الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإنسان»
ط
استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري'
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الإنسان| المداخل ذات الصلة = الإنسان في القرآن - الإنسان في الحديث - الإنسان في الفقه المقارن - الإنسان عند أهل السنة }} ==الإنسان لغةً== يرى بعض علماء اللغة أن كلمة «الإنسان» مشتقّة من مادة «أنس» بمعنى...') |
ط (استبدال النص - 'محمد محمدي ريشهري' ب'محمد الريشهري') |
||
| سطر ٢٤: | سطر ٢٤: | ||
وقيل: إذا كانت كلمة الإنسان مشتقة من «الإيناس» فإنه وجه تسميته هو قدرته على الوصول إلى الأشياء المختلفة عن طريق [[العلم]] والإحساس والإبصار، <ref>نفس المصدر نقلاً عن بصائر ذوي التمييز: ج ٢ ص ٣٢.</ref> وإذا ما كانت مشتقة من «النوس» فإن سبب التسمية هو تحركه الدؤوب وفاعليته [[الكبيرة]] في [[الأعمال]] العظيمة.<ref>نفس المصدر نقلاً عن بصائر ذوي التمييز: ج ٢ ص ٣٢.</ref> | وقيل: إذا كانت كلمة الإنسان مشتقة من «الإيناس» فإنه وجه تسميته هو قدرته على الوصول إلى الأشياء المختلفة عن طريق [[العلم]] والإحساس والإبصار، <ref>نفس المصدر نقلاً عن بصائر ذوي التمييز: ج ٢ ص ٣٢.</ref> وإذا ما كانت مشتقة من «النوس» فإن سبب التسمية هو تحركه الدؤوب وفاعليته [[الكبيرة]] في [[الأعمال]] العظيمة.<ref>نفس المصدر نقلاً عن بصائر ذوي التمييز: ج ٢ ص ٣٢.</ref> | ||
ومن خلال [[التأمل]] في الوجوه والتفسيرات التي ذكرت بشأن مادة اشتقاق «الإنسان» أو سبب تسميته بهذا الاسم يتّضح أنه لا يوجد [[دليل]] قاطع لإثبات أحد الوجوه المذكورة، خاصة وإن ما جاء حول سبب التسمية يستند في الغالب، أو بشكل عام إلى [[الذوق]]، ولكن [[الملاحظة]] التي تستحق الاهتمام أن مادة اشتقاق كلمة [[الإنسان]]، أو سبب التسمية مهما كان فإنه لا يترك أثراً في مباحث الانثروبوجيا من منظار [[القرآن]] والحديث.<ref>[[محمد | ومن خلال [[التأمل]] في الوجوه والتفسيرات التي ذكرت بشأن مادة اشتقاق «الإنسان» أو سبب تسميته بهذا الاسم يتّضح أنه لا يوجد [[دليل]] قاطع لإثبات أحد الوجوه المذكورة، خاصة وإن ما جاء حول سبب التسمية يستند في الغالب، أو بشكل عام إلى [[الذوق]]، ولكن [[الملاحظة]] التي تستحق الاهتمام أن مادة اشتقاق كلمة [[الإنسان]]، أو سبب التسمية مهما كان فإنه لا يترك أثراً في مباحث الانثروبوجيا من منظار [[القرآن]] والحديث.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٢٤.</ref> | ||
==الأنثروبوجيا من منظار القرآن والحديث== | ==الأنثروبوجيا من منظار القرآن والحديث== | ||
يعتبر موضوع الأنثروبوجيا من أهم المواضيع [[الإسلامية]] التي حظيت بالاهتمام في القرآن وروايات [[أهل البيت]] {{عم}} من الزوايا المختلفة. وفي [[الحقيقة]]، فإن ما جاء في النصوص الإسلامية حول [[العقيدة]] والأخلاق والعمل يرتبط بشكل ما مع موضوع الأنثروبوجيا ولكن هذه المباحث ليست قابلة كلّها للطرح تحت كلمة الإنسان.<ref>محمد | يعتبر موضوع الأنثروبوجيا من أهم المواضيع [[الإسلامية]] التي حظيت بالاهتمام في القرآن وروايات [[أهل البيت]] {{عم}} من الزوايا المختلفة. وفي [[الحقيقة]]، فإن ما جاء في النصوص الإسلامية حول [[العقيدة]] والأخلاق والعمل يرتبط بشكل ما مع موضوع الأنثروبوجيا ولكن هذه المباحث ليست قابلة كلّها للطرح تحت كلمة الإنسان.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٥، ص ٤٢٨.</ref> | ||
== التعريف الإجمالي للإنسان== | == التعريف الإجمالي للإنسان== | ||
| سطر ٣٨: | سطر ٣٨: | ||
كما شبه الإنسان في بعض الروايات بميزان تهبط كفته أحيانا بفعل [[الجهل]] وترجح اُخرى نحو [[الكمال]] بواسطة [[العلم]] والمعرفة. | كما شبه الإنسان في بعض الروايات بميزان تهبط كفته أحيانا بفعل [[الجهل]] وترجح اُخرى نحو [[الكمال]] بواسطة [[العلم]] والمعرفة. | ||
وممّا يجدر ذكره أن كل هذه التعاريف، هي في الحقيقة تفسير إجمالي للإنسان وحقيقته المعقدة وليست تعريفا مفصلاً له.<ref>محمد | وممّا يجدر ذكره أن كل هذه التعاريف، هي في الحقيقة تفسير إجمالي للإنسان وحقيقته المعقدة وليست تعريفا مفصلاً له.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٥، ص ٤٢٨.</ref> | ||
== أهمية الإنسان وقيمته== | == أهمية الإنسان وقيمته== | ||
| سطر ٤٧: | سطر ٤٧: | ||
#الآيات والروايات الدالة على أن اللّه ـ تعالى ـ سخر للإنسان كل ما في السماوات والأرض. | #الآيات والروايات الدالة على أن اللّه ـ تعالى ـ سخر للإنسان كل ما في السماوات والأرض. | ||
#الآيات والروايات التي بينت الخصائص الإيجابية للإنسان. | #الآيات والروايات التي بينت الخصائص الإيجابية للإنسان. | ||
#الآيات والروايات التي تشير إلى موقع الإنسان الكامل وإنه يستطيع في مسيرته التكاملية أن يبلغ نقطة يصبح فيها مظهر الأسماء والصفات الإلهية وبذلك يصبح [[خليفة]] اللّه ومستحقا لسجود [[الملائكة]] وإمامتها.<ref>[[محمد | #الآيات والروايات التي تشير إلى موقع الإنسان الكامل وإنه يستطيع في مسيرته التكاملية أن يبلغ نقطة يصبح فيها مظهر الأسماء والصفات الإلهية وبذلك يصبح [[خليفة]] اللّه ومستحقا لسجود [[الملائكة]] وإمامتها.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٢٩.</ref> | ||
==الإنسان قبل مجيئه إلى [[الدنيا]]== | ==الإنسان قبل مجيئه إلى [[الدنيا]]== | ||
| سطر ٥٤: | سطر ٥٤: | ||
وتدل هذه الرواية على أن الإنسان كان موجودا في علم اللّه قبل الوجود الخارجي وأنه كان موجودا على شكل وجود علمي معلوم للّه تعالى ثم انتقل من [[عالم]] [[العلم]] إلى عالم العيان على إثر [[إرادة]] اللّه سبحانه فصار ذا وجود خارجي. | وتدل هذه الرواية على أن الإنسان كان موجودا في علم اللّه قبل الوجود الخارجي وأنه كان موجودا على شكل وجود علمي معلوم للّه تعالى ثم انتقل من [[عالم]] [[العلم]] إلى عالم العيان على إثر [[إرادة]] اللّه سبحانه فصار ذا وجود خارجي. | ||
كما تدل آيات [[الميثاق]] {{نص قرآني|وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٢٧.</ref> و {{نص قرآني|أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}}<ref> سورة يس، الآية ٦٠.</ref> على وجود الإنسان قبل نشأة الدنيا، بل إن الآية: {{نص قرآني|وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢١.</ref> تشعر بهذا المعنى وهو أن جميع الموجودات الدنيوية كانت تتمتع قبل نشأة [[الدنيا]] بنوع من الوجود.<ref>[[محمد | كما تدل آيات [[الميثاق]] {{نص قرآني|وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ}}<ref> سورة الأعراف، الآية ١٢٧.</ref> و {{نص قرآني|أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}}<ref> سورة يس، الآية ٦٠.</ref> على وجود الإنسان قبل نشأة الدنيا، بل إن الآية: {{نص قرآني|وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢١.</ref> تشعر بهذا المعنى وهو أن جميع الموجودات الدنيوية كانت تتمتع قبل نشأة [[الدنيا]] بنوع من الوجود.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٠.</ref> | ||
==[[الخلق]] المُلكي للإنسان== | ==[[الخلق]] المُلكي للإنسان== | ||
| سطر ٦٤: | سطر ٦٤: | ||
#الآيات والروايات التي تشير إلى خلق الإنسان من الماء. | #الآيات والروايات التي تشير إلى خلق الإنسان من الماء. | ||
#الآيات والروايات التي بينت المرحلة المتقدمة ([[النطفة]] ). | #الآيات والروايات التي بينت المرحلة المتقدمة ([[النطفة]] ). | ||
#الآيات والروايات التي تشير إلى المراحل التكاملية من الجانب المُلكي للإنسان بدءً من التراب وحتى بلوغ البُعد الملكوتي.<ref>محمد | #الآيات والروايات التي تشير إلى المراحل التكاملية من الجانب المُلكي للإنسان بدءً من التراب وحتى بلوغ البُعد الملكوتي.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٥، ص ٤٣١.</ref> | ||
== الخلق الملكوتي للإنسان== | == الخلق الملكوتي للإنسان== | ||
يستخدم [[القرآن الكريم]] بشأن الخلق الملكوتي للإنسان فيما يتعلق بآدم {{ع}} تعبير {{نص قرآني|نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢٩.</ref> وذلك بعد ذكر التسوية التي يُقصَد بها البعد الملكوتي وفيما يتعلق بنسله غيّر تعبيره من الخلق إلى الإنشاء بعد بيان مراحل الخلق المُلكي (النطفة، العلقة، المضغة وغيرها) ويذكر بمرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة، هذه المرحلة التي وقع [[الكلام]] فيها عن [[الحياة]] والعلم والقدرة. ورغم أن المراحل السابقة تتباين فيما بينها في الأوصاف والخصوصيات، من اللون والطعم والشكل، ولكنها تعتبر متجانسة، في حين أن هذه المرحلة لا تعتبر متجانسة مع المراحل السابقة. واللّه ـ تعالى ـ أعطاه في هذه المرحلة ما لم يعطه في المراحل السابقة<ref>دائرة معارف القرآن الكريم (بالفارسيّة): ج ٤ ص ٤٨٨.</ref>.<ref>محمد | يستخدم [[القرآن الكريم]] بشأن الخلق الملكوتي للإنسان فيما يتعلق بآدم {{ع}} تعبير {{نص قرآني|نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}}<ref> سورة الحجر، الآية ٢٩.</ref> وذلك بعد ذكر التسوية التي يُقصَد بها البعد الملكوتي وفيما يتعلق بنسله غيّر تعبيره من الخلق إلى الإنشاء بعد بيان مراحل الخلق المُلكي (النطفة، العلقة، المضغة وغيرها) ويذكر بمرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة، هذه المرحلة التي وقع [[الكلام]] فيها عن [[الحياة]] والعلم والقدرة. ورغم أن المراحل السابقة تتباين فيما بينها في الأوصاف والخصوصيات، من اللون والطعم والشكل، ولكنها تعتبر متجانسة، في حين أن هذه المرحلة لا تعتبر متجانسة مع المراحل السابقة. واللّه ـ تعالى ـ أعطاه في هذه المرحلة ما لم يعطه في المراحل السابقة<ref>دائرة معارف القرآن الكريم (بالفارسيّة): ج ٤ ص ٤٨٨.</ref>.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٥، ص ٤٣١.</ref> | ||
==[[حكمة]] خلق الإنسان== | ==[[حكمة]] خلق الإنسان== | ||
مقتضى [[الحكمة الإلهية]] أن لا يكون خلق الإنسان، بل جميع المخلوقات عبثا كما إن [[الغناء]] الذاتي للّه سبحانه يقتضي أن لا يجرّ [[خلق الإنسان]] منفعة إليه سبحانه والحكم التي ذكرت للخلق في [[القرآن]] والأحاديث [[الإسلامية]] هي: معرفة اللّه، امتحان [[الإنسان]]، [[عبادة]] اللّه ـ تعالى ـ، [[الرحمة الإلهية]] والرجوع إلى اللّه، وسيأتي بيان هذه [[الحكم]] خلال تحليل سنقدمه.<ref>[[محمد | مقتضى [[الحكمة الإلهية]] أن لا يكون خلق الإنسان، بل جميع المخلوقات عبثا كما إن [[الغناء]] الذاتي للّه سبحانه يقتضي أن لا يجرّ [[خلق الإنسان]] منفعة إليه سبحانه والحكم التي ذكرت للخلق في [[القرآن]] والأحاديث [[الإسلامية]] هي: معرفة اللّه، امتحان [[الإنسان]]، [[عبادة]] اللّه ـ تعالى ـ، [[الرحمة الإلهية]] والرجوع إلى اللّه، وسيأتي بيان هذه [[الحكم]] خلال تحليل سنقدمه.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٢.</ref> | ||
==خصائص الإنسان الإيجابية والسلبية== | ==خصائص الإنسان الإيجابية والسلبية== | ||
| سطر ٧٩: | سطر ٧٩: | ||
يجدر ذكره أن الإنسان يستطيع من خلال التوظيف الصحيح لهذه الخصائص أن يوصل نفسه إلى ذروة الكمالات الإنسانية. | يجدر ذكره أن الإنسان يستطيع من خلال التوظيف الصحيح لهذه الخصائص أن يوصل نفسه إلى ذروة الكمالات الإنسانية. | ||
ولكنه إذا لم يحسن استغلال هذه القابليات والطاقات الإلهية الكامنة فيه، فسوف تتغلب الخصائص السلبية في بعده الملكي ليهوى بالتالي إلى أسفل السافلين، وهذه الخصائص هي كالتالي: [[الجهل]]، العجلة، [[كفران النعمة]]، التمرد، [[النسيان]]، [[الغرور]]، [[الظلم]]، [[الحرص]]، [[البخل]]، الجزع، [[الحسد]] وغير ذلك.<ref>محمد | ولكنه إذا لم يحسن استغلال هذه القابليات والطاقات الإلهية الكامنة فيه، فسوف تتغلب الخصائص السلبية في بعده الملكي ليهوى بالتالي إلى أسفل السافلين، وهذه الخصائص هي كالتالي: [[الجهل]]، العجلة، [[كفران النعمة]]، التمرد، [[النسيان]]، [[الغرور]]، [[الظلم]]، [[الحرص]]، [[البخل]]، الجزع، [[الحسد]] وغير ذلك.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٥، ص ٤٣٢.</ref> | ||
== أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية== | == أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية== | ||
يمكننا أن نلخص أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية في توظيف [[العقل]]، [[العلم]] والحكمة، [[الإيمان]] بالمبدأ والمعاد، [[علو]] [[الهمة]]، [[الأعمال الصالحة]] ومجاهدة [[النفس]] في ميولها وأهوائها.<ref>محمد | يمكننا أن نلخص أهم عوامل الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانية في توظيف [[العقل]]، [[العلم]] والحكمة، [[الإيمان]] بالمبدأ والمعاد، [[علو]] [[الهمة]]، [[الأعمال الصالحة]] ومجاهدة [[النفس]] في ميولها وأهوائها.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٥، ص ٤٣٣.</ref> | ||
== أهمّ آفات الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانيّة== | == أهمّ آفات الصعود إلى قمة الكمالات الإنسانيّة== | ||
أهمّ الآفات التي تحوّل دون تفتح الاستعدادات البشريّة وبلوغ قمة الإنسانيّة هي الجهل، الغفلة، [[اتباع]] [[الهوى]] وترك [[العمل]] بالعلم. | أهمّ الآفات التي تحوّل دون تفتح الاستعدادات البشريّة وبلوغ قمة الإنسانيّة هي الجهل، الغفلة، [[اتباع]] [[الهوى]] وترك [[العمل]] بالعلم. | ||
والآيات، والأحاديث الدالّة على هذا المعنى هي ممّا يستحقّ [[التأمل]] وتنطوي على الكثير من الدروس والعبر.<ref>محمد | والآيات، والأحاديث الدالّة على هذا المعنى هي ممّا يستحقّ [[التأمل]] وتنطوي على الكثير من الدروس والعبر.<ref>محمد الريشهري، موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة، ج٥، ص ٤٣٣.</ref> | ||
==منزلة الإنسان الكامل== | ==منزلة الإنسان الكامل== | ||
| سطر ٩٦: | سطر ٩٦: | ||
وعلى أي حال، فإن مكانة [[الإنسان]] الكامل، هي مكانة [[الخلافة]] الإلهية وفي هذه الحالة فإن الإنسان الكامل لا يختلف في الظاهر عن الأشخاص الآخرين ولكنه في [[الحقيقة]] لا [[تمكن]] مقارنته مع أي شخص آخر، كما جاء في الحديث النبوي: {{نص حديث|لَيسَ شَيءٌ خَيرٌ مِن ألفٍ مِثلِهِ إلَا الإِنسانُ}} <ref>المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢٣٨ ح ٦٠٩٥، الأمثال لأبي الشيخ: ص ١٧٣ ح ١٣٧، الفردوس: ج ٣ ص ٣٨٣ ح ٥١٦٩ كلّها عن سلمان، مسند الشهاب: ج ٢ ص ٢١٦ ح ١٢١٦ عن عبداللّه بن عمر وفيه «المؤمن» بدل «الإنسان»، كنزالعمّال: ج ١٢ ص ١٩١ ح ٣٤٦١٥.</ref> {{نص حديث|لا نَعلَمُ شَيئا خَيرا مِن ألفٍ مِثلِهِ، إلَا الرَّجُلَ المُؤمِنَ}} <ref>المعجم الصغير: ج ١ ص ١٤٧، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٤٤١ ح ٥٨٨٨، المعجم الأوسط: ج ٤ ص ١٧ ح ٣٥٠٠ وفيهما «مئة» بدل «ألف» وكلّها عن عبداللّه بن عمر، كنزالعمّال: ج ١ ص ١٤٦ ح ٧٢٢.</ref> | وعلى أي حال، فإن مكانة [[الإنسان]] الكامل، هي مكانة [[الخلافة]] الإلهية وفي هذه الحالة فإن الإنسان الكامل لا يختلف في الظاهر عن الأشخاص الآخرين ولكنه في [[الحقيقة]] لا [[تمكن]] مقارنته مع أي شخص آخر، كما جاء في الحديث النبوي: {{نص حديث|لَيسَ شَيءٌ خَيرٌ مِن ألفٍ مِثلِهِ إلَا الإِنسانُ}} <ref>المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢٣٨ ح ٦٠٩٥، الأمثال لأبي الشيخ: ص ١٧٣ ح ١٣٧، الفردوس: ج ٣ ص ٣٨٣ ح ٥١٦٩ كلّها عن سلمان، مسند الشهاب: ج ٢ ص ٢١٦ ح ١٢١٦ عن عبداللّه بن عمر وفيه «المؤمن» بدل «الإنسان»، كنزالعمّال: ج ١٢ ص ١٩١ ح ٣٤٦١٥.</ref> {{نص حديث|لا نَعلَمُ شَيئا خَيرا مِن ألفٍ مِثلِهِ، إلَا الرَّجُلَ المُؤمِنَ}} <ref>المعجم الصغير: ج ١ ص ١٤٧، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٤٤١ ح ٥٨٨٨، المعجم الأوسط: ج ٤ ص ١٧ ح ٣٥٠٠ وفيهما «مئة» بدل «ألف» وكلّها عن عبداللّه بن عمر، كنزالعمّال: ج ١ ص ١٤٦ ح ٧٢٢.</ref> | ||
ويبدو أن المراد من «[[المؤمن]]» و «الإنسان» في هذين الحديثين، هو الإنسان الكامل أو السائر في طريق [[الكمال]] وعلى هذا الأساس فإن كلمة «ألف» هي من باب المثال لا أن يُعادلَ الأكثرُ من «الألف» الإنسانَ الكاملَ حقيقةً.<ref>[[محمد | ويبدو أن المراد من «[[المؤمن]]» و «الإنسان» في هذين الحديثين، هو الإنسان الكامل أو السائر في طريق [[الكمال]] وعلى هذا الأساس فإن كلمة «ألف» هي من باب المثال لا أن يُعادلَ الأكثرُ من «الألف» الإنسانَ الكاملَ حقيقةً.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٥، ص ٤٣٣.</ref> | ||
==المراجع والمصادر== | ==المراجع والمصادر== | ||
# [[صورة: IM010524.jpg|22px]] [[محمد | # [[صورة: IM010524.jpg|22px]] [[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|'''موسوعة معارف الكتاب والسنة]]''' | ||
== الهوامش == | == الهوامش == | ||
{{مراجع}} | {{مراجع}} | ||