بلال الحبشي في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن المجيد و بلال الحبشي

شملته الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ[١]

والآية: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ[٢]

كان فريق من المسلمين الأوائل، كالمترجم له وأمثاله يسبقون الناس إلى مجلس النبي (ص)، فيجيء الأشراف والسادات من قريش وغيرهم إلى مجلس النبي (ص)، وقد جلس المسلمون المستضعفون أمثال بلال عند النبي (ص)، فكان الأشراف يجلسون ناحية من المجلس، وكانوا يقولون للنبي (ص): نحن سادة قومك وأشرافهم، فلو أدنيتنا منك ونحّيت بلالا وأمثاله عن مجلسك لكان ذلك أحسن وأجمل، فنزلت الآية ٥٢ من نفس السورة في بلال الحبشي وأشباهه من المؤمنين: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ[٣]

وفي أحد الأيام دخل بعض رؤساء المشركين على النبي (ص) فوجدوا عنده جماعة من المسلمين بينهم المترجم له، فقالوا للنبي (ص): لو أبعدت هؤلاء وطردتهم لآمنّا بك واتبعناك، فنزلت الآية: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ[٤]

وشملته الآية: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا[٥]

ونزلت فيه وفي أمثاله من المسلمين الذين عذّبوا على يد المشركين الآية: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ[٦]

وشملته الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا[٧]

والآية: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ[٨] والآية: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ[٩]

ولمّا فتح النبي (ص) مكّة سنة ٨ه‍ أمر بلالا بأن يؤذّن على ظهر الكعبة، فصعد وأذّن، فقال المشركون والمنافقون أقاويل كثيرة، فمنهم من قال: الحمد لله الذي قبض أبي حتى لا يرى هذا اليوم، وقال آخر: أما وجد محمّد (ص) غير هذا الغراب الأسود مؤذنا، وقال آخرون: يا عباد الله! هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة، وغير ذلك من كلمات التعيير لبلال، فنزلت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[١٠].[١١]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة البقرة، الآية ٢٠٧.
  2. سورة الأنعام، الآية ٥١.
  3. سورة الأنعام، الآية ٥٢.
  4. سورة الأنعام، الآية ٥٣.
  5. سورة النحل، الآية ٤١.
  6. سورة النحل، الآية ١٠٦.
  7. سورة النحل، الآية ١١٠.
  8. سورة الكهف، الآية ٢٨.
  9. سورة المؤمنون، الآية ١٠٩.
  10. سورة الحجرات، الآية ١٣.
  11. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٨٥.