؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٢١١.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦٦١.