انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نقاش:صفات الله»

لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
سطر ٦٧: سطر ٦٧:
#وأورد [[السيد الطباطبائي]] على قول الأشاعرة بما قرره من أن هذه [[الصفات]] - وهي على ما عدوها: [[الحياة]] والقدرة والعلم والسمع والبصر والإرادة والكلام - إما أن تكون معلولة أو غير معلولة لشئ. فإن لم تكن معلولة لشئ، وكانت موجودة في نفسها واجبة في ذاتها، كانت هناك واجبات ثمان، وهي الذات والصفات السبع.وأدلة [[وحدانية]] الواجب تبطله. وان كانت معلولة، فاما أن تكون معلولة لغير الذات المتصفة بها، أو معلولة لها.
#وأورد [[السيد الطباطبائي]] على قول الأشاعرة بما قرره من أن هذه [[الصفات]] - وهي على ما عدوها: [[الحياة]] والقدرة والعلم والسمع والبصر والإرادة والكلام - إما أن تكون معلولة أو غير معلولة لشئ. فإن لم تكن معلولة لشئ، وكانت موجودة في نفسها واجبة في ذاتها، كانت هناك واجبات ثمان، وهي الذات والصفات السبع.وأدلة [[وحدانية]] الواجب تبطله. وان كانت معلولة، فاما أن تكون معلولة لغير الذات المتصفة بها، أو معلولة لها.


وعلى الأول: كانت واجبة بالغير، وينتهي وجوبها بالغير إلى واجب بالذات غير الواجب بالذات الموصوف بها. وأدلة وحدانية الواجب تبطله كالشق السابق. على أن فيه حاجة الواجب الوجود لذاته في اتصافه بصفات كماله إلى غيره، وهو محال.
'''وعلى الأول:''' كانت واجبة بالغير، وينتهي وجوبها بالغير إلى واجب بالذات غير الواجب بالذات الموصوف بها. وأدلة وحدانية الواجب تبطله كالشق السابق. على أن فيه حاجة الواجب الوجود لذاته في اتصافه بصفات كماله إلى غيره، وهو محال.


وعلى الثاني: يلزم كون الذات المفيضة لها متقدمة عليها بالعلية، وهي فاقدة لما تعطيه من الكمال، وهو محال.على أن فيه فقدان الواجب في ذاته [[صفات الكمال]]، وقد تقدم أنه صرف الوجود الذي لا يشذ عنه وجود ولا [[كمال]] وجودي. هذا خلف <ref>بداية الحكمة ص ٢٢٦ </ref> ويحاول الشهرستاني أن يربط بين قول [[الأشاعرة]] وما قاله نسطور [[الحكيم]] من أن [[الله تعالى]] واحد ذو [[أقانيم]] ثلاثة: الوجود والعلم والحياة، وهذه [[الأقانيم]] ليست زائدة على الذات ولا هي هو <ref>الملل والنحل، ج ١، ص٢٢٤</ref>
'''وعلى الثاني:''' يلزم كون الذات المفيضة لها متقدمة عليها بالعلية، وهي فاقدة لما تعطيه من الكمال، وهو محال.على أن فيه فقدان الواجب في ذاته [[صفات الكمال]]، وقد تقدم أنه صرف الوجود الذي لا يشذ عنه وجود ولا [[كمال]] وجودي. هذا خلف <ref>بداية الحكمة ص ٢٢٦ </ref> ويحاول الشهرستاني أن يربط بين قول [[الأشاعرة]] وما قاله نسطور [[الحكيم]] من أن [[الله تعالى]] واحد ذو [[أقانيم]] ثلاثة: الوجود والعلم والحياة، وهذه [[الأقانيم]] ليست زائدة على الذات ولا هي هو <ref>الملل والنحل، ج ١، ص٢٢٤</ref>


'''الخلاصة:''' اننا لا بد لنا بعد هذا من القول بان [[الصفات]] عين الذات، لئلا نقع فيما يتنافى وأصل [[التوحيد]].ونعني بعينية الصفة نفي الاثنينية بمعنى أنه لا يوجد في [[عالم]] الماصدق موصوف وصفة، وانما الموجود ذاته فقط.
'''الخلاصة:''' اننا لا بد لنا بعد هذا من القول بان [[الصفات]] عين الذات، لئلا نقع فيما يتنافى وأصل [[التوحيد]].ونعني بعينية الصفة نفي الاثنينية بمعنى أنه لا يوجد في [[عالم]] الماصدق موصوف وصفة، وانما الموجود ذاته فقط.


كما نعني بها نفي [[الغيرية]] بمعنى أن الصفة ليست غير الموصوف لأن الغيرية تستلزم الاثنينية، تعالى [[الله]] عن ذلك وتقدس.والمعنى المذكور مستفاد من قول [[الإمام أمير المؤمنين]] (ع): {{نص حديث|أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَه‏}}وعن [[محمد]] بن عرفة قال: {{نص حديث|قُلْتُ لِلرِّضَا ع خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ أَمْ بِغَيْرِ الْقُدْرَةِ فَقَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ فَكَأَنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ الْقُدْرَةَ شَيْئاً غَيْرَهُ وَ جَعَلْتَهَا آلَةً لَهُ بِهَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ هَذَا شِرْكٌ وَ إِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِقُدْرَةٍ فَإِنَّمَا تَصِفُهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا بِاقْتِدَارٍ عَلَيْهَا وَ قُدْرَةٍ وَ لَكِنْ لَيْسَ هُوَ بِضَعِيفٍ وَ لَا عَاجِزٍ وَ لَا مُحْتَاج‏ إِلَى غَيْرِه}} <ref>توحيد الصدوق، ص ١٣٠</ref>
كما نعني بها نفي [[الغيرية]] بمعنى أن الصفة ليست غير الموصوف لأن الغيرية تستلزم الاثنينية، تعالى [[الله]] عن ذلك وتقدس.والمعنى المذكور مستفاد من قول [[الإمام أمير المؤمنين]] (ع): {{نص حديث|أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَه‏}}وعن [[محمد بن عرفة]] قال: {{نص حديث|قُلْتُ لِلرِّضَا ع خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ أَمْ بِغَيْرِ الْقُدْرَةِ فَقَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ فَكَأَنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ الْقُدْرَةَ شَيْئاً غَيْرَهُ وَ جَعَلْتَهَا آلَةً لَهُ بِهَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ هَذَا شِرْكٌ وَ إِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِقُدْرَةٍ فَإِنَّمَا تَصِفُهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا بِاقْتِدَارٍ عَلَيْهَا وَ قُدْرَةٍ وَ لَكِنْ لَيْسَ هُوَ بِضَعِيفٍ وَ لَا عَاجِزٍ وَ لَا مُحْتَاج‏ إِلَى غَيْرِه}} <ref>توحيد الصدوق، ص ١٣٠</ref>


وعلق عليه [[الشيخ الصدوق]] بقوله: إذا قلنا: ان الله لم يزل قادراً، فإنما نريد بذلك نفي [[العجز]] عنه، ولا نريد اثبات شئ معه، لأنه عز وجل لم يزل واحداً لا شئ معه <ref>توحيد الصدوق، ص ١٣٠</ref>  
وعلق عليه [[الشيخ الصدوق]] بقوله: إذا قلنا: ان الله لم يزل قادراً، فإنما نريد بذلك نفي [[العجز]] عنه، ولا نريد اثبات شئ معه، لأنه عز وجل لم يزل واحداً لا شئ معه <ref>توحيد الصدوق، ص ١٣٠</ref>  
٢٦٬٨٦٢

تعديل