نقاش:صفات الله

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
من إمامةبيديا

تمّ تبسيطه

تمهيد

جرت طريقة علماء الكلام على تقسيم صفات الله إلى:

  1. الصفات الثبوتية.
  2. الصفات السلبية.

وذكروا أنَّ الصفات الثبوتية تنحصر في ثمانية، هي: القدرة، والعلم، والحياة، والإرادة والكراهية، والإدراك، والأزلية، والأبدية، والتكلم، والصدق. (باعتبار الإرادة والكراهية صفة واحدة، والأزلية والأبدية كذلك، وإلا فإنها عشرة).

كما ذكروا أنَّ الصفات السلبية سبع، هي: أنه تعالى ليس بمركب، وليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، وليس محلاً للحوادث، ولا يرى، ولا شريك له، ولا تعرضه المعاني والأحوال، وليس محتاجاً.

ووجه تسمية كل من المجموعتين واضح بأدنى تأمل.

وأول ما نقوله هنا أنَّ حصر هذه الصفات في الأعداد المذكورة مما لم يرد في نص معين، من كتاب أو سنة، وإنما وردت الإشارة إلى كل صفة منها في ضمن آية أو حديث. ولكي تتم الإحاطة بجميع جوانب البحث لابد لنا أن نناقش المسائل الآتية:

أولاً: هل يجوز إطلاق الصفة على الله؟

قد يبدو هذا السؤال غريباً لأول وهلة، لكن البحث الدقيق يقودنا إلى وجود مَن يخالف في إطلاق الصفة على الله.

فقد نقل عن ابن حزم الظاهري[١] أنه قال: (لم ينص قط في كلامه المنزل على لفظة الصفات ولا على لفظ الصفة، ولا حفظ عن النبي(ص) بأنَّ لله تعالى صفة أو صفات نعم ولا جاء قط عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولا عن أحد من خيار التابعين، ولا عن أحد من خيار تابعي التابعين. ومن كان هكذا فلا يحل لأحد أن ينطق به. ولو قلنا أنَّ الإجماع قد تيقن على ترك هذه اللفظة لصدقنا، فلا يجوز القول بلفظ الصفات ولا اعتقاده بل هي بدعة منكرة). وقال: (وإنما اخترع لفظ الصفات: المعتزلة وهشام ونظراؤه من رؤساء الرافضة، وسلك سبيلهم قوم من أصحاب الكلام سلكوا غير مسلك السلف الصالح).

وأنت ترى أنَّ هذا الكلام لا أثر للدقة العلمية فيه، بل هو منطلق من فكرة أصحاب مذهب الظاهر في إنكار كل دقة يقتضيها التأمل والتدبر.

ألا ترى أنَّ الله وصف نفسه بأنه الرحمن، الرحيم، رب العالمين، الصمد، الخالق، الرزاق، الغفور، شديد العقاب، فالق الحب والنوى ... الخ؟!

و هل توجد في اللغة كلمة أخرى تغنينا عن تسمية هذه الأمور بالصفات؟! ولماذا هذا التخوف والجمود، وحصر العقل في إطار الألفاظ؟!

ثانياً: هل إن صفات الله توقيفية؟

ذهب بعض علماء الكلام إلى أنَّ عقولنا قاصرة عن التمييز بين صفات الكمال حتى ننسبها إلى الله، وصفات النقص حتى نسلبها عنه. غاية ما نفهمه أنه مستجمع لجميع الصفات الكمالية ومنزه عن كل نقص، وما علينا إلا أن نتبع الشرع في هذا الموضوع، فيجب أن نثبت الله الصفات التي ورد ذكرها في القرآن أو في كلام النبي وأوصيائه الكرام، أما الصفات التي لم تتعرض لها النصوص لا نفياً أو إثباتاً فيجب أن نسكت بشأنها.

وفي القرآن ما يشير إلى هذا المعنى كقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ[٢]، وقوله: ﴿سُبْحَنَهُ وتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوا كَبِيرًا[٣]، وهكذا كل الآيات التي تبدأ بكلمة (سبحان) و(تعالى) كقوله: ﴿فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ[٤].

كما أنَّ الشيخ الكليني عقد في أصول الكافي باباً سماه: (باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جل وتعالى)[٥]. من أجل ذلك فقد ذهب عدة من العلماء إلى أنَّ أسماء الله توقيفية نأخذها من الشارع، فلا يصح لنا إطلاق غيرها على الله وإن بدا لنا صحة ذلك.

وإذا دققنا النظر انكشفت لنا حقيقة كبرى، هي أنه كان في عصر صدور هذه الروايات بعض المسلمين الذين يتكلمون في الله بما لا يليق، وبما لا يوافق البراهين العلمية والأدلة العقلية، دون أن يكون لهم التبحر الكامل في هذه الموضوعات فأراد الإمام(ع) أن يرجعهم إلى الجادة التي لا انحراف فيها ولا شطط، وليس ذلك بإلزامهم أن يتكلموا في إطار الشرع وضمن حدود القرآن.

والرواية التالية من الباب المذكور في (الكافي) توضح هذا الأمر. فعن عبد الرحيم بن عتيك القصير، قال: كتبت على يدي عبد الملك بن أعين[٦]، إلى أبي عبد الله(ع): إن قوماً بالعراق يصفون الله بالصورة وبالتخطيط، فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تكتب إليَّ بالمذهب الصحيح من التوحيد؟

فكتب إليَّ: - سألت رحمك الله - عن التوحيد، وما ذهب إليه من قبلك، فتعالى الله الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، تعالى عما يصفه الواصفون المُشبِّهون الله بخلقه، المفترون على الله. فاعلم -رحمك الله- إنَّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات لله جل وعز، فَانْفَ عن الله تعالى البطلان[٧] والتشبيه، فلا نفي ولا تشبيه هو الله الثابت الموجود، تعالى الله عما يصفه الواصفون، ولا تعدوا القرآن فتظلوا بعد البيان[٨].

نستنتج من هذا الحديث ما يأتي:

  1. إنَّ الغرض من النهي عن وصف الله بغير ما وصف به نفسه، التشنيع على القائلين بالتجسيم والتشبيه.
  2. لو كانت صفات الله توقيفية بمعنى أنه لا يجوز وصفه بغير الأوصاف الواردة في القرآن، فكيف يصف الإمام الله بأنه الثابت الموجود، في حين أن القرآن خال عن وصفه بهاتين الصفتين؟
  3. هناك فرق بين توقيفية الأسماء وتوقيفية الصفات. فإذا سلمنا كون أسماء الله توقيفية فلا يعني ذلك تسرب التوقيفية إلى صفاته تعالى[٩].

ثالثاً: كيف السبيل إلى معرفة صفاته تعالى؟

إنَّ المفهوم الحاصل في أذهاننا عن الصفات إنما هو صفات المخلوقين لا الخالق لأننا أخذنا هذه الصفات عن المخلوقين. إنَّ الكمال الذي نتصوره هو ما شاهدناه في إنسان مثلاً، وإذا أردنا وصف الله تعالى بهذه الصفة أيضاً لزم الاشتراك بينه وبين المخلوقات في حين أنَّ القرآن يصرح: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ[١٠].

كما ورد في الحديث: «كُلَّ مَا مَيَّزْتُمُوهُ بِأَوْهَامِكُمْ فِي أَدَقِّ مَعٰانِيهِ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مِثْلُكُمْ مَرْدُودٌ إِلَيْكُمْ، وَ لَعَلَّ النَّمْلِ الصِّغَارِ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ زبانيتين»

فهذا الأمر قد يدعو البعض لأن يتصوروا أنه لا سبيل لنا إلى معرفة صفات الله، وحتى الصفات الواردة عن طريق الشارع يجب تجريدها من معانيها أو تأويلها إلى الصفات السلبية دائماً، لكن قليلاً من الدقة يرفع لنا الغموض في المسألة ذلك أننا لا ننكر أنه لا شيء يشبه الله تعالى، كما لا ننسى ما قدمناه سابقاً من عدم إمكان الوصول إلى كُنه ذات الله، غير أن هذا لا يوجب أن ننفي كل صفة تثبت للمخلوق عن الخالق. إنَّ الاختلاف العظيم بين الخالق والمخلوق هو في الوجوب والإمكان، والقدم والحدوث، وعدم التناهي والتناهي، والإستناد إلى الذات وإلى الغير.

فمثلاً: الله تعالى عالم، والإنسان أيضاً عالم. وليس العلم إلا الإحاطة بالشيء، وانكشافه.

لكن الله عالم بالوجوب، والإنسان عالم بالامكان.

الله علمه قديم، والإنسان علمه حادث.

الله عالم بالكليات والجزيئات، وبالماضي والحاضر والمستقبل (لا يعزب عنه مثقال ذرة)، بينما علم الإنسان محدود.

الله علمه لا نهاية له، والإنسان علمه متناه. الله عالم بالذات، والإنسان عالم بالغير.

فهذا المقدار من الاختلاف كاف في نفي المثلية والندية عن الله ولا يستلزم نفي المثلية اثبات الضدية.

إنَّ الشبهة السابقة ناشئة من الخلط بين المفهوم والمصداق. ذلك ان الوجود الخارجي للمخلوق يختلف عن وجود الخالق – وهذا لا شك فيه - لكن لا يقتضي ذلك ان يكون المفهوم الصادق على المخلوق غير صادق على الخالق.

رابعاً: ما معنى الصفات السلبية؟

لما كان الله تعالى مبدأ كل كمال، فلا يجوز سلب كمال من الكمالات منه تعالى، فصفاته السلبية ما دل على سلب النقص والحاجة، ومن هنا قال الحكيم السبزواري: (إذا اعتقد المكلف إنَّ الله ليس ناقصاً كفى ذلك في الصفات السلبية ولا حاجة لأن يعرف الصفات السبع بالتفصيل، لأنها راجعة إلى صفة واحدة)[١١].

ولا ضرورة لأن تبدأ الصفة السلبية بأداة السلب من قبيل (لا) و (ليس)، بل ذلك أعم، فمفهوم (القدوسية) و (التجرد) لا يحتوي على أداة السلب ومع ذلك فهو يفيد نفي النقص والحاجة عن الله تعالى.

ثم إنه حاول بعضهم أن يجد في القرآن الكريم إشارة إلى تقسيم الصفات إلى ثبوتية وسلبية، فاستشهد بقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ والإكرام[١٢]، باعتبار أنَّ الصفات السلبية يطلق عليها صفات الجلال، أما الصفات الثبوتية فيطلق عليها صفات الجمال التي عبر عنها في الآية بالإكرام[١٣].

خامساً: تقسيم الصفات؟

التقسيم المشهور هو الذي يقسم الصفات إلى ثبوتية وسلبية. ولكن العلامة الطباطبائي له بيان آخر في أساس التقسيم. فيقول: (تنقسم صفات الله إلى أقسام ثلاثة:

  1. الصفات الذاتية الثبوتية: وهي الصفات والكمالات التي ترجع عند التحليل إلى الوجود، وهي ثابة للخالق كالعلم والقدرة والحياة، وحيث كان الاحتياج والتقيد منفيا عن ذات الله، فلابد ان تكون كل صفة كمالية عين ذاته، لانه لا يتحقق الكمال في خارج الذات المنزهة عن الحد والقيد والحاجة.
  2. الصفات السلبية: وهي الصفات التي ترجع عند التحليل إلى العدم، كالجهل والعجز والفناء والحاجة والمعلولية والاضطرار، وهذه منفية عن الله.
  3. الصفات النسبية: وهي الصفات الخارجة عن ذات الله، كالخلق والصنع والإحياء والإماتة والرزق[١٤].

وتنقسم الصفات الثبوتية إلى:

  1. إضافية محضة: كالقادرية.
  2. حقيقية محضة: كالحياة.
  3. حقيقية ذات إضافة: كالعلم بالغير[١٥].

وهناك تقسيم ثنائي يكتفي بتقسيم الصفات إلى: صفات الذات وصفات الفعل.

  1. أما صفات الذات فهي التي يستحيل أن يتصف سبحانه بنقضيها أبداً، ولا يصح سلبها عنه في حال. ومثال ذلك: العلم والقدرة والحياة.
  2. أما صفاته الفعلية: فهي التي يمكن أن يتصف بها في حال وبنقيضها في حال آخر. ومثال ذلك: الخلق والرزق. فيقال: إنَّ الله خلق كذا ولم يخلق كذا[١٦].

وللعرفاء تقسيمان ثنائيان آخران، أحدهما تقسيم الصفات إلى: لطفية وقهرية، والآخر تقسيمها إلى تنزيهية وتشبيهية.

ويمثلون للصفات اللطفية بالرحمة واللطف والإحسان والمغفرة ونحوها.

كما يمثلون للصفات القهرية بالغضب والانتقام والعقاب.

أما مثال الصفات التنزيهية (وهي التي لا نظير لها في غيره) فهو القدوسية[١٧] والصمدية والبساطة المحضة والقدم الذاتي.

وأما مثال الصفات التشبيهية (وهي التي يوجد نظيرها في المخلوقات أيضاً) فهو السمع والبصر[١٨].

سادساً: هل الصفات عين الذات؟

وهذا مبحث مفصل كان مجالاً للأخذ والرد بين علماء الفرق الإسلامية، وتركز الخلاف بشكل رئيسي حول موضوع كلام الله. ولكني أرى أن أُلخّص البحث في النقاط الآتية بعد أن مَهَّدنا في المقدمات الخمس الماضية لذلك.

  1. الصفات السلبية ترجع إلى الثبوتية الحقيقية (لأنها تعود إلى سلب النقص، وسلب النقص عبارة عن إيجاب الكمال فتأخذ حكمها.
  2. الصفات الإضافية لا ريب في زيادتها على الذات المتعالية، لأنها معان اعتبارية ويستحيل أن تكون ذات الله مصداقاً لأمر اعتباري. وقد مثلنا للصفة الإضافية بالقادرية.
  3. الصفات الحقيقية (أعم من المحضة وذات الإضافة) اختلفت فيها الأقوال:
    1. إنها عين الذات، وكل منها عين الأخرى[١٩]، وهو المختار لنا.
    2. إنها زائدة على الذات لازمة لها، فهي قديمة بقدمها. وهو المنسوب إلى الأشاعرة.
    3. إنها زائدة على الذات حادثة. وهو منسوب إلى الكرامية.
    4. إنَّ الذات نائبة مناب الصفات. وهو منسوب إلى المعتزلة.
  4. الصفات النسبية أو صفات الفعل، خارجة عن الذات أيضاً.[٢٠]

المراجع والمصادر

  1. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية

الهوامش

  1. راجع تعلیقة العلامة الشعرانی علی شرح أصول الكافی للمولی محمد صالح المازندرانی، ج۳، ص۳۱۳.
  2. سورة الصافات: ۱۸۰
  3. سورة الإسراء: ۴٣
  4. سورة المؤمنون: ١١۶
  5. ذكر الكليني تحت هذا العنوان ۱۲ حديثاً.
  6. أي بواسطة عبد الملك.
  7. المراد بالبطلان هو قول المعطلة.
  8. أصول الكافي - باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه الحديث رقم (۱).
  9. استدلوا لتوفيقية الأسماء بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أَسْمائه بتقريب: إنَّ اللام للعهد، والمراد بالإلحاد التعدي إلى غير ما ورد من أسمائه من طريق السمع. والحق: إنَّ كون اللام للعهد لا دليل عليه، ولا في القرائن الحافة بالآيات ما يؤيده، غير ما عهده القائل من الأخبار العادة للأسماء الحسنى، بل (الأسماء) جمع محلى باللام وهو يفيد العموم، بمعنى إنَّ كل اسم أحسن في الوجود فهو لله سبحانه لا يشاركه فيه أحد. وأما (الإلحاد) فهو بمعنى التطرف والميل عن الوسط إلى أحد الجانبين. للتفصيل راجع تفسير الميزان، ج٨، ص۳۶۰.
  10. سورة الشورى: ۱۱
  11. أسرار الحكم، ص۴۶.
  12. سورة الرحمن: ۷۸
  13. أسرار الحكم، ص۴٨.
  14. انظر: أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ۵: ۱۳۸ – ۱۴۳.
  15. . محاضرات العلامة الطباطبایی لطلاب المدرسة المنتظزیة فی قم، ص۸۷.
  16. البيان في تفسير القرآن، ص۴٣٢.
  17. بمعنى تجرده عن الماهية، إذ كل ما سواه محدود بالماهية ومحصور بها.
  18. أشار إلى هذين التقسيمين: الحكيم السبزواري في (أسرار الحكم)، ص۴٨ - ۴٩.
  19. و لا تمايز بينها إلا بحسب المفهوم. راجع تفسير الميزان، ج٨، ص٣۶٨.
  20. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية، ص ٨٧-٩٥.

الصفات الإلهية

اثبات الصفات الإلهية إن دراسة الألوهية تعني منهجيا البحث في موضوعين هما:

  1. اثبات الوجود المطلق للذات الإلهية.
  2. اثبات الكمال المطلق للذات الإلهية.

واثبات الكمال المطلق للذات الإلهية يقتضي الباحث دراسة موضوعين أيضاً، هما:

  1. اثبات كل ما يقتضي وجود الكمال.
  2. نفي كل ما يقتضي عدم الكمال.

وملزم هذا ان الكمال المطلق لا يتحقق الا بثبوت كل مقتضيات وجوده، وانتفاء جميع النقوص أو كل مقتضيات عدمه. من هنا قسم المتكلمون البحث في موضوع كماله تعالى على قسمين: البحث في الصفات الثبوتية.التي تعني ثبوت كل مقتضيات وجود الكمال له تعالى كالحياة والعلم والقدرة.. والخ. وسموها بالصفات الثبوتية في مقابل قسيمتها الصفات السلبية، ولأنها أيضاً اثبات الصفات الإلهية إن دراسة الألوهية تعني منهجياً البحث في موضوعين هما:

  1. اثبات الوجود المطلق للذات الإلهية.
  2. اثبات الكمال المطلق للذات الإلهية.

واثبات الكمال المطلق للذات الإلهية يقتضي الباحث دراسة موضوعين أيضاً، هما:

  1. اثبات كل ما يقتضي وجود الكمال.
  2. نفي كل ما يقتضي عدم الكمال.

وملزم هذا ان الكمال المطلق لا يتحقق الا بثبوت كل مقتضيات وجوده، وانتفاء جميع النقوص أو كل مقتضيات عدمه.

من هنا قسم المتكلمون البحث في موضوع كماله تعالى على قسمين:البحث في الصفات الثبوتية.التي تعني ثبوت كل مقتضيات وجود الكمال له تعالى كالحياة والعلم والقدرة.. والخ.وسموها بالصفات الثبوتية في مقابل قسيمتها الصفات السلبية، ولأنها أيضاً وجودية، والثبوت يعني الوجود. وتعرف أيضا بالصفات الجمالية، وصفات الجمال، وذلك لثبوتها وعدم تغيرها، لان الجمال في أحد معانيه صفة قائمة في طبيعة الأشياء ثابتة لا تتغير.. وربما كان الاسم مأخوذا من قول الإمام أمير المؤمنين: «اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيل‏».

  1. البحث في الصفات السلبية.التي تعني انتفاء جميع النقوص أو كل مقتضيات عدم كماله تعالى.وسموها بالسلبية في مقابل قسيمتها الثبوتية.ولأنها أيضا عدمية، والسلب يعني العدم.وتعرف أيضا بالصفات الجلالية، وصفات الجلال، لأنها تجل الله تعالى وتنزهه عن النقص.

وتندرج كل من الصفتين الثبوتية والسلبية تحت مقسم، أو عنوان (الصفة الذاتية). والصفة الذاتية هي قسيم الصفة الفعلية.. وكلتاهما تتقاسمان عنوان (الصفة الإلهية). وذلك أن المتكلمين درجوا على تقسيم الصفات الإلهية على ما يلي قالوا نقسم الصفات الإلهية على قسمين هما: الذاتية والفعلية، أو صفات الذات وصفات الفعل.

  1. ويريدون بالصفة الذاتية: تلك الصفة التي يكفي في ثبوت تحقق الاتصاف بها ثبوت الذات.
  2. ويريدون بالصفة الفعلية: تلك الصفة التي لا يكفي في ثبوت تحقق الاتصاف بها ثبوت الذات، بل لا بد مع ذلك من فرض أمر خارج عن الذات، وهي مثل: الخالق والرازق.

وتنقسم الصفة الذاتية على قسمين أيضا هما: الثبوتية والسلبية.

  1. الصفة الثبوتية: تعني الاتصاف بالوصف الوجودي، نحو: القادر والعالم.
  2. وتعني الصفة السلبية: سلب الاتصاف بما يستحيل على الذات الإلهية، أمثال: انه تعالى بجوهر وليس بعرض وليس بمركب، ولا شريك له.

الصفات الثبوتية وهي:

  1. الوحدانية.
  2. الحياة.
  3. العلم.
  4. القدرة.
  5. التكلم.
  6. العدل.

وهناك صفات أخرى عدت من الصفات الثبوتية، وهي كذلك، إلا أنه يمكننا ادراجها منهجياً وفي مجال دراستها والبحث فيها ضمن ما ينطبق عليها من عناوين الصفات الست المذكورة، وهي أمثال: القدم، فإنه يندرج تحت الحياة. الادراك، فإنه يندرج تحت عنوان العلم. السمع و البصر، فإنهما يندرجان تحت عنوان العلم أيضا لأنهما من الادراك. الإرادة: فإنها تندرج تحت عنوان (العلم) أيضا لأنها العلم بما في الفعل من المصلحة الداعي لايجاده.

الاتصاف

الاتصاف أو علاقة الصفة بالذات من المسائل الكلامية التي تثار منهجياً في موضوع الصفات الثبوتية.فيتسأل: ما معنى اتصاف الذات بالصفة؟ هل هناك شيئان: ذات وصفة؟!.. أو شئ واحد؟!.وعلى تقدير أنهما شئ واحد: ما معنى وحدتهما؟!. ومثار هذا التساؤل: هو إذا كانت الذات بسيطة بكل معنى البساطة، وواحدة بكل معنى الوحدة، فما معنى أن يقال: اتصاف الذات بالصفة؟.. أو (الله عالم) و (الله قادر).. والخ. وأهم الأقوال في المسألة قولان، هما:

1. قول الحكماء والمتكلمين غير الأشاعرة:

وفحواه: ان الصفة والذات متحدتان في الحقيقة والخارج، ومتغايرتان في الاعتبار والذهن. وبتعبير آخر: متحدتان مصداقاً، متغيرتان مفهوماً. ومن هنا قالوا: الصفة عين الذات، والذات عين الصفة، ويعنون بهذا وحدتهما في المصداق.فهو تعالى: عالم لذاته، قادر لذاته.. والخ. وما يتصور من التغاير بين الذات والصفة، أو زيادة الصفة على الذات في مثل قولنا: (الله عالم) فإنه في الاعتبار والذهن، لا في الحقيقة والخارج. واستدلوا لذلك:

  1. انه تعالى واجب الوجود - كما تقدم -ووجوب الوجود يقتضي الاستغناء عن كل شئ.فلا يفتقر في كونه عالماً إلى صفة العلم، وكونه قادراً إلى صفة القدرة، لأن هذه المعاني (العلم) و (القدرة) و (الخ) مغايرة لذاته قطعاً ومن البديهي: أن كل محتاج إلى غيره ممكن... هذا خلف.
  2. ان صفاته تعالى صفات كمال.فلو قلنا: هو عالم بعلم، وقادر بقدرة - كما يقول الأشعري - لزم ان يكون ناقصاً لذاته لاحتياجه إلى العلم والقدرة، مستكملاً بغيره، وهو باطل بالاتفاق.
  3. ان الله تعالى قديم، وصفة القديم لا بد أن تكون قديمة، لأنه متى لم تكن قديمة يلزم منه صيرورة القديم محلاً للحوادث. وإذا ثبت قدمهاً، لزم منه تعدد القدماء، وهو محال، لأنه يتنافى والوحدانية وفي توحيد الصدوق [١] عن الحسين بن خالد: قال: «سَمِعْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى ع يَقُولُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِيماً قَادِراً حَيّاً قَدِيماً سَمِيعاً بَصِيراً فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَزَلْ عَالِماً بِعِلْمٍ وَ قَادِراً بِقُدْرَةٍ وَ حَيّاً بِحَيَاةٍ وَ قَدِيماً بِقِدَمٍ وَ سَمِيعاً بِسَمْعٍ وَ بَصِيراً بِبَصَرٍ فَقَالَ ع مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَ دَانَ بِهِ فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى‏ وَ لَيْسَ مِنْ وَلَايَتِنَا عَلَى شَيْ‏ءٍ ثُمَّ قَالَ ع لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِيماً قَادِراً حَيّاً قَدِيماً سَمِيعاً بَصِيراً لِذَاتِهِ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ وَ الْمُشَبِّهُونَ عُلُوّاً كَبِيراً» والإمام الرضا(ع) يشير بقوله: «وَ لَيْسَ مِنْ وَلَايَتِنَا عَلَى شَيْ‏ءٍ» إلى ما أشير اليه في حديث أبان بن عثمان الأحمر: «قُلْتُ لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ سَمِيعاً بَصِيراً عَلِيماً قَادِراً قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا يَنْتَحِلُ مُوَالاتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ سَمِيعاً بِسَمْعٍ وَ بَصِيراً بِبَصَرٍ وَ عَلِيماً بِعِلْمٍ وَ قَادِراً بِقُدْرَةٍ فَغَضِبَ ع ثُمَّ قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَ دَانَ بِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ لَيْسَ مِنْ وَلَايَتِنَا عَلَى شَيْ‏ءٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَاتٌ عَلَّامَةٌ سَمِيعَةٌ بَصِيرَةٌ قَادِرَةً»[٢]وعرف قولهم هذا بأنه قول المعتزلة.واليه ذهب أيضاً كل من الامامية والزيدية والأباضية.[٣]

2. قول الأشاعرة:

وهو: ان صفاته تعالى معان أزلية قائمة بذات الله تعالى.قال أبو الحسن الأشعري: الباري تعالى عالم بعلم، قادر بقدرة، حي بحياة.... وهذه الصفات أزلية قائمة بذاته تعالى[٤]وقالوا: لا يقال: هي هو.ولا: هي غيره.ولا: لا هو.ولا: لا غيره.بمعنى انه لا يصح أن يقال: الصفة هي الذات، ولا لا هي الذات.ولا هي غير الذات، ولا لا هي غير الذات. واستدلوا لذلك:

  1. ان مفهوم كونه عالما هو عين ذاته - كما يقول الآخرون - يلزم منه حمل الشئ على نفسه، وهو باطل. وإذا بطل كون الصفة عين الذات ثبت انها معنى زائد على الذات.
  2. لو كان العلم عين الذات، والقدرة عين الذات - كما يقول الآخرون - يلزم منه ان يكون مفهوم العلم ومفهوم القدرة واحداً، وهو ضروري البطلان.وبثبوت بطلانه تثبت صحة رأينا.[٥]

الموازنة بين القولين

  1. تقدير الأشاعرة بان الصفة ليست هي الذات ولا هي غير الذات أمر لا يعقل ولا يتصور ذهنياً. وما لا يتصور لا يمكن الحكم عليه، لأنه لا بد من أن يسبق التصديق بالتصور.
  2. ان دليل الأشاعرة الأول لا يفيد - كما يقول الإيجي [٦]. إلا زيادة هذا المفهوم على مفهوم الذات. وأما زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم على حقيقة الذات فلا. نعم.لو تصورا بحقيقتهما وأمكن حمل أحدهما دون الآخر حصل المطلوب.ولكن انى ذلك؟.
  3. ان الدليل الثاني للأشعرية ينسق على دليلهم الأول تقريراً وايراداً.
  4. رد الإيجي دليل الحكماء الأول بقوله: ان العالمية عندنا ليست أمرا وراء قيام العلم به، فيحكم عليه بأنها واجبة [٧] وهو - كما ترى - لم يزد فيه إلا ترديد المدعي.
  5. ورد الإيجي دليل الحكماء الثاني بقوله: ان أردتم باستكماله بالغير ثبوت صفة الكمال فهو جائز عندنا، وهو المتنازع فيه، وان أردتم غيره فصوروه وبينوا لزومه [٨]وهو كسابقه لا يعدو كونه ترديدا للمدعي.
  6. وأورد السيد الطباطبائي على قول الأشاعرة بما قرره من أن هذه الصفات - وهي على ما عدوها: الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر والإرادة والكلام - إما أن تكون معلولة أو غير معلولة لشئ. فإن لم تكن معلولة لشئ، وكانت موجودة في نفسها واجبة في ذاتها، كانت هناك واجبات ثمان، وهي الذات والصفات السبع.وأدلة وحدانية الواجب تبطله. وان كانت معلولة، فاما أن تكون معلولة لغير الذات المتصفة بها، أو معلولة لها.

وعلى الأول: كانت واجبة بالغير، وينتهي وجوبها بالغير إلى واجب بالذات غير الواجب بالذات الموصوف بها. وأدلة وحدانية الواجب تبطله كالشق السابق. على أن فيه حاجة الواجب الوجود لذاته في اتصافه بصفات كماله إلى غيره، وهو محال.

وعلى الثاني: يلزم كون الذات المفيضة لها متقدمة عليها بالعلية، وهي فاقدة لما تعطيه من الكمال، وهو محال.على أن فيه فقدان الواجب في ذاته صفات الكمال، وقد تقدم أنه صرف الوجود الذي لا يشذ عنه وجود ولا كمال وجودي. هذا خلف [٩] ويحاول الشهرستاني أن يربط بين قول الأشاعرة وما قاله نسطور الحكيم من أن الله تعالى واحد ذو أقانيم ثلاثة: الوجود والعلم والحياة، وهذه الأقانيم ليست زائدة على الذات ولا هي هو [١٠]

الخلاصة: اننا لا بد لنا بعد هذا من القول بان الصفات عين الذات، لئلا نقع فيما يتنافى وأصل التوحيد.ونعني بعينية الصفة نفي الاثنينية بمعنى أنه لا يوجد في عالم الماصدق موصوف وصفة، وانما الموجود ذاته فقط.

كما نعني بها نفي الغيرية بمعنى أن الصفة ليست غير الموصوف لأن الغيرية تستلزم الاثنينية، تعالى الله عن ذلك وتقدس.والمعنى المذكور مستفاد من قول الإمام أمير المؤمنين (ع): «أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَه‏»وعن محمد بن عرفة قال: «قُلْتُ لِلرِّضَا ع خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ أَمْ بِغَيْرِ الْقُدْرَةِ فَقَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْقُدْرَةِ فَكَأَنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ الْقُدْرَةَ شَيْئاً غَيْرَهُ وَ جَعَلْتَهَا آلَةً لَهُ بِهَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ هَذَا شِرْكٌ وَ إِذَا قُلْتَ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِقُدْرَةٍ فَإِنَّمَا تَصِفُهُ أَنَّهُ جَعَلَهَا بِاقْتِدَارٍ عَلَيْهَا وَ قُدْرَةٍ وَ لَكِنْ لَيْسَ هُوَ بِضَعِيفٍ وَ لَا عَاجِزٍ وَ لَا مُحْتَاج‏ إِلَى غَيْرِه» [١١]

وعلق عليه الشيخ الصدوق بقوله: إذا قلنا: ان الله لم يزل قادراً، فإنما نريد بذلك نفي العجز عنه، ولا نريد اثبات شئ معه، لأنه عز وجل لم يزل واحداً لا شئ معه [١٢]

وقد لا نستطيع أن نعبر عن المعنى الذي ينبغي أن يقال هنا بوضوح تام، وذلك لضيق نطاق الألفاظ الموضوعة سواء في اللغة أو في الاصطلاح عن استيعاب وأداء المعنى المراد.وما أروع ما جاء في هذا عن الامام أمير المؤمنين(ع)، قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْمُتَفَرِّدِ الَّذِي لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ كَانَ وَ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ خَلَقَ مَا كَانَ قُدْرَتُهُ بَانَ بِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ وَ بَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ فَلَيْسَتْ لَه‏ صِفَةٌ تُنَالُ وَ لَا حَدٌّ يُضْرَبُ لَهُ الْأَمْثَالُ كَلَّ دُونَ صِفَاتِهِ تَعْبِيرُ اللُّغَاتِ وَ ضَلَّ هُنَالِكَ تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ وَ حَارَ فِي مَلَكُوتِهِ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِير» [١٣].[١٤]

المراجع والمصادر

  1. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام

الهوامش

  1. توحيد الصدوق، ص ١٤٠
  2. توحيد الصدوق، ص ١٤٤
  3. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص٢١٥
  4. الملل والنحل،ج ١، ص٩٥
  5. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص٢١٦
  6. المواقف ص ٢٨٠
  7. المواقف ص٢٨٠
  8. المواقف ص٢٨٠
  9. بداية الحكمة ص ٢٢٦
  10. الملل والنحل، ج ١، ص٢٢٤
  11. توحيد الصدوق، ص ١٣٠
  12. توحيد الصدوق، ص ١٣٠
  13. توحيد الصدوق، ص ٤١ - ٤٢
  14. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص٢١٩