خالد بن الوليد

من إمامةبيديا

نبذة

هو «أبو سليمان»، وقيل: «أبو الوليد خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي»، المخزومي، المدني، وأُمُّه «لبابة»، وقيل: «الغميصاء بنت الحارث» الهلالية.

صحابيّ مشهور، محارب شجاع، خطيب مفوّه فصيح، وأحد قادة العرب المشهورين.

كان في الجاهلية شريكاً للـ عباس بن عبد المطلب، يسلّفان الناس في الربا.

كان قبل إسلامه من أشدّ خصوم النبي (ص) والمتآمرين على حياته، فبعد منصرف النبي (ص) في معركة تبوك اتفق مع جماعة من المشركين على أن يمكروا بالنبي (ص) وينفّروا ناقته ليسقط في الوادي، ولكن الله سبحانه وتعالى أنقذه من كيدهم.

وكان قائداً للكفار والمشركين الذين أرادوا اغتيال النبي (ص) في داره، ولكن الله أخبر نبيه بمؤامرتهم وأمره بأن يجعل الإمام أمير المؤمنين (ع) في فراشه، ويخرج إلى غار ثور، ومن ثم يهاجر إلى المدينة المنورة. وفي يوم الحديبية كان على خيل المشركين والكفار.

أسلم بمكة سنة ٨ه‍، وقيل: سنة ٥ه‍، وقيل: سنة ٦ه‍، وقيل: سنة ٧ه‍، وقبل واقعة خيبر هاجر من مكة إلى المدينة، وشهد مع النبي (ص) فتح مكة و واقعة حنين.

بعثه النبي (ص) إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فَقَتَلَ منهم مَن لم يجز له قتله، فقال النبي (ص): اللهم! إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ثم أرسل النبي (ص) مالا مع الإمام أمير المؤمنين (ع) إلى بني جذيمة عوضاً لقتلاهم، ثم أعطاهم الإمام (ع) ثمن ما أخذ منهم خالد.

بعد وفاة النبي (ص) تولّى قيادة الجيوش الإسلامية في فتوحاتها.

قام بأعمال بشعة ومنكرة، ففي عهد أبي بكر دخل اليمن فقتل مالك بن نويرة واغتصب زوجته، فأنكر عليه المسلمون وعاتبوه على ما قام به، أمثال عمر بن الخطاب و أبي قتادة الذي أقسم أن لا يقاتل تحت رايته.

ومن أفضح الأعمال التي قام بها هجومه على دار الإمام أمير المؤمنين (ع) والزهراء(ع) في الدار، فاشترك في ضربها وإيذائها وإسقاط جنينها، وإخراج الإمام (ع) إلى المسجد النبوي لأخذ البيعة منه لأبي بكر.

تواطأ مع أبي بكر على اغتيال الإمام أمير المؤمنين (ع)، وصمّما على ذلك، وفي آخر لحظة ندم أبو بكر؛ خوف الفتنة، فلم يقدما على ذلك.

كان من المبغضين للإمام أمير المؤمنين (ع) وأصحابه، فكان يسبّ ويشتم عمار بن ياسر، فشكى عمار خالداً إلى النبي (ص)، فقال النبي (ص) لخالد: من يعادي عمّاراً يعاديه الله، ومن يبغض عمّاراً يبغضه الله، ومن سبّه سبّ الله.

مات حتف أنفه بحمص، وقيل: بالمدينة المنورة سنة ٢١ه‍، وقيل: سنة ٢٣ه‍، وقيل: سنة ٢٢ه‍ وهو ابن ٦٠ سنة، وقبره بالقرب من حمص.

قال عند موته وهو يبكي: ها أنا أموت على فراشي كما يموت العير ـ الحمار الوحشي ـ فلا نامت أعين الجبناء[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الآثار الباقية، ص ٢٧٤؛ الأخبار الطوال، ص ١١١ و١١٢؛ الاختصاص، ص ١٨٦؛ اسباب النزول، للسيوطي ـ هامش تفسير الجلالين ـ، ص ٢٣٩؛ اسباب النزول، للواحدي، ص ٧٩؛ الاستيعاب ـ حاشية الاصابة ـ، ج ١، ص ٤٠٥ ـ ٤١٠؛ اسد الغابة، ج ٢، ص ٩٣ ـ ٩٦؛ الاشتقاق، راجع فهرسته؛ الاصابة، ج ١، ص ٤١٣ ـ ٤١٥؛ الأعلام، ج ٢، ص ٣٠٠؛ أعلام قرآن، للخزائلي، راجع فهرسته؛ الأغاني، راجع فهرسته؛ امالي الطوسي، ج ٢، ص ٨١ و١١٢؛ أنساب الأشراف، ج ١، راجع فهرسته؛ البداية والنهاية، ج ٦، ص ٣٢٦ وج ٧، ص ١١٥ ـ ١٢٠؛ البيان والتبيين، ج ٣، ص ٨٤؛ تاريخ الإسلام المغازى) وعهد الخلفاء الراشدين) وعهد معاوية بن أبي سفيان)، راجع فهارسها؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، راجع فهرسته؛ تاريخ الخلفاء، ص ١٤٧؛ تاريخ الخميس، ج ٢، ص ٢٤٧؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ دمشق، ج ٦، ص ٣٨٨؛ تاريخ الدول الإسلامية، ص ٧٥ و٧٦؛ تاريخ الطبري، ج ٣، ص ٢٢٧؛ التاريخ الكبير، للبخاري، ج ٣، ص ١٣٦؛ تاريخ گزيده، ص ٢٢٤ وراجع فهرسته؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٩٩؛ تاريخ ابن الوردي، ج ١، ص ١٩٩؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، راجع فهرسته؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ١٥٤؛ تفسير البحر المحيط، ج ٣، ص ٢٧٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي السعود، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ٥، ص ٩٤، وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، راجع مفتاح التفاسير، تفسير فرات الكوفي، ص ٨٠ و٥٩١؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٩٣؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٥١٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، راجع مفتاح التفاسير؛ تقريب التهذيب، ج ١، ص ٢١٩؛ التنبيه والاشراف، ص ٢٣٦ و٢٣٨ وغيرها؛ تنقيح المقال، ج ١، ص ٣٩٤؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ١، ص ١٧٢ ـ ١٧٤؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج ٥، ص ٩٥ ـ ١١٦؛ تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ١٠٧؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٤٠؛ تهذيب الكمال، ج ٨، ص ١٨٧ ـ ١٩٠؛ الثقات، ج ٣، ص ١٠١ و١٠٢؛ الجامع لأحكام القرآن، راجع فهرسته؛ الجامع في الرجال، ج ١، ص ٧١٦؛ جامع الرواة، ج ١، ص ٢٩٣؛ الجرح والتعديل، ج ٣، ص ٣٥٦؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ج ١، ص ١١٨؛ جمهرة أنساب العرب، ص ١٤٧ و١٤٨ وراجع فهرسته؛ جمهرة النسب، راجع فهرسته؛ حياة الصحابة، ج ١، ص ٩٣ ـ ٩٥ و١٢٦ و١٧١ و١٧٦ و٣٨٢ و٥٠٩ و٥١٠؛ الخصال، ص ٣٦٣ و٤٩٩ و٥٦٢؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٨٨؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ٨، ص ٢٠٢ ـ ٢٠٤؛ دائرة معارف البستاني، ج ٧، ص ٣٢٩ ـ ٣٣٢؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج ٣، ص ٧٣٥ ـ ٧٤١؛ الدر المنثور، ج ٣، ص ١٧٦، وراجع مفتاح التفاسير؛ ربيع الأبرار، راجع فهرسته؛ رجال الطوسى، ص ١٨؛ رجال الكشى، ص ٣٩٥؛ الروض الانف، ج ٧، ص ١٢٥ ـ ١٣٤؛ الروض المعطار، راجع فهرسته؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٤٠٦ و٤٠٧؛ سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٣٦٦؛ السيرة النبوية، لابن إسحاق، ص ١٩٣ و٣٢٧؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٢، ص ٥٦ وج ٣، ص ٢٩٠ وج ٤، ص ٧١ ـ ٧٣ و٧٩ و١٠٠ و١٦٩ و١٧٠ و٢٣٩ و٢٤٠ وغيرها؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ٩؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٩٢ و٢٩٧ و٣٥٥ و٤٥٢ وج ٢، ص ١٤٢؛ صفوة الصفوة، ج ١، ص ٦٥٠ ـ ٦٥٥؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ١٩ و١٤٠ و١٨٩ و٢٩٩ و٣١٨؛ طبقات الشعراء، ص ٤٨ ـ ٥٠؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٤، ص ٢٥٢ و٢٥٣؛ العبر، ج ١، ص ١٨؛ العقد الفريد، راجع فهرسته؛ العندبيل، ج ١، ص ٢٤٩؛ الغارات، ج ١، ص ٢٨ و٢٥١ وج ٢، ص ٩١٧؛ فتوح البلدان، ص ٧٢ و١١٧ و١١٨ وبعدها؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ٤٧٣؛ فضائل الصحابة، ج ٢، ص ٨١٣ ـ ٨١٧؛ قاموس الرجال، ج ٤، ص ١٤٣ ـ ١٥٠؛ الكامل في التاريخ، ج ٣، ص ٢١ وراجع فهرسته؛ الكامل، للمبرد، راجع فهرسته؛ الكشاف، راجع مفتاح التفاسير؛ كشف الأسرار، ج ٢، ص ٥٥٣ و٥٥٤ وراجع فهرسته؛ الكنى والأسماء، ج ١، ص ٧١؛ لسان العرب، راجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٢٠، ص ١٠٨؛ مجمع الرجال، ج ٢، ص ٢٦٤؛ مجمل التواريخ والقصص، راجع فهرسته؛ المحبر، ص ١٠٨ و٣١٥ و٤٠٩ و٤٧٩ وراجع فهرسته؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ٧٦ و٧٧؛ مشاهير علماء الأعصار، ص ٣١؛ المعارف، ص ١٥٢؛ معجم البلدان، ج ٢، ص ٣٠٢ و٣٠٣؛ معجم رجال الحديث، ج ٧، ص ٣٨؛ المغازي، راجع فهرسته؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ٥٧؛ منتهى المقال، ص ١٢٨؛ منهج المقال، ص ١٣٠؛ الموسوعة الإسلامية، ج ٥، ص ١٧٤ و١٧٥؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ٧٤٩؛ النجوم الزاهرة، ج ١، ص ٧٦؛ نسب قريش، ص ٣٢٠ و٣٢٢ و٣٢٤ و٤٠٩؛ نقد الرجال، ص ١٢٤؛ نمونه بينات، ص ٦٧٨؛ نهاية الارب في معرفة أنساب العرب، ص ٣٧١ و٤١٩ وغيرها؛ الوافي بالوفيات، ج ١٣، ص ٢٦٤ ـ ٢٦٩؛ الوجيزة، ص ٢٠؛ الوفاء بأحوال المصطفى، راجع فهرسته.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٣٤٠