المقداد بن الأسود

من إمامةبيديا
(بالتحويل من المقداد الكندي)

نبذة

هو «أبو معبد»، وقيل: «أبو الأسود»، وقيل: «أبو عمرو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد البهراني»، الحضرمي، القضاعي، الكندي، وزوجته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.

كان يعرف بـ المقداد بن الأسود، والأسود هو ابن عبد يغوث الزهري، حالفه المقداد فتبنّاه الأسود فعُرِف به.

عرف المقداد بالكنديّ مع كونه بهرانيّ؛ لهروبه من بهراء إلى كندة، فخالفهم وعرف بهم.

صحابيّ جليل القدر، عالي الشأن، عظيم المنزلة، قديم الإسلام، مهاجر، وصاحب مناقب وفضائل كثيرة، وكان بطلاً شجاعاً. أسلم في بدء الدعوة الإسلامية، وهاجر إلى الحبشة والمدينة المنورة، وعذّب لاعتناقه الإسلام.

شهد واقعة بدر وأبلى فيها البلاء الحسن، وكان من أوائل من أظهروا الإسلام بمكّة وأعلنوه.

في معركة بدر قال للنبي (ص): امض لما أُمرت به فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى (ع): ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ[١]، ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون، فاستحسن النبي (ص) مقالته، ودعا له بالخير، وشهد مع النبي (ص) واقعة بدر وبقية المشاهد كلّها.

روي عن النبي (ص) أنّه قال: «إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ قُلْنَا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَلاَ إِنَّ عَلِيّاً مِنْهُمْ يَقُولُهَا ثَلاَثاً وَ اَلْمِقْدَادُ بْنُ اَلْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ اَلْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ ».

سُئل النبي (ص) عن المقداد فقال (ص): «ذَاكَ مِنَّا أَبْغَضَ اَللَّهُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّهُ».

كان من الموالين المخلصين للإمام أمير المؤمنين (ع) وأهل بيته، ومن المتفانين في حبّهم وولائهم.

ويعدّ المقداد بن الأسود ثاني أركان التشيع الأربعة، وكان من الذين عاضدوا الإمام أمير المؤمنين (ع) في جميع أدوار حياته، وكان من الذين أبوا مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبي (ص).

قال الإمام أمير المؤمنين (ع): «ضَاقَتِ اَلْأَرْضُ بِسَبْعَةٍ بِهِمْ تُرْزَقُونَ وَ بِهِمْ تُنْصَرُونَ وَ بِهِمْ تُمْطَرُونَ مِنْهُمْ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ وَ اَلْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ َعَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ».

قال الإمام الباقر (ع): « اِرْتَدَّ اَلنَّاسُ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ إِلاَّ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ: اَلْمِقْدَادُ بْنُ اَلْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ اَلْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ».

قال الإمام الصادق (ع): «فَأَمَّا اَلَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى فَارَقَ اَلدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ فَالْمِقْدَادُ بْنُ اَلْأَسْوَدِ لَمْ يَزَلْ قَائِماً قَابِضاً عَلَى قَائِمِ اَلسَّيْفِ عَيْنَاهُ فِي عَيْنَيْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَنْتَظِرُ مَتَى يَأْمُرُهُ فَيَمْضِي».

آخى النبي (ص) بينه وبين أبي ذر الغفاري. لمّا تسلّم عثمان بن عفان الحكم لم يعترف المقداد بن الأسود بحكومته ولا بخلافته، وكان لا يسمّيه بأمير المؤمنين، ولا يصلّي خلفه.

كان من جملة الذين شهدوا فتح الديار المصرية.

روى عن النبي (ص) جملة من الأحاديث المعتبرة، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

ابتنى داراً بالجرف ـ قرب المدينة المنورة ـ ولم يزل يسكنها حتّى توفّي بها أيّام حكومة عثمان سنة ٣٣ه‍، وقيل: سنة ٣٤ه‍، وحمل إلى البقيع في المدينة المنورة ودفن بها، وعمره يوم وفاته كان ٧٠ سنة [٢].[٣]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة المائدة، الآية ٢٤.
  2. الاحتجاج، ص ٧٧؛ الاختصاص، ص ٣ و٥ و٦ و٨ و١١ و١٣ و٦١ و٢٢٣؛ أسباب النزول، للسيوطي ـ هامش تفسير الجلالين، ص ٣٩٥؛ أسباب النزول، للقاضي، ص ٧٦ و٧٧؛ أسباب النزول، للواحدي، ص ١٣٧ و١٤١؛ الاستيعاب، حاشية الاصابة، ج ٣، ص ٤٧٢ و٤٧٦؛ اسد الغابة، ج ٤، ص ٤٠٩ و٤١١؛ الاشتقاق، ج ٢، ص ٥٤٩؛ الاصابة، ج ٣، ص ٤٥٤ و٤٥٥؛ الأعلام، ج ٧، ص ٢٨٢؛أعلام قرآن، ص ٦٩٤؛ أعيان الشيعة، ج ١٠، ص ١٣٤؛ الأغاني، ج ٤، ص ٢٠ وج ١٤، ص ١٥ و١٦؛ أمالي المفيد، ص ١٠٩؛ أيام العرب في الإسلام، ص ١٣ و٧٣؛ البدء والتاريخ، ج ٥ وص ٩٩ و١٠٠؛ البداية والنهاية، راجع فهرسته؛ بهجة الآمال، ج ٧، ص ٨٦ ـ ٨٩؛ تاج العروس، ج ٢، ص ٤٦١؛ تاريخ الإسلام السيرة النبوية)، ص ١٤٢ والمغازى) راجع فهرسته، وعهد الخلفاء الراشدين)، ص ٤١٧ ـ ٤١٩؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، راجع فهرسته؛ تاريخ خليفة بن خياط، ص ٣٣ و٣٨ و١٢٤؛ تاريخ أبي الفداء، ج ٢، ص ٧٩؛ التاريخ الكبير، ج ٨، ص ٥٤؛ تاريخ گزيده، ص ٢١٣؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، راجع فهرسته؛ تأسيس الشيعة، ص ٣٥٥؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٣، ص ٢٩٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تتمة المنتهى، ص ١٥ و١٦؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ٢، ص ٩٢؛ التحرير الطاووسي، ص ٢٧٢ و٢٧٣؛ تفسير البحر المحيط، ج ٣، ص ٣٢٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البرهان، ج ٢، ص ١٥٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٢٣١ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي السعود، ج ٢، ص ٢٠٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الصافي، ج ٢، ص ٣٦٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ٧، ص ٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير العسكري، راجع فهرسته؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٢١٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، ج ١١، ص ٣ وراجع فهرسته؛ تفسير فرات الكوفي، ص ٦٨ و٨٣ و٨٤ و٢١٢ و٥٢٥ و٥٧٠ و٥٧٧؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٣٠٣؛ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٥٤٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الماوردي، ج ١، ص ٥٢١؛ تفسير الميزان، ج ٦، ص ١١٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٢٥٥ و، راجع مفتاح التفاسير؛ تقريب التهذيب، ج ٢، ص ٢٧٢؛ تنقيح المقال، ج ٣، ص ٢٤٤ و٢٤٥؛ تنوير المقباس، ص ٧٤؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ١١١ و١١٢؛ تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٢٥٤ و٢٥٥؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٤١؛ تهذيب الكمال، ج ٣، ص ١٣٦٧؛ توضيح الاشتباه، ص ٢٨٦؛ الثقات، ج ٣، ص ٣٧١ و٣٧٢؛ جامع الرواة، ج ٢، ص ٢٦٢؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٥، ص ٣٣٧ وراجع فهرسته؛ الجرح والتعديل، ج ٨، ص ٤٢٦؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٤٤١؛ حلية الأولياء، ج ١، ص ١٧٢ ـ ١٧٦؛ الخصال، راجع فهرسته؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٣٩٧ و٣٩٨؛ الدرجات الرفيعة، ص ٢٢١ ـ ٢٢٥؛ الدر المنثور، ج ٢، ص ٢٠٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ دول الإسلام، ص ١٩؛ ربيع الأبرار، ج ١، ص ٨٣٣ وج ٢، ص ١٨٧؛ رجال البرقى، ص ١ و٣ و٦٣ وص ٦٤؛ رجال الحلى،ص ١٦٩ و١٧٠؛ رجال ابن داوود، ص ١٩٢؛ رجال الطوسي، ص ٢٧ و٥٧؛ رجال الكشي، ص ٦ و٨ و٩ و١٠ و١١ و١٣٣ وبعدها؛ الروض الانف، ج ٣، ص ٢٠٨ وج ٥، ص ٩١؛ الروض المعطار، ص ١٥٩؛ الزيارات، ص ٤٧ و٦٣ و٩٤؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٤٠٨ و٤٠٩؛ سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٣٨٥ ـ ٣٨٩؛ السيرة النبوية، لابن إسحاق، ص ١٧٦ و٢٢٥؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ٢، ص ٧ و٥٠٥؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٣٤٨ و٣٤٩ وج ٢، ص ٢٦٦ و٣٣٧ وج ٣، ص ٢٩٤ وج ٤، ص ٢٠٦؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ٣٩؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٧١ و٧٢ و٢٥٥ و٣١٧ و٣٧٤ و٣٩٤ وج ٢، ص ٣٤٨؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٣١٧ و٣٣٧؛ صفوة الصفوة، ج ١، ص ٤٢٣ ـ ٤٢٦؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ١٦ و١٢٠؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٣، ص ١٦١ ـ ١٦٣؛ العبر، ج ١، ص ٢٥؛ العقد الثمين، ج ٧، ص ٢٦٨ ـ ٢٧٢؛ العقد الفريد، ج ٣، ص ١٠٥ وج ٦، ص ١٠٠ و١٠٦؛ عيون الأثر، ج ١، ص ٢٧٢ وج ٢، ص ٢٥١؛ عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ١٢٦؛ الغارات، ج ١، ص ٣٧١ وج ٢، ص ٨٢٨؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٢٦؛ قرب الاسناد، ص ٥٦؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٥٣؛ الكامل في التاريخ، ج ٢ وج ٣ وراجع فهرسته؛ الكشاف، راجع مفتاح التفاسير؛ كشف الأسرار، راجع فهرسته؛ اللباب، ج ١، ص ١٩٢؛ لسان العرب، ج ٣، ص ٣٤٦ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٥، ص ٩٠٣؛ مجمع البيان، ج ٣، ص ٣٦٤ و، راجع مفتاح التفاسير؛ مجمع الرجال، ج ٦، ص ١٣٥ ـ ١٣٧؛ مجمع الزوائد، ج ٩، ص ٣٠٦؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ٢٤٣ و٢٤٥ و٤٦٠؛ المحبر، ص ٦٤ و٧٣؛ المختصر، لابن كثير، ج ١، ص ٤١٣؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ٨٩؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٣٤٣ و٣٥٢؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٨، ص ٤٢٠ ـ ٤٢٢؛ مستطرفات السرائر، ص ١٨؛ مشاهير علماء الأمصار، ص ٢٤؛ المعارف، ص ١٥٠؛ معالم الإيمان، ج ١، ص ٧١ ـ ٧٦؛ معجم الثقات، ص ١٢٣؛ معجم رجال الحديث، ج ١٨، ص ٣١٣ ـ ٣٢١؛ المغازي، راجع فهرسته؛ المقالات والفرق، ص ١٥ و١٥٥؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ١٢ و١٣؛ المنتظم، ج ٥، ص ٤٢ و٤٣؛ منتهى الارب، ج ٣، ص ١٠٠١؛ منهج المقال، ص ٣٤٤؛ النجوم الزاهرة، ج ١، ص ٩١؛ نقد الرجال، ص ٣٥٣؛ نمونه بينات، ص ٣٣٤ و٥١٩ و٧١٦؛ نهاية الارب في فنون الأدب، ج ١٩، ص ٤٦١؛ نهاية الارب في معرفة أنساب العرب، ص ١٧٢؛ وسائل الشيعة، ج ٣٠، ص ٤٩٦؛ الوفاء بأحوال المصطفى، ج ٢، ص ٦٧٧ و٦٩٦؛ وقايع السنين والأعوام، ص ٨٨.
  3. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٩٢٣.