ثور بن يزيد
نبذة
«ثور بن يزيد»[١] ابن «زياد الكَلاعيم، ويقال «الرَّحَبي»، «أبو خالد الحِمْصيّ».
روى عن: خالد بن مَعْدان، و عطاء بن أبي رباح، و أبي الزبير محمد بن مسلم المكّي، و مكحول الشامي، وعدّة.
روى عنه: بقيّة بن الوليد، و سفيان الثوري، و عبد الله بن المبارك، و محمد بن إسحاق بن يسار، و وكيع، و يحيى القطان، وخلق كثير.
وكان حافظاً، محدّثاً، فقيهاً، وهو الذي شهد عند يزيد الناقص على الوليد ابن يزيد بن عبد الملك بالكفر، وذُكر انّه كان قدَرياً، فأخرجه أهل حمص لذلك من بلدهم سحباً وأحرقوا داره، فانتقل إلى المدينة.
قال عباس الدوري: أزهر الحرازي، و أسد بن وداعة، وجماعة كانوا يجلسون ويسبّون علي بن أبي طالب، وكان ثور بن يزيد لا يسبّ علياً، فإذا لم يسبّ جرّوا برجله.
أقول: ومع هذا فقد وثّق العجلي و ابن وضاح وغيرهما الحرازي، وقد قال رسول الله (ص) في حديث أم سلمة: «مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي» [٢] وقال (ص): «مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي»[٣].
وكان جدُّ ثور قد شهد صفين مع معاوية وقتل يومئذ. قيل: وكان ثور إذا ذَكَر علياً، قال: لا أحب رجلاً قتل جدي.
أقول: يظهر كذب نسبة هذا القول إلى ثور، لما ذُكر من امتناعه عن سب أمير المؤمنين (ع)، ولنفي أسد بن وداعة له من حمص، ولعله لم يُخرج وتُحرق داره إلاّ لهذا السبب ـ لاشتهار أهل حمص يومئـذ بالنصب ـ [٤] لا بسبب قوله بالقدر، فقد اشتهر كثيرٌ من المحدّثين والفقهاء الشاميين بقولهم بالقدر [٥] (إنّ الإنسان مخيّر لا مسيّر) ومع هذا لم يُفعل بهم ما فُعل بثور.
وثّقه أحمد والنسائي وابن سعد.
توفي ببيت المقدس سنة ثلاث، وقيل: اثنتين وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك.[٦]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ التاريخ الكبير ٢: ١٨١، الجرح والتعديل ٢: ٤٦٨، الكامل في التاريخ ٥: ٦١١، تهذيب الكمال ٤: ٤١٨، سير أعلام النبلاء ٦: ٣٤٤، تذكرة الحفّاظ ١: ١٧٥، ميزان الاعتدال ١: ٣٧٤، مرآة الجنان ١: ٣٢٢، تهذيب التهذيب ٢: ٣٣، تقريب التهذيب ١: ١٢١، شذرات الذهب ١: ٢٣٤، الأعلام ٢: ١٠٢.
- ↑ الحديثان أخرجهما الحاكم في المستدرك ص ١٢١، وص ١٣٠، وصححهما على شرط الشيخين، وأوردهما الذهبي في تلخيصه مصرّحاً بصحتهما.
- ↑ الحديثان أخرجهمـا الحاكـم في المستــدرك ص ١٢١، وص ١٣٠، وصححهمـا على شرط الشيخين، وأوردهما الذهبي في تلخيصه مصرّحاً بصحتهما.
- ↑ قال الدكتور بشار عواد في هامش تهذيب الكمال ترجمة ثور: ثور لم يضعّف إلاّ بسبب العقائد، ولعل أهل حمص ما أخرجوه إلاّ بسبب ذلك وبسبب أنّ فيهم نواصب كثر، وكل هذا تضعيف ضعيف.
- ↑ منهم: مكحول، وسعيد بن بشير، والوليد بن مسلم، والعلاء بن حريث، ويحيى بن حمزة، وغيرهم. راجع طبقات المعتزلة لأحمد بن يحيى بن المرتضى ص ١٣٦.
- ↑ جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ٢، ص ٩٢.