حفصة بنت عمر في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن المجيد و حفصة بنت عمر

لكونها كانت كثيرة الجدال والشجار مع النبي (ص) وتطلب منه أشياء مادّية يصعب على النبي (ص) تنفيذها طلّقها النبي (ص)، أو قاطعها شهراً، وقيل: أكثر من شهرين، فنزلت فيها وفي عائشة الآية : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا[١]

وكانت كثيراً ما تسخر وتعيّر ـ هي وعائشة ـ بعض نساء النبي (ص) كـ أم سلمة و صفية بنت حيي، فنزلت فيهما الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ[٢].

ولما طلّقها النبي (ص) نزلت الآية: ﴿ِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ[٣].

وفي أحد الأيام أسرّها النبي (ص) حديثاً وطلب منها أن لا تفشيه لأحد، ولكنّها في نفس اليوم أخبرت عائشة بذلك الحديث، فنزلت فيها الآية: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ[٤]

ونزلت فيها وفي عائشة الآية: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ[٥]، وذلك لكثرة إيذائها وعائشة للنبي (ص)، وإفشاء أسراره، وايذاء باقي نسائه.

ولكثرة ما صدر منها ومن عائشة من أعمال مشينة كانت سبباً في إيذاء النبي (ص) وأهل بيته ونسائه وتحذيراً لهما شبههما الذكر الحكيم بامرأة نوح وامرأة لوط (ع)، فنزلت فيهما الآية: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا[٦].[٧]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة الأحزاب، الآية ٢٨.
  2. سورة الحجرات، الآية ١١.
  3. سورة الطلاق، الآية ١.
  4. سورة التحريم، الآية ٣.
  5. سورة التحريم، الآية ٤.
  6. سورة التحريم، الآية ١٠.
  7. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٣١٣