حماد بن سلمة بن دينار

نبذة

«حمّاد بن سَلَمة»[١] ابن دينار، «أبو سَلَمة البصري»، البطائني، مولى آل ربيعة بن مالك، وقيل غير ذلك، وهو ابن أُخت حميد الطويل.

روى عن: ابن أبي مليكة، و ثابت البناني، وحُميد الطويل، و عاصم بن بهدلة، و علي بن زيد بن جدعان، وطائفة.

روى عنه: أبو نعيم الفضل بن دكين، و عفان بن مسلم، و يحيى القطان، و وكيع بن الجراح، و شيبان بن فروخ، وآخرون.

وهو أحد رواة حديث الغدير من العلماء، فقد أخرج أحمد بن حنبل بسنده عن حماد عن علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، قال: كنّا مع رسول الله (ص)في سفر[٢] فنزلنا بغدير خم فنودي الصلاة جامعة وكسح لـ رسول الله (ص) تحت شجرتين فصلّى الظهر وأخذ بيد علي فقال: «ألستم تَعْلَمُونَ انى أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، فَقَالُوا بَلَى، قَالَ: أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ؟ قالُوا: بَلَى»، قال: فأخذ بيد عليّ فقال: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ، اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ». قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة [٣]

وكان حماد بن سلمة محدثاً فقيهاً نحوياً ولغوياً.

قال أبو عمر الجرمي: ما رأيت فقيهاً قطّ أفصح من عبد الوارث إلاّ حماد بن سلمة.

وقال يونس بن حبيب النحوي: كان حماد رأس حلقتنا ومنه تعلّمتُ العربية.

أخرج أبو نعيم في «حليته» عن موسى بن إسماعيل، قال: سمعت حماد بن سلمة يقول لرجل: إن دعاك الأمير أن تقرأ عليه "قل هو الله أحد" فلا تأته.

وأخرج أيضاً عن آدم بن اياس، قال: شهدت حماد بن سلمة ودعوه ـ يعني السلطان ـ فقال: أحمل لحية حمراء لهؤلاء؟! لا والله لا فعلت.

توفّي حماد سنة سبع وستين ومائة، وقيل سنة تسع وستين، في زمن المهدي العباسي.[٤]

المراجع والمصادر

  1.   جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ٢

الهوامش

  1. الطبقات الكبرى لابن سعد ٧: ٢٨٢، التاريخ الكبير ٣: ٢٢، المعارف ٢٨٢، المعرفة والتاريخ ٢: ١٩٣، الجرح والتعديل ٣: ١٤٠، مشاهير علماء الأمصار ٢٤٧، الثقات لابن حبان ٦: ٢١٦، الفهرست لابن النديم ٣٣١، حلية الأولياء ٦: ٢٤٩، صفة الصفوة ٣: ٣٦١، معجم الأدباء ١٠: ٢٥٤، الكامل في التاريخ ٦: ٧٤، تهذيب الكمال ٧: ٢٥٣، تذكرة الحفاظ ١: ٢٠٢، العبر ١: ١٩٠، ميزان الاعتدال ١: ٥٩٠ برقم ٢٢٥١، تاريخ الإسلام سنة ١٦٧ ص ١٤٤، مرآة الجنان ١: ٣٥٣، الوافي بالوفيات ١٣: ١٤٥، تهذيب التهذيب ٣: ١١، تقريب التهذيب ١: ١٩٧، النجوم الزاهرة ٢: ٥٦، طبقات الحفاظ ٩٤، بغية الوعاة ١: ٥٤٨، شذرات الذهب ١: ٢٦٢، روضات الجنات للخوانساري ٣: ٢٤٩، الأعلام ٢: ٢٧٢، معجم المؤلفين ٤: ٧٢.
  2. وفي لفظ ابن ماجة: أقبلنا مع رسول الله ص في حجته التي حجّ.
  3. المسند: ٤: ٢٨١، ورواه أيضاً من طريق عاصم بن بهدلة عن حمّاد بنفس الاسناد، وأخرج نحوه ابن ماجة في «سننه» المطبعة التازية بمصر: ١: ٥٥.
  4. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ٢، ص ١٦٢.