برصيصا في القرآن
القرآن المجيد و برصيصا
في أحد الأيام جاءوا إليه بامرأة من بيت شرف ورفعة وكان لها أربعة إخوة وقد جنّت، فطلبوا منه معالجتها، فأبقاها عنده، وبعد مدّة وسوس له الشيطان وأغواه، فزيّنها له ورغّبها إليه حتّى زنى بها، فلمّا حملت خاف من الفضيحة فقتلها ودفنها، فجاء الشيطان إلى أخوتها وأخبرهم بما فعله الراهب مع أختهم، فذهبوا إلى ملكهم وأخبروه بفعل الراهب، فأمر الملك بإحضار الراهب، فلمّا أحضروه استنطقه فاعترف بجنايته، فأمر الملك بصلبه، فرفعوه على خشبة الإعدام، فجاءه الشيطان وقال له: أنا الذي ألقيتك في هذه المهلكة، فهل تطيعني فيما أنصحك فيه لأنقذك ممّا أنت فيه؟ ثمّ طلب منه السجود فقال الراهب: كيف أسجد لك وأنا على خشبة الإعدام؟ فقال الشيطان: أكتفي منك بالإيماء، فأومأ الراهب له بالسجود، وبذلك كفر بالله سبحانه وسجد لغيره، ثمّ أعدموه فمات، فنزلت فيه الآية: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾[١].
ويقال: إنّ المرأة كانت ترعى الغنم، وكانت لحسن ظنّها في برصيصا تأوي في الليالي إلى صومعته إلى آخر القصة.[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الحشر، الآية ١٦.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٧٧.