جبار بن صخر بن أمية

من إمامةبيديا

نبذة

جبّار بن صخر[١].[٢] بن أمية بن خنساء بن سِنان، ويقال: «خُنَيس بن سِنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة» الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنّى «أبا عبد الله»، وأُمه سعاد بنت سلمة، من وُلد جشم بن الخزرج[٣].

شهد العقبة وبدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله(ص)[٤].[٥]

كراهة وقوف المصلّي عن يسار الإمام إذا كان وحده

روی ابن الأثير بإسناده عن جبّار هذا قال: قال رسول الله(ص) وهو بطريق مكّة: "من يسبقنا إلى الأثاية[٦] فيمدر حوضها ويفرط فيه فيملؤه حتى نأتيه؟" قال جبار: فقمت فقلت: أنا، قال: "اذهب" فذهبت وأتيت الأثاية، فمدرتُ حوضها وفرطت فيه فملأته، ثم غلبتني عيناي فنمت، فما انتبهت إلا برجل تنازعه راحلته إلى الماء، فكفّها عنه، وقال: "يا صاحب الحوض، أُورد حوضك؟" فإذن رسول الله(ص)! فقلت: نعم، فأورد راحلته، ثم انصرف فأناخ، ثم قال: "أتبعني بالإداوة"[٧]، فأتبعته بماء فتوضّأ فأحسن وضوءه، وتوضّأت معه، ثم قام يصلّي فقمت عن يساره، فحوّلني عن يمينه، فصلّينا ثم جاء الناس[٨].

أقول: وفي رواية أبي سعد، مولى بني خطمة، قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدّث أنّ رسول الله(ص) صلى بنا وبجبّار بن صخر وأقامهما خلفه، ذكره ابن منده[٩]. وقال: من ذكره «جابر بن صخر» فهو وهم، وإنما هو جبّار.

وأقول: الرواية دالّة على كراهية وقوف المأموم عن يسار الإمام إذا كان وحده؛ فلذا حوله رسول الله(ص) إلى اليمين، وبه أفتى أصحابنا الإماميّة[١٠].

ونعتبر الرجل حسن الحال؛ لحضوره جميع المشاهد مع النبي(ص) ولابتداره أمر النبي بتهيئة الماء له والأصحابه، كما يشهد له الحديث، فتدبّر.

والحديث يدل على استحباب الاستئذان أو وجوبه قبل التصرّف بمال الغير.[١١]

المراجع والمصادر

  1. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام ج ١

الهوامش

  1. أقول: جبّار بن صخر، هو الذي شهد بدرا وأسر نوفل بن الحارث بن عبد المطلب في ذلك اليوم، وعلى قول الواقدي: أسر من بني هاشم يوم بدر أربعة: العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وعتبة ونوفل هذا. (المؤلف رحمه الله).
  2. بالصاد المهملة والخاء المعجمة، بالفتح ثم السكون، وعدّه الشيخ من الصحابة. (المؤلف رحمه الله).
  3. أُسد الغابة، ج١، ص٣١٦، الرقم ٦٧٠؛ الاستيعاب، ج١، ص٣٠١، الرقم ٣١٠؛ الإصابة، ج١، ص٥٥٩، الرقم ١٠٥٨؛ أنساب الأشراف، ج١، ص٢٤٦؛ البداية والنهاية، ج٧، ص١٥٦؛ تاريخ الإسلام، ج٣، ص٣٣٣؛ الطبقات الكبرى، ج٣، ص٤٣٣؛ المنتظم، ج٥، ص٩، الرقم ٢٥٠.
  4. باختلاف الآراء فيه في المصادر المتقدمة؛ فبعض قال: لم يشهد بدراً، وبعض قال: شهد بدراً والمشاهد كلّها، فراجع.
  5. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٢٠٨.
  6. موضع في طريق الجحفة، بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخاً، معجم البلدان، ج١، ص٩٠.
  7. الإداوة: إناءٌ يتطهّر به. الصحاح، ج٤، ص٢٢٦٦ «أدا».
  8. أُسد الغابة، ج١، ص٣١٦، الرقم ٦٧٠.
  9. خلاصة الأحكام، ج٢، ص٧١٥.
  10. راجع المبسوط، ج١، ص٢٢١؛ والسرائر، ج١، ص٢٨٣؛ وشرائع الإسلام، ج١، ص١١٣.
  11. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٢٠٨.