انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «فاطمة الزهراء»

أُضيف ٨٬٧٤٩ بايت ،  ٢٢ يونيو ٢٠٢٤
سطر ٣٩: سطر ٣٩:


==بعض [[العبادات]] التي اختصّت بها {{ع}}==
==بعض [[العبادات]] التي اختصّت بها {{ع}}==
#صلاة فاطمة {{ع}}: [[ذكر]] [[فقهاء الإمامية]] أنّه يستحبّ صلاة [[فاطمة الزهراء]] {{ع}}، وذُكرت لها صلاتان:  
===صلاة فاطمة {{ع}}===
##عن هشام بن سالم عن [[الإمام الصادق]] {{ع}} قال: {{نص حديث|مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِخَمْسِينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» كَانَتْ صَلاَةَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ هِيَ صَلاَةُ اَلْأَوَّابِينَ}}<ref>وسائل الشيعة ١١٣: ٨، ب ١٠ من الصلوات المندوبة، ح ٢.</ref>.
[[ذكر]] [[فقهاء الإمامية]] أنّه يستحبّ صلاة [[فاطمة الزهراء]] {{ع}}، وذُكرت لها صلاتان:  
##قال [[الشيخ]] في المصباح: «وصلاة فاطمة ركعتان، تقرأ في الاُولى: [[الحمد]] مرّة ومئة مرّة {{نص قرآني|إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ}}، وفي الثانية: الحمد مرّة ومئة مرّة {{نص قرآني|قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}}»<ref>مصباح المتهجّد: ٣٠١. وسائل الشيعة ١١٤: ٨، ب ١٠ من الصلوات المندوبة، ح ٦.</ref>.
#عن هشام بن سالم عن [[الإمام الصادق]] {{ع}} قال: {{نص حديث|مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِخَمْسِينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» كَانَتْ صَلاَةَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ هِيَ صَلاَةُ اَلْأَوَّابِينَ}}<ref>وسائل الشيعة ١١٣: ٨، ب ١٠ من الصلوات المندوبة، ح ٢.</ref>.
#قال [[الشيخ]] في المصباح: «وصلاة فاطمة ركعتان، تقرأ في الاُولى: [[الحمد]] مرّة ومئة مرّة {{نص قرآني|إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ}}، وفي الثانية: الحمد مرّة ومئة مرّة {{نص قرآني|قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}}»<ref>مصباح المتهجّد: ٣٠١. وسائل الشيعة ١١٤: ٨، ب ١٠ من الصلوات المندوبة، ح ٦.</ref>.<ref>السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن'''، ج١٥، ص ٣٤٥.</ref>


وقد بحث [[الفقهاء]] في نسبة هاتين الصلاتين إلى فاطمة الزهراء {{ع}}، فالمعروف أنّها ركعتان، وصلاة الأربع ركعات نسبت لأمير المؤمنين {{ع}} ولفاطمة الزهراء {{ع}} أيضاً، وبعض الفقهاء عكس [[الأمر]]<ref>جواهر الكلام ١٩٥: ١٢-١٩٦.</ref>.
وقد بحث [[الفقهاء]] في نسبة هاتين الصلاتين إلى فاطمة الزهراء {{ع}}، فالمعروف أنّها ركعتان، وصلاة الأربع ركعات نسبت لأمير المؤمنين {{ع}} ولفاطمة الزهراء {{ع}} أيضاً، وبعض الفقهاء عكس [[الأمر]]<ref>جواهر الكلام ١٩٥: ١٢-١٩٦.</ref>.
#[[تسبيح]] فاطمة{{ع}}: يستحبّ تسبيح فاطمة {{ع}} في نفسه من دون [[اعتبار]] وصف التعقيب وإن زاد الأجر بذلك؛ لإطلاق جملة من الأدلّة أنّه من [[الذكر]] الكثير، وأنّه ما عبد [[الله]] بشيء من التحميد [[أفضل]] منه<ref>تذكرة الفقهاء ٢٦٥: ٣. جواهر الكلام ٣٩٩: ١٠.</ref>.<ref>السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن'''، ج١٥، ص ٣٤٥.</ref>
===[[تسبيح]] فاطمة{{ع}}===
يستحبّ [[تسبيح]] فاطمة {{ع}} في نفسه من دون [[اعتبار]] وصف التعقيب وإن زاد الأجر بذلك؛ لإطلاق جملة من الأدلّة أنّه من [[الذكر]] الكثير، وأنّه ما عبدالله بشيء من التحميد أفضل منه<ref>تذكرة الفقهاء ٢٦٥: ٣. جواهر الكلام ٣٩٩: ١٠.</ref>.<ref>السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن'''، ج١٥، ص ٣٤٥.</ref>
 
ذكر بعض [[فقهاء الإمامية]] أنّ أفضل تعقيبات [[الصلاة]] هو تسبيح [[فاطمة الزهراء]]{{ع}}<ref>المختصر النافع: ٥٧. تذكرة الفقهاء ٢٦٥: ٣. مدارك الأحكام ٤٥٢: ٣. مستند الشيعة ٣٩٣: ٥-٣٩٤. جواهر الكلام ٣٩٦: ١٠-٣٩٩.</ref>، وقد قال [[رسول الله]]{{صل}}: {{نص حديث|مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ تَسْبِيحَةً وَ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ تَحْمِيدَةً وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلاَثُونَ تَكْبِيرَةً}} <ref>صحيح مسلم ٤١٨: ١، ٥٩٦.</ref>، وروي عن [[الإمام الباقر]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|مَا عُبِدَ اَللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ اَلتَّحْمِيدِ أَفْضَلَ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ لَنَحَلَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ}}<ref>الكافي ٣٤٣: ٣، ح ١٤.</ref>. وقال [[الإمام الصادق]] {{ع}}: {{نص حديث|تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَلاَةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ}}<ref>الكافي ٣٤٣: ٣، ح ١٥.</ref>.
 
وإنّما نُسب [[التسبيح]] إلى الزهراء{{ع}} لما رواه [[الشيخ الصدوق]] أنّ [[الإمام علي]] {{ع}} قال لرجل من بني سعد: {{نص حديث|أَ لاَ أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَ عَنْ فَاطِمَةَ اَلزَّهْرَاءِ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي فَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ طَحَنَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ كَسَحَتِ اَلْبَيْتَ حَتَّى اِغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ اَلْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا اَلْعَمَلِ فَأَتَتِ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثاً فَاسْتَحْيَتْ فَانْصَرَفَتْ فَعَلِمَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ لِحَاجَةٍ فَغَدَا عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي لِحَافِنَا فَقَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَسَكَتْنَا وَ اِسْتَحْيَيْنَا لِمَكَانِنَا ثُمَّ قَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَسَكَتْنَا ثُمَّ قَالَ «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ» فَخَشِينَا إِنْ لَمْ نَرُدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَيُسَلِّمُ ثَلاَثاً فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَ إِلاَّ اِنْصَرَفَ فَقُلْنَا «وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ اُدْخُلْ» فَدَخَلَ وَ جَلَسَ عِنْدَ رُءُوسِنَا ثُمَّ قَالَ «يَا فَاطِمَةُ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ أَمْسِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ» فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ نُجِبْهُ أَنْ يَقُومَ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ أَنَا وَ اَللَّهِ أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّهَا اِسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَ جَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَ كَسَحَتِ اَلْبَيْتَ حَتَّى اِغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَ أَوْقَدَتْ تَحْتَ اَلْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا اَلْعَمَلِ قَالَ «أَ فَلاَ أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ اَلْخَادِمِ إِذَا أَخَذْتُمَا مَنَامَكُمَا فَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً وَ سَبِّحَا ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً وَ اِحْمَدَا ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً» فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ رَأْسَهَا وَ قَالَتْ «رَضِيتُ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ رَضِيتُ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ}}<ref>من لا يحضره الفقيه ٣٢٠: ١، ح ٩٤٧.</ref>.
 
قال المحقّق النجفي: (الظاهر استحبابه [[تسبيح]] الزهراء{{ع}} في نفسه من دون [[اعتبار]] وصف التعقيب، وإن زاد الأجر بذلك)<ref>جواهر الكلام ٣٩٩: ١٠.</ref>.
 
وأمّا كيفيته فالمشهور بينهم - بل أُدعي عملهم عليه - هو أربع وثلاثون تكبيرة، ثمّ ثلاث وثلاثون تحميدة، ثمّ ثلاث وثلاثون تسبيحة<ref>مستند الشيعة ٣٩٥: ٥.</ref>، وذلك للأخبار، منها: صحيحة [[محمد بن عذافر]]، قال: {{نص حديث|دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ أَبِي عَنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «اَللَّهُ أَكْبَرُ» حَتَّى أَحْصَى أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ «اَلْحَمْدُ لِلَّهِ» حَتَّى بَلَغَ سَبْعاً وَ سِتِّينَ ثُمَّ قَالَ «سُبْحَانَ اَللَّهِ» حَتَّى بَلَغَ مِائَةً يُحْصِيهَا بِيَدِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً}}<ref>الكافي ٣٤٢: ٣، ح ٨. وانظر: الاستدلال به: مدارك الأحكام ٤٥٣: ٣. مستند الشيعة ٣٩٥: ٥.</ref>، وقد قدّم البعض [[التسبيح]] على التحميد <ref>انظر: مستند الشيعة ٣٩٥: ٥. جواهر الكلام ٣٩٩: ١٠.</ref>.
 
وقد روي عن [[النبي]]{{صل}} أنّه قال: {{نص حديث|مَن سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وقالَ: تَمامَ المِئَةِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ}}<ref>صحيح مسلم ٤١٨: ١، ط الحلبي.</ref>.<ref>السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، موسوعة الفقه الإسلامي المقارن (كتاب)|'''موسوعة الفقه الإسلامي المقارن'''، ج٥، ص ١٠٨-١٠٩.</ref>


==المراجع والمصادر==
==المراجع والمصادر==
٢٦٬٨٢١

تعديل